All commentaries

نظم الدرر

Al-Biqāʿī

برهان الدين البقاعي (ت ٨٨٥ هـ)

Reads the Qur'an as one connected whole — why this verse follows that, and this surah that.

Al-Aḥqāf 46:34 Juzʾ 26 Page 506

‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏

And the Day those who disbelieved are exposed to the Fire [it will be said], "Is this not the truth?" They will say, "Yes, by our Lord." He will say, "Then taste the punishment because you used to disbelieve."

Read in the muṣḥaf

ولَمّا ثَبَتَ البَعْثُ بِما قامَ مِنَ الدَّلائِلِ ذَكَّرَ بِبَعْضِ ما يَحْصُلُ في يَوْمِهِ مِنَ الأهْوالِ تَحْذِيرًا مِنهُ، فَقالَ عاطِفًا عَلى ما تَقْدِيرُهُ: اذْكُرْ لَهم هَذا (p-١٨٨)القِياسَ النّاطِقَ بِالمُرادِ وما مَضى في هَذِهِ السُّورَةِ مِنَ الزَّواجِرِ ‏‏‏‏ أيْ: [و] اذْكُرْ يَوْمَ ‏‏‏‏ بِأيْسَرِ أمْرٍ مِن أوامِرِنا ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ أيْ: سَتَرُوا بِغَفْلَتِهِمْ وتَمادِيهِمْ عَلَيْهِ هَذِهِ الأدِلَّةَ الظّاهِرَةَ ‏ ‏‏‏‏ عَرْضَ الجُنْدِ عَلى المَلِكِ فَيَسْمَعُوا مَن تَغَيُّظِها وزَفِيرِها ويَرَوْا مِن لَهِيبِها واضْطِرامِها وسَعِيرِها ما لَوْ قُدِّرَ أنَّ أحَدًا يَمُوتُ مِن ذَلِكَ لَماتُوا مِن مُعايَنَتِهِ وهائِلِ رُؤْيَتِهِ.

ولَمّا كانَ كَأنَّهُ قِيلَ: ماذا يُصْنَعُ بِهِمْ في حالِ عَرْضِهِمْ؟ قِيلَ: يُقالُ عَلى سَبِيلِ التَّبْكِيتِ والتَّقْرِيعِ والتَّوْبِيخِ: ‏‏‏ ‏‏‏ أيِ: الأمْرُ العَظِيمُ الَّذِي كُنْتُمْ بِهِ تُوعَدُونَ ولِرُسُلِنا في أخْبارِهِمْ تُكَذِّبُونَ ‏‏‏‏‏ أيِ: الأمْرِ الثّابِتِ الَّذِي يُطابِقُهُ الواقِعُ، فَلا قُدْرَةَ لَكم عَلى صَلْيِهِ أمْرٌ هو خَيالٌ وسِحْرٌ، فَلا تُبالُونَ بِوُرُودِهِ.

ولَمّا اشْتَدَّ تَشَوَّفُ السّامِعِ العالِمِ بِما كانُوا يُبْدُونَ مِنَ الشَّماخَةِ والعُتُوِّ إلى جَوابِهِمْ، قالَ في جَوابِهِ مُسْتَأْنِفًا:‏‏‏‏‏ أيْ: مُصَدِّقِينَ (p-١٨٩)حَيْثُ لا يَنْفَعُ التَّصْدِيقُ: ‏‏ [و] ما كَفاهُمُ البِدارُ إلى تَكْذِيبِ أنْفُسِهِمْ حَتّى أقْسَمُوا عَلَيْهِ لِأنَّ حالَهم كانَ مُباعِدًا لِلْإقْرارِ، وذَكَرُوا صِفَةَ الإحْسانِ زِيادَةً في الخُضُوعِ والإذْعانِ ‏‏‏‏‏‏‏ أيْ: إنَّهُ لَحَقٌ هو مِن أثْبَتِ الأشْياءِ، ولَيْسَ فِيهِ شَيْءٌ مِمّا يُقارِبُ السِّحْرَ، ثُمَّ اسْتَأْنَفَ جَوابَ مَن سَألَ عَنْ جَوابِهِ [لَهُمْ] بِقَوْلِهِ تَعالى: ‏‏‏ مُبَكِّتًا لَهم بَيانًا لِذُلِّهِمْ مَوْضِعَ كِبْرِهِمُ الَّذِي كانَ في الدُّنْيا مُسَبَّبًا عَنْ تَصْدِيقِهِمْ هَذا الَّذِي أوْقَعُوهُ في غَيْرِ مَوْضِعِهِ وجَعَلُوهُ في دارِ العَمَلِ الَّتِي مَبْناها عَلى الإيمانِ بِالغَيْبِ تَكْذِيبًا مُعَبِّرًا بِما يُفْهِمُ غايَةَ الِاسْتِهانَةِ لَهُمْ: ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ أيْ: باشِرُوهُ مُباشَرَةَ الذّائِقِ بِاللِّسانِ، ثُمَّ صَرَّحَ بِالسَّبَبِ فَقالَ: ‏‏‏ ‏‏‏‏ أيْ: خُلُقًا وخَلْقًا مُسْتَمِرًّا دائِمًا أبَدًا ‏‏‏‏‏‏‏ في دارِ العَمَلِ.

The same ayah, in another commentary

Al-Aḥqāf 46:34