All commentaries

التحرير والتنوير

Ibn ʿĀshūr

محمد الطاهر بن عاشور (ت ١٣٩٣ هـ)

Modern in idiom and classical in method; unusually strong on rhetoric and purpose.

Ibrāhīm 14:39 Juzʾ 13 Page 260

‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏ ‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏

Praise to Allah, who has granted to me in old age Ishmael and Isaac. Indeed, my Lord is the Hearer of supplication.

Read in the muṣḥaf

‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏ ‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ لَمّا دَعا اللَّهُ لِأهَمِّ ما يُهِمَّهُ وهو إقامَةُ التَّوْحِيدِ وكانَ يَرْجُو إجابَةَ دَعْوَتِهِ، وأنَّ ذَلِكَ لَيْسَ بِعَجَبٍ في أمْرِ اللَّهِ خَطَرَ بِبالِهِ نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْهِ بِما كانَ يَسْألُهُ، وهو أنْ وهَبَ لَهُ ولَدَيْنِ في إبّانِ الكِبَرِ وحِينَ اليَأْسِ مِنَ الوِلادَةِ؛ فَناجى اللَّهَ فَحَمِدَهُ عَلى ذَلِكَ، وأثْنى عَلَيْهِ بِأنَّهُ سُمَيْعُ الدُّعاءِ، أيْ: مُجِيبٌ، أيْ: مُتَّصِفٌ بِالإجابَةِ وصْفًا ذاتِيًّا، تَمْهِيدًا لِإجابَةِ دَعْوَتِهِ هَذِهِ كَما أجابَ دَعْوَتَهُ سَلَفًا، فَهَذا مُناسَبَةُ مَوْقِعِ هَذِهِ الجُمْلَةِ بَعْدَ ما قَبْلَها بِقَرِينَةِ قَوْلِهِ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ .

واسْمُ المَوْصُولِ إيماءٌ إلى وجْهِ بِناءِ الحَمْدِ، و(عَلى) في قَوْلِهِ عَلى الكِبَرِ لِلِاسْتِعْلاءِ المَجازِيِّ بِمَعْنى (مَعَ)، أيْ: وهَبَ ذَلِكَ تَعَلِّيًا عَلى الحالَةِ الَّتِي شَأْنُها أنْ لا تَسْمَحَ بِذَلِكَ، ولِذَلِكَ يُفَسِّرُونَ (عَلى) هَذِهِ بِمَعْنى مَعَ، أيْ: مَعَ الكِبَرِ الَّذِي لا تَحْصُلُ مَعَهُ الوِلادَةُ، وكانَ عُمْرُ إبْراهِيمَ حِينَ وُلِدَ لَهُ إسْماعِيلُ - عَلَيْهِما السَّلامُ - سِتًّا وثَمانِينَ سَنَةً (٨٦)، وعُمْرُهُ حِينَ وُلِدَ لَهُ إسْحاقُ - عَلَيْهِما السَّلامُ - مِائَةَ سَنَةٍ (١٠٠)، وكانَ لا يُولَدُ لَهُ مِن قَبْلُ. وجُمْلَةُ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ تَعْلِيلٌ لِجُمْلَةِ وهَبَ، أيْ: وهَبَ ذَلِكَ؛ لِأنَّهُ سَمِيعُ الدُّعاءِ، والسَّمِيعُ مُسْتَعْمَلٌ في إجابَةِ المَطْلُوبِ كِنايَةً، وصِيغَ

صفحة ٢٤٤
بِمِثالِ المُبالَغَةِ أوِ الصِّفَةِ المُشَبَّهَةِ لِيَدُلَّ عَلى كَثْرَةِ ذَلِكَ وأنَّ ذَلِكَ شَأْنُهُ، فَيُفِيدُ أنَّهُ وصْفٌ ذاتِيٌّ لِلَّهِ تَعالى.

The same ayah, in another commentary

Ibrāhīm 14:39