All commentaries

التحرير والتنوير

Ibn ʿĀshūr

محمد الطاهر بن عاشور (ت ١٣٩٣ هـ)

Modern in idiom and classical in method; unusually strong on rhetoric and purpose.

Al-Aḥqāf 46:7 Juzʾ 26 Page 503

‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏

And when Our verses are recited to them as clear evidences, those who disbelieve say of the truth when it has come to them, "This is obvious magic."

Read in the muṣḥaf

‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏

عَطْفٌ عَلى جُمْلَةِ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ [الأحقاف: ٥]، وقَدْ عَلِمْتَ أنَّ هَذا مَسُوقٌ مَساقَ العَدِّ لِوُجُوهِ فَرْطِ ضَلالِهِمْ فَإنَّ آياتِ القُرْآنِ تُتْلى عَلَيْهِمْ صَباحَ مَساءَ تُبَيِّنُ لَهم دَلائِلَ خُلُوِّ الأصْنامِ عَنْ مُقَوِّماتِ الإلَهِيَّةِ فَلا يَتَدَبَّرُونَها وتَحْدُو بِهِمْ إلى الحَقِّ فَيُغالِطُونَ أنْفُسَهم بِأنَّ ما فَهِمُوهُ مِنها تَأثُّرٌ سِحْرِيٌّ، وأنَّها سِحْرٌ، ولَمْ يَكْتَفُوا بِذَلِكَ بَلْ زادُوا بُهْتانًا فَزَعَمُوا أنَّهُ مُبِينٌ، أيْ واضِحٌ كَوْنُهُ سِحْرًَا.

وهَذا انْتِقالٌ إلى إبْطالِ ضَلالٍ آخَرَ مِن ضَلالِهِمْ وهو ضَلالُ التَّكْذِيبِ بِالقُرْآنِ فَهو مُرْتَبِطٌ بِقَوْلِهِ ﴿حم تَنْزِيلُ الكِتابِ مِنَ اللَّهِ﴾ [الأحقاف: ١] إلَخْ.

وقَوْلُهُ ”الَّذِينَ كَفَرُوا“ إظْهارٌ في مَقامِ الإضْمارِ لِلتَّسْجِيلِ عَلَيْهِمْ بِالكُفْرِ وبِأنَّهُ سَبَبُ قَوْلِهِمْ ذَلِكَ.

واللّامُ في قَوْلِهِ ”لِلْحَقِّ“ لامُ العِلَّةِ ولَيْسَتْ لامَ تَعْدِيَةِ فِعْلِ القَوْلِ إلى المَقُولِ لَهُ أيْ قالَ بَعْضُ الكافِرِينَ لِبَعْضٍ في شَأْنِ الَّذِينَ آمَنُوا ومَن أُجِّلَ إيمانُهم.

والحَقُّ: هو الآياتُ، فَعَدَلَ عَنْ ضَمِيرِ الآياتِ إلى إظْهارِ لَفْظِ الحَقِّ لِلتَّنْبِيهِ عَلى أنَّها حَقٌّ، وأنَّ رَمْيَها بِالسِّحْرِ بُهْتانٌ عَظِيمٌ. ”ولِما جاءَهم“ تَوْقِيتٌ لِمَقالَتِهِمْ، أيْ يَقُولُونَ ذَلِكَ بِفَوْرِ سَماعِ الآياتِ وكُلَّما جاءَتْهم، أيْ دُونَ تَدَبُّرٍ ولا إجالَةِ فِكْرٍ.

The same ayah, in another commentary

Al-Aḥqāf 46:7