All commentaries

التحرير والتنوير

Ibn ʿĀshūr

محمد الطاهر بن عاشور (ت ١٣٩٣ هـ)

Modern in idiom and classical in method; unusually strong on rhetoric and purpose.

Al-Furqān 25:64 Juzʾ 19 Page 365

‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏

And those who spend [part of] the night to their Lord prostrating and standing [in prayer]

Read in the muṣḥaf

‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ عَطْفُ صِفَةٍ أُخْرى عَلى صِفَتَيْهِمُ السّابِقَتَيْنِ عَلى حَدِّ قَوْلِ الشّاعِرِ:

إلى المَلِكِ القَرِمِ وابْنِ الهُمامِ ولَيْثِ الكَتِيبَةِ في المُزْدَحَمِ
وإعادَةُ المَوْصُولِ لِتَأْكِيدِ أنَّهم يُعْرَفُونَ بِهَذِهِ الصِّلَةِ، والظّاهِرُ أنَّ هَذِهِ المَوْصُولاتِ وصِلاتِها كُلَّها أخْبارٌ أوْ أوْصافٌ لِعِبادِ الرَّحْمَنِ. رُوِيَ عَنِ الحَسَنِ البَصْرِيِّ أنَّهُ كانَ إذا قَرَأ (‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ [الفرقان: ٦٣]) قالَ: هَذا وصْفُ نَهارِهِمْ ثُمَّ إذا قَرَأ (‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏) قالَ: هَذا وصْفُ لَيْلِهِمْ.
والقِيامُ: جَمْعُ قائِمٍ كالصِّحابِ، والسُّجُودُ والقِيامُ رُكْنا الصَّلاةِ، فالمَعْنى: يَبِيتُونَ يُصَلُّونَ، فَوَقَعَ إطْنابٌ في التَّعْبِيرِ عَنِ الصَّلاةِ بِرُكْنَيْها تَنْوِيهًا بِكِلَيْهِما. وتَقْدِيمُ (سُجَّدًا) عَلى (قِيامًا) لِلرَّعْيِ عَلى الفاصِلَةِ مَعَ الإشارَةِ إلى الِاهْتِمامِ بِالسُّجُودِ، وهو ما بَيَّنَهُ النَّبِيءُ ﷺ بِقَوْلِهِ: «أقْرَبُ ما يَكُونُ العَبْدُ مِن رَبِّهِ وهو ساجِدٌ» . وكانَ أصْحابُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ كَثِيرِي التَّهَجُّدِ كَما أثْنى اللَّهُ عَلَيْهِمْ بِذَلِكَ بِقَوْلِهِ: (‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ [السجدة: ١٦]) .

The same ayah, in another commentary

Al-Furqān 25:64