All commentaries

تفسير ابن أبي حاتم

Ibn Abī Ḥātim

ابن أبي حاتم الرازي (ت ٣٢٧ هـ)

What the Companions and their followers said, with the chains.

In this edition: Sūrahs 1–13, 23–29

Al-Baqarah 2:284 Juzʾ 3 Page 49

‏ ‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏ ‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏

Read in the muṣḥaf
تفسير ابن أبي حاتم Ibn Abī Ḥātim

قَوْلُهُ: ‏ ‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏ آيَةُ ٢٨٤

[٣٠٥٥] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، ثَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أبِي جَعْفَرٍ، عَنْ أبِيهِ، عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أنَسٍ قَوْلُهُ: ‏ ‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏ قالَ: هي مُحْكَمَةٌ لَمْ يَنْسَخْها شَيْءٌ.

قَوْلُهُ: ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏

[٣٠٥٦] حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، ثَنا ابْنُ فُضَيْلٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أبِي زِيادٍ، عَنْ مُجاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ قالَ: في الشَّهادَةِ، ورُوِيَ عَنِ الشَّعْبِيِّ، وعِكْرِمَةَ، ومِقْسَمٍ، مِثْلُ ذَلِكَ.

والوَجْهُ الثّانِي:

[٣٠٥٧] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو صالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعاوِيَةُ بْنُ صالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قَوْلُهُ: ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ فَذَلِكَ سِرُّ أمْرِكَ وعَلانِيَتُهُ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ وإنَّها لَمْ تُنْسَخْ، وإنَّ اللَّهَ إذا جَمَعَ الخَلائِقَ يَوْمَ القِيامَةِ، يَقُولُ: إنِّي أُخْبِرُكم بِما أخْفَيْتُمْ في نُفُوسِكُمْ، مِمّا لَمْ تَطَّلِعْ عَلَيْهِ مَلائِكَتِي.

والوَجْهُ الثّالِثُ:

[٣٠٥٨] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ العَوْفِيُّ فِيما كَتَبَ إلَيَّ، حَدَّثَنِي أبِي، حَدَّثَنا عَمِّيَ الحُسَيْنُ، عَنْ أبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قَوْلُهُ: ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ فَذَلِكَ سِرُّ عَمَلِكَ وعَلانِيَتُهُ يُحاسِبُكَ بِهِ اللَّهُ، ولَيْسَ مِن عَبْدٍ مُؤْمِنٍ، يُسِرُّ في نَفْسِهِ خَيْرًا لِيَعْمَلَ بِهِ فَإنْ عَمِلَ بِهِ، كُتِبَتْ لَهُ عَشْرُ حَسَناتٍ، وإنْ هو لَمْ يُقَدَّرْ لَهُ أنْ يَعْمَلَ كُتِبَ لَهُ بِهِ حَسَنَةٌ، مِن أجْلِ أنَّهُ مُؤْمِنٌ، واللَّهُ يَرْضى سِرَّ المُؤْمِنِينَ وعَلانِيَتَهُمْ، وإنْ كانَ سُوءًا، حَدَّثَ بِهِ نَفْسَهُ، اطَّلَعَ اللَّهُ عَلَيْهِ، وأخْبَرَهُ بِهِ، يَوْمَ تُبْلى السَّرائِرُ، فَإنْ هو لَمْ يَعْمَلْ بِهِ، لَمْ يُؤاخِذِ اللَّهُ بِهِ، حَتّى يَعْمَلَ بِهِ فَإنْ هو عَمِلَ بِهِ، تَجاوَزَ اللَّهُ عَنْهُ، كَما قالَ: ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ [الأحقاف: ١٦] ورُوِيَ عَنْ مُقاتِلِ بْنِ حَيّانَ أنَّهُ بَلَغَهُ أنَّ ابْنَ عَبّاسٍ كانَ يَقُولُ: إذا دُعِيَ النّاسُ إلى الحِسابِ، يُحاسَبُ العَبْدُ بِما عَمِلَ، ويُنْظَرُ في عَمَلِهِ ويُخْبِرُهُ اللَّهُ بِما أعْلَنَ وما أسَرَّ في نَفْسِهِ ولَمْ يَعْمَلْهُ ولَمْ تَكُنِ المَلائِكَةِ، تَطَّلِعُ عَلَيْهِ حاسَبَهُ بِما (أعْلَنَ) أسَرُّوا في أنْفُسِهِمْ، وعَلِمَهُ اللَّهُ، فَلَمْ يَخْفَ عَلَيْهِ مِنهُ شَيْءٌ، فَهَذِهِ المُحاسَبَةُ.

[٣٠٥٩] حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، ثَنا ابْنُ عُلَيَّةَ، عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجاهِدٍ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ قالَ: مِنَ اليَقِينِ والشَّكِّ.

قَوْلُهُ: ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏

[٣٠٦٠] حَدَّثَنا الحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الصَّبّاحِ، ثَنا عَفّانُ، ثَنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إبْراهِيمَ، ثَنا العَلاءُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أبِيهِ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ، قالَ «لَمّا نَزَلَتْ ‏ ‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ قالَ: أتَوُا النَّبِيَّ ﷺ حَتّى جَثُوا عَلى الرُّكَبِ، فَقالُوا يا رَسُولَ اللَّهِ: كُلِّفْنا الصَّلاةَ والصِّيامَ والجِهادَ والصَّدَقَةَ. فَأمّا هَذا، فَإنّا لا نُطِيقُهُ أنْ نُبْدِيَ ما في أنْفُسِنا أوْ نُخْفِيَهُ، يُحاسِبُنا بِهِ اللَّهُ. فَقالَ: تُرِيدُونَ أنْ تَقُولُوا كَما قالَ أهْلُ الكِتابَيْنِ مِن قَبْلِكُمْ: سَمِعْنا وعَصَيْنا، لا ولَكِنْ قُولُوا: ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ [البقرة: ٢٨٥] حَتّى إذا ذَلَّتْ بِها ألْسِنَتُهم أنْزَلَ اللَّهُ التَّخْفِيفَ فَقالَ: ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ [البقرة: ٢٨٥] فَأنْزَلَ اللَّهُ: ‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ [البقرة: ٢٨٦] فَصارَ الكَسْبُ، فَنَسَخَتْ هَذِهِ ما قَبْلَها».

[٣٠٦١] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أُمَيَّةُ بْنُ بِسْطامٍ، ثَنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، عَنْ رَوْحِ بْنَ القاسِمِ، عَنِ العَلاءِ، وذُكِرَ بِإسْنادِهِ، نَحْوُهُ.

قالَ أبُو مُحَمَّدٍ: ورُوِيَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طالِبٍ، وابْنِ عُمَرَ، وابْنِ عَبّاسٍ، في إحْدى الرِّواياتِ وكَعْبِ الأحْبارِ، والشَّعْبِيِّ، والنَّخَعِيِّ، وعِكْرِمَةَ، وسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، ومُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ، وقَتادَةَ، أنَّها مَنسُوخَةٌ.

والوَجْهُ الثّانِي: أنَّها مُحْكَمَةٌ.

[٣٠٦٢] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا سُلَيْمانُ بْنُ حَرْبٍ، ثَنا حَمّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ أُمَيَّةً قالَ: «سَألْتُ عائِشَةَ عَنْ هَذِهِ الآيَةِ: ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ فَقالَتْ: ما سَألَنِي عَنْها أحَدٌ، مُنْذُ سَألْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَنْها، فَقالَتْ: هَذِهِ مُعاتَبَةُ اللَّهِ العَبْدَ وما يُصِيبُهُ مِنَ الحُمّى والنَّكْبَةِ، والبِضاعَةُ يَضَعُها في يَدِ كُمِّهِ فَيَفْتَقِدُها، فَيَفْزَعُ لَها، ثُمَّ يَجِدُها في ضَبِينِهِ حَتّى إنَّ المُؤْمِنَ لَيَخْرُجُ مِن ذُنُوبِهِ، كَما يَخْرُجُ التِّبْرُ الأحْمَرُ».

[٣٠٦٣] حَدَّثَنا سَهْلُ بْنُ بَحْرٍ العَسْكَرِيُّ، ثَنا ابْنُ الأصْبَهانِيُّ، أنْبَأ ابْنُ يَمانٍ، عَنِ البَراءِ بْنِ سُلَيْمانَ الضَّبِّيِّ قالَ: سَمِعْتُ نافِعًا يَعْنِي مَوْلى عَبْدِ اللَّهِ، يَذْكُرُ عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أنَّهُ كانَ إذا مَرَّ بِهَذِهِ الآيَةِ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ قالَ: إنْ هَذا إلّا إحْصاءٌ شَدِيدٌ، ورُوِيَ عَنِ الحَسَنِ، والضَّحّاكِ، والرَّبِيعِ أنَّها مُحْكَمَةٌ.

[٣٠٦٤] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو صالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعاوِيَةُ بْنُ صالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ يَقُولُ: يُخْبِرْكم.

والوَجْهُ الثّالِثُ:

[٣٠٦٥] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، ثَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أبِي جَعْفَرٍ، عَنْ أبِيهِ، عَنِ الرَّبِيعِ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ هي مُحْكَمَةٌ لَمْ يَنْسَخْها شَيْءٌ بِقَوْلِهِ: يُعَرِّفُهُ يَوْمَ القِيامَةِ: إنَّكَ أخْفَيْتَ في صَدْرِكَ كَذا وكَذا ولا يُؤاخِذُهُ، ورُوِيَ عَنِ الضَّحّاكِ، نَحْوُ ذَلِكَ.

قَوْلُهُ: ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏

[٣٠٦٦] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو صالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعاوِيَةُ بْنُ صالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قَوْلُهُ: ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ قالَ: فَأمّا المُؤْمِنُونَ، فَيُخْبِرُهم ويَغْفِرُ لَهم ما حَدَّثُوا بِهِ أنْفُسَهم.

والوَجْهُ الثّانِي:

[٣٠٦٧] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا إبْراهِيمُ بْنُ مَهْدِيٍّ، ثَنا يَحْيى بْنُ يَعْلى، عَنْ مَنصُورٍ أوْ لَيْثٍ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ قالَ: يَغْفِرُ لِمَن يَشاءُ الكَبِيرَ مِنَ الذُّنُوبِ، ورُوِيَ عَنِ الثَّوْرِيِّ، مِثْلُ ذَلِكَ.

قَوْلُهُ: ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏

[٣٠٦٨] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو صالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعاوِيَةُ بْنُ صالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قَوْلُهُ: ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ قالَ: وأمّا أهْلُ الشَّكِّ والرِّيَبِ فَيُخْبِرُهم بِما أخْفَوْا مِنَ التَّكْذِيبِ.

والوَجْهُ الثّانِي:

[٣٠٦٩] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا إبْراهِيمُ بْنُ مَهْدِيٍّ، ثَنا يَحْيى بْنُ يَعْلى، عَنْ مَنصُورٍ أوْ لَيْثٍ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ قالَ: يُعَذِّبُ مَن يَشاءُ عَلى الصَّغِيرِ، ورُوِيَ عَنِ الثَّوْرِيِّ، مِثْلُ ذَلِكَ.

قَوْلُهُ: ‏‏‏ ‏ ‏ ‏‏ ‏‏‏‏

قَدْ تَقَدَّمَ تَفْسِيرُهُ آيَةُ ٢٠