All commentaries

التحرير والتنوير

Ibn ʿĀshūr

محمد الطاهر بن عاشور (ت ١٣٩٣ هـ)

Modern in idiom, classical in method. Strong on rhetoric.

Yā-Sīn 36:10 Juzʾ 22 Page 440

‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏

And it is all the same for them whether you warn them or do not warn them - they will not believe.

Read in the muṣḥaf

‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏ عَطْفٌ عَلى جُمْلَةِ لا يُبْصِرُونَ، أيْ إنْذارُكَ وعَدَمُهُ سَواءٌ بِالنِّسْبَةِ إلَيْهِمْ، فَحَرْفُ (عَلى) مَعْناهُ الِاسْتِعْلاءُ المَجازِيُّ وهو هُنا لِلْمُلابَسَةِ، مُتَعِلِّقٌ بِـ (سَواءٌ) الدّالِّ عَلى مَعْنى اسْتَوى، وتَقَدَّمَ نَظِيرُها في أوَّلِ سُورَةِ البَقَرَةِ.

وهَمْزَةُ التَّسْوِيَةِ أصْلُها الِاسْتِفْهامُ ثُمَّ اسْتُعْمِلَتْ في التَّسْوِيَةِ عَلى سَبِيلِ المَجازِ المُرْسَلِ، وشاعَ ذَلِكَ حَتّى عُدَّتِ التَّسْوِيَةُ مِن مَعانِي الهَمْزَةِ لِكَثْرَةِ اسْتِعْمالِها في ذَلِكَ مَعَ كَلِمَةِ سَواءٍ وهي تُفِيدُ المَصْدَرِيَّةَ. ولِمّا اسْتُعْمِلَتِ الهَمْزَةُ في مَعْنى التَّسْوِيَةِ اسْتُعْمِلَتْ أمْ في مَعْنى الواوِ، وقَدْ جاءَ عَلى الِاسْتِعْمالِ الحَقِيقِيِّ قَوْلُ بُثَيْنَةَ:

سَواءٌ عَلَيْنا يا جَمِيلُ بْنَ مَعْمَرٍ إذا مِتَّ بَأْساءُ الحَياةِ ولِينُهَـا
وجُمْلَةُ لا يُؤْمِنُونَ مُبِيِّنَةٌ اسْتِواءَ الإنْذارِ وعَدَمِهِ بِالنِّسْبَةِ إلَيْهِمْ.

The same ayah, in another commentary

Yā-Sīn 36:10