All commentaries

التحرير والتنوير

Ibn ʿĀshūr

محمد الطاهر بن عاشور (ت ١٣٩٣ هـ)

Modern in idiom, classical in method. Strong on rhetoric.

Al-Aḥqāf 46:18 Juzʾ 26 Page 504

‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏

Those are the ones upon whom the word has come into effect, [who will be] among nations which had passed on before them of jinn and men. Indeed, they [all] were losers.

Read in the muṣḥaf
التحرير والتنوير Ibn ʿĀshūr

‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏

يَجُوزُ أنْ يَكُونَ اسْمُ الإشارَةِ مُشِيرًا إلى الَّذِي قالَ لَدَيْهِ هَذِهِ المَقالَةَ لِما عَلِمْتَ أنَّ المُرادَ بِهِ فَرِيقٌ، فَجاءَتِ الإشارَةُ إلَيْهِ بِاسْمِ إشارَةِ الجَماعَةِ بِتَأْوِيلِ الفَرِيقِ.

صفحة ٤٠
ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ ”أُولَئِكَ“ إشارَةً إلى ”الأوَّلِينَ“ مِن قَوْلِهِ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ [الأحقاف: ١٧]، وهُمُ الَّذِينَ رُوِيَ أنَّ ابْنَ أبِيِ بَكْرٍ ذَكَرَهم حِينَ قالَ: فَأيْنَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جُدْعانَ، وأيْنَ عُثْمانُ بْنُ عَمْرٍو، ومَشائِخُ قُرَيْشٍ كَما تَقَدَّمَ آنِفًا. واسْتِحْضارُ هَذا الفَرِيقِ بِطَرِيقِ اسْمِ الإشارَةِ لِزِيادَةِ تَمْيِيزِ حالِهِمُ العَجِيبَةِ.
وتَعْرِيفُ القَوْلِ تَعْرِيفُ العَهْدِ وهو قَوْلٌ مَعْهُودٌ عِنْدَ المُسْلِمِينَ لِما تَكَرَّرَ في القُرْآنِ مِنَ التَّعْبِيرِ عَنْهُ بِالقَوْلِ في نَحْوِ آيَةِ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ [ص: ٨٤] ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ [ص: ٨٥]، ونَحْوِ قَوْلِهِ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ [الزمر: ١٩]، فَإنَّ الكَلِمَةَ قَوْلٌ، ونَحْوِ قَوْلِهِ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏ [يس: ٧] الآيَةَ.

وإطْلاقُهُ في هَذِهِ الآيَةِ رَشِيقٌ لِصُلُوحِيَّةِ. . . .

وإقْحامُ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ دُونَ أنْ يُقالَ: إنَّهم خاسِرُونَ، لِلْإشارَةِ إلى أنَّ خُسْرانَهم مُحَقَّقٌ فَكُنِّيَ عَنْ ذَلِكَ بِجَعْلِهِمْ كائِنِينَ فِيهِ.

وتَأْكِيدُ الكَلامِ بِحَرْفِ (إنَّ) لِأنَّهم يَظُنُّونَ أنَّ ما حَصَلَ لَهم في الدُّنْيا مِنَ التَّمَتُّعِ بِالطَّيِّباتِ فَوْزًا لَيْسَ بَعْدَهُ نَكَدٌ لِأنَّهم لا يُؤْمِنُونَ بِالبَعْثِ والجَزاءِ، فَشُبِّهَتْ حالَةُ ظَنِّهِمْ هَذا بِحالِ التّاجِرِ الَّذِي قَلَّ رِبْحُهُ مِن تِجارَتِهِ فَكانَ أمْرُهُ خُسْرًا، وقَدْ تَقَدَّمَ غَيْرَ مَرَّةٍ مِنها قَوْلُهُ - تَعالى - ﴿فَما رَبِحَتْ تِجارَتُهُمْ﴾ [البقرة: ١٦] في البَقَرَةِ.

وإيرادُ فِعْلِ الكَوْنِ بِقَوْلِهِ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ دُونَ الِاقْتِصارِ عَلى خاسِرِينَ لِأنَّ (كانَ) تَدُلُّ عَلى أنَّ الخَسارَةَ مُتَمَكِّنَةٌ مِنهم.

The same ayah, in another commentary

Al-Aḥqāf 46:18