All commentaries

التحرير والتنوير

Ibn ʿĀshūr

محمد الطاهر بن عاشور (ت ١٣٩٣ هـ)

Modern in idiom and classical in method; unusually strong on rhetoric and purpose.

Al-Aḥqāf 46:34 Juzʾ 26 Page 506

‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏

And the Day those who disbelieved are exposed to the Fire [it will be said], "Is this not the truth?" They will say, "Yes, by our Lord." He will say, "Then taste the punishment because you used to disbelieve."

Read in the muṣḥaf

‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏

مَوْقِعُ هَذا الكَلامِ أنَّ عَرْضَ المُشْرِكِينَ عَلى النّارِ مِن آثارِ الجَزاءِ الواقِعِ بَعْدَ البَعْثِ، فَلَمّا ذَكَرَ في الآيَةِ الَّتِي قَبْلَها الِاسْتِدْلالَ عَلى إمْكانِ البَعْثِ، أعْقَبَ بِما

صفحة ٦٦
يَحْصُلُ لَهم يَوْمَ البَعْثِ جَمْعًا بَيْنَ الِاسْتِدْلالِ والإنْذارِ، وذَكَرَ مِن ذَلِكَ ما يُقالُ لَهم مِمّا لا مَندُوحَةَ لَهم عَنْ الِاعْتِرافِ بِخَطَئِهِمْ جَمْعًا بَيْنَ ما رَدَّ بِهِ في الدُّنْيا مِن قَوْلِهِ ”قالُوا“ وما يَرُدُّونَ في عِلْمِ أنْفُسِهِمْ يَوْمَ الجَزاءِ بِقَوْلِهِمْ بَلى ورَبِّنا.
والجُمْلَةُ عَطْفٌ عَلى جُمْلَةِ ﴿أوَلَمْ يَرَوْا أنَّ اللَّهَ الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ والأرْضَ﴾ [الأحقاف: ٣٣] إلَخْ. وأوَّلُ الجُمْلَةِ المَعْطُوفَةِ قَوْلُهُ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ لِأنَّهُ مَقُولُ فِعْلِ قَوْلٍ مَحْذُوفٍ تَقْدِيرُهُ: ويُقالُ لِلَّذِينَ كَفَرُوا يَوْمَ يُعْرَضُونَ عَلى النّارِ.

وتَقْدِيمُ الظَّرْفِ عَلى عامِلِهِ لِلِاهْتِمامِ بِذِكْرِ ذَلِكَ اليَوْمِ لِزِيادَةِ تَقْرِيرِهِ في الأذْهانِ.

وذِكْرُ الَّذِينَ كَفَرُوا إظْهارٌ في مَقامِ الإضْمارِ لِلْإيماءِ بِالمَوْصُولِ إلى عِلَّةِ بِناءِ الخَبَرِ، أيْ يُقالُ لَهم ذَلِكَ لِأنَّهم كَفَرُوا.

والإشارَةُ إلى عَذابِ النّارِ بِدَلِيلِ قَوْلِهِ بَعْدَ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ .

والحَقُّ: الثّابِتُ.

والِاسْتِفْهامُ تَقْرِيرِيٌّ وتَنْدِيمٌ عَلى ما كانُوا يَزْعُمُونَ أنَّ الجَزاءَ باطِلٌ وكَذِبٌ، وقالُوا وما نَحْنُ بِمُعَذَّبِينَ، وإنَّما أقْسَمُوا عَلى كَلامِهِمْ بِقَسَمِ ”ورَبِّنا“ قَسَمًا مُسْتَعْمَلًا في النَّدامَةِ والتَّغْلِيطِ لِأنْفُسِهِمْ وجَعَلُوا المُقْسَمَ بِهِ بِعُنْوانِ الرَّبِّ تَحَنُّنًا وتَخَضُّعًا. وفَرَّعَ عَلى إقْرارِهِمْ فَذُوقُوا العَذابَ. والذَّوْقُ مَجازٌ في الإحْساسِ. والأمْرُ مُسْتَعْمَلٌ في الإهانَةِ.

The same ayah, in another commentary

Al-Aḥqāf 46:34