All commentaries

التحرير والتنوير

Ibn ʿĀshūr

محمد الطاهر بن عاشور (ت ١٣٩٣ هـ)

Modern in idiom and classical in method; unusually strong on rhetoric and purpose.

Ar-Raʿd 13:18 Juzʾ 13 Page 251

‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏

For those who have responded to their Lord is the best [reward], but those who did not respond to Him - if they had all that is in the earth entirely and the like of it with it, they would [attempt to] ransom themselves thereby. Those will have the worst account, and their refuge is Hell, and wretched is the resting place.

Read in the muṣḥaf

‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ اسْتِئْنافٌ بَيانِيٌّ لِجُمْلَةِ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ [الرعد: ١٧]، أيْ فائِدَةُ هَذِهِ الأمْثالِ أنَّ لِلَّذِينَ اسْتَجابُوا لِرَبِّهِمْ حِينَ يَضْرِبُها لَهُمُ الحُسْنى إلى آخِرِهِ.

فَمُناسَبَتُهُ لِما تَقَدَّمَ مِنَ التَّمْثِيلَيْنِ أنَّهُما عائِدانِ إلى أحْوالِ المُسْلِمِينَ والمُشْرِكِينَ. فَفي ذِكْرِ هَذِهِ الجُمْلَةِ زِيادَةُ تَنْبِيهٍ لِلتَّمْثِيلِ ولِلْغَرَضِ مِنهُ مَعَ ما في ذَلِكَ مِن جَزاءِ الفَرِيقَيْنِ؛ لِأنَّ المُؤْمِنِينَ اسْتَجابُوا لِلَّهِ بِما عَقَلُوا الأمْثالَ فَجُوزُوا بِالحُسْنى، وأمّا المُشْرِكُونَ فَأعْرَضُوا ولَمْ يَعْقِلُوا الأمْثالَ، قالَ تَعالى ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ [العنكبوت: ٤٣]، فَكانَ جَزاؤُهم عَذابًا عَظِيمًا وهو سُوءُ الحِسابِ الَّذِي عاقِبَتُهُ المَصِيرُ إلى جَهَنَّمَ. فَمَعْنى ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ اسْتَجابُوا لِدَعْوَتِهِ بِما تَضَمَّنَهُ المَثَلُ السّابِقُ وغَيْرُهُ.

وقَوْلُهُ الحُسْنى مُبْتَدَأٌ و‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ خَبَرُهُ. وفي العُدُولِ إلى المَوْصُولَيْنِ وصِلَتَيْهِما في قَوْلِهِ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ - ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ إيماءٌ إلى أنَّ الصِّلَتَيْنِ سَبَبانِ لِما حَصَلَ لِلْفَرِيقَيْنِ.

وتَقْدِيمُ المُسْنَدِ في قَوْلِهِ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ لِأنَّهُ الأهَمُّ؛ لِأنَّ الغَرَضَ التَّنْوِيهُ بِشَأْنِ الَّذِينَ اسْتَجابُوا مَعَ جَعْلِ الحُسْنى في مَرْتَبَةِ المُسْنَدِ إلَيْهِ، وفي ذَلِكَ تَنْوِيهٌ بِها أيْضًا.

صفحة ١٢٣
وأمّا الخَبَرُ عَنْ وعِيدِ الَّذِينَ لَمْ يَسْتَجِيبُوا فَقَدْ أُجْرِيَ عَلى أصْلِ نَظْمِ الكَلامِ في التَّقْدِيمِ والتَّأْخِيرِ لِقِلَّةِ الِاكْتِراثِ بِهِمْ. وتَقَدَّمَ نَظِيرُ قَوْلِهِ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ [المائدة: ٣٦] في سُورَةِ العُقُودِ.
وأُتِيَ بِاسْمِ الإشارَةِ في ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ لِلتَّنْبِيهِ عَلى أنَّهم أحْرِياءُ بِما بَعْدَ اسْمِ الإشارَةِ مِنَ الخَبَرِ بِسَبَبِ ما قَبْلَ اسْمِ الإشارَةِ مِنَ الصِّلَةِ.

وسُوءُ الحِسابِ ما يَحُفُّ بِالحِسابِ مِن إغْلاظٍ وإهانَةٍ لِلْمُحاسَبِ، وأمّا أصْلُ الحِسابِ فَهو حَسَنٌ لِأنَّهُ عَدْلٌ.

The same ayah, in another commentary

Ar-Raʿd 13:18