All commentaries

التحرير والتنوير

Ibn ʿĀshūr

محمد الطاهر بن عاشور (ت ١٣٩٣ هـ)

Modern in idiom and classical in method; unusually strong on rhetoric and purpose.

Ibrāhīm 14:47 Juzʾ 13 Page 261

‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏

So never think that Allah will fail in His promise to His messengers. Indeed, Allah is Exalted in Might and Owner of Retribution.

Read in the muṣḥaf

‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏

تَفْرِيعٌ عَلى جَمِيعِ ما تَقَدَّمَ مِن قَوْلِهِ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ [إبراهيم: ٤٢]، وهَذا مَحَلُّ التَّسْلِيَةِ، والخِطابُ لِلنَّبِيِّ ﷺ، وتَقَدَّمَ نَظِيرُهُ آنِفًا عِنْدَ قَوْلِهِ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ [إبراهيم: ٤٢]؛ لِأنَّ تَأْخِيرَ ما وعَدَ اللَّهُ رَسُولَهُ ﷺ مِن إنْزالِ العِقابِ بِأعْدائِهِ يُشْبِهُ حالَ المُخْلِفِ وعْدَهُ، فَلِذَلِكَ نُهِيَ عَنْ حُسْبانِهِ.

وأُضِيفَ مُخْلِفَ إلى مَفْعُولِهِ الثّانِي وهو ”وعْدَهُ“ وإنْ كانَ المَفْعُولُ الأوَّلُ هو الأصْلُ في التَّقْدِيمِ والإضافَةُ إلَيْهِ؛ لِأنَّ الِاهْتِمامَ بِنَفْيِ إخْلافِ الوَعْدِ أشَدُّ، فَلِذَلِكَ قَدَّمَ وعْدَهُ عَلى رُسُلِهِ.

و(رُسُلَهُ): جَمْعٌ مُرادٌ بِهِ النَّبِيءُ ﷺ لا مَحالَةَ، فَهو جَمْعٌ مُسْتَعْمَلٌ في الواحِدِ مَجازًا، وهَذا تَثْبِيتٌ لِلنَّبِيِّ ﷺ بِأنَّ اللَّهَ مُنْجِزٌ لَهُ ما وعَدَهُ مِن نَصْرِهِ عَلى الكافِرِينَ بِهِ، فَأمّا وعْدُهُ لِلرُّسُلِ السّابِقِينَ فَذَلِكَ أمْرٌ قَدْ تَحَقَّقَ فَلا يُناسِبُ أنْ يَكُونَ مُرادًا مِن ظاهِرِ جَمْعِ رُسُلِهِ.

وجُمْلَةُ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ تَعْلِيلٌ لِلنَّهْيِ عَنْ حُسْبانِهِ مُخْلِفَ وعْدَهُ.

والعِزَّةُ: القُدْرَةُ، والمَعْنى: أنَّ مُوجِبَ إخْلافِ الوَعْدِ مُنْتَفٍ عَنِ اللَّهِ تَعالى؛ لِأنَّ إخْلافَ الوَعْدِ يَكُونُ إمّا عَنْ عَجْزٍ وإمّا عَنْ عَدَمِ اعْتِيادِ المَوْعُودِ بِهِ، فالعِزَّةُ

صفحة ٢٥٢
تَنْفِي الأوَّلَ وكَوْنُهُ صاحِبَ انْتِقامٍ يَنْفِي الثّانِي، وهَذِهِ الجُمْلَةُ تَذْيِيلٌ أيْضًا وبِها تَمَّ الكَلامُ.

The same ayah, in another commentary

Ibrāhīm 14:47