All commentaries

التحرير والتنوير

Ibn ʿĀshūr

محمد الطاهر بن عاشور (ت ١٣٩٣ هـ)

Modern in idiom and classical in method; unusually strong on rhetoric and purpose.

Al-Qalam 68:7 Juzʾ 29 Page 564

‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏

Indeed, your Lord is most knowing of who has gone astray from His way, and He is most knowing of the [rightly] guided.

Read in the muṣḥaf

‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏‏

تَعْلِيلٌ لِجُمْلَةِ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ [القلم: ٥] ﴿بِأيِّيكُمُ المَفْتُونُ﴾ [القلم: ٦] بِاعْتِبارِ ما تَضَمَّنَتْهُ مِنَ التَّعْرِيضِ بِأنَّ الجانِبَ المَفْتُونَ هو الجانِبُ القائِلُ لَهُ (﴿إنَّكَ لَمَجْنُونٌ﴾ [الحجر: ٦]) وأنَّ ضِدَّهُ بِضِدِّهِ هو الرّاجِعُ العَقْلُ أيِ الَّذِي أخْبَرَكَ بِما كَنّى عَنْهُ قَوْلَهُ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ [القلم: ٥] مِن أنَّهُمُ المَجانِينُ هو الأعْلَمُ بِالفَرِيقَيْنِ، وهو الَّذِي أنْبَأكَ بِأنْ سَيَتَّضِحُ الحَقُّ لِأبْصارِهِمْ فَتَعَيَّنَ أنَّ المَفْتُونَ هو الفَرِيقُ الَّذِينَ وسَمُوا النَّبِيءَ ﷺ بِأنَّهُ مَجْنُونٌ المَرْدُودُ عَلَيْهِمْ بِقَوْلِهِ تَعالى ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ [القلم: ٢] إذْ هُمُ الضّالُّونَ عَنْ سَبِيلِ رَبِّ النَّبِيءِ ﷺ لا مَحالَةَ، ويَنْتَظِمُ بِالتَّدَرُّجِ مَن أوَّلِ السُّورَةِ إلى هُنا أقْيِسَةُ مُساواةٍ مُنْدَرِجٌ بَعْضُها في بَعْضٍ تَقْتَضِي مُساواةَ حَقِيقَةِ مَن ضَلَّ عَنْ سُبُلِ رَبِّ النَّبِيءِ ﷺ بِحَقِيقَةِ المَفْتُونِ. ومُساواةَ حَقِيقَةِ المَفْتُونِ بِحَقِيقَةِ المَجْنُونِ، فَتُنْتِجُ أنَّ فَرِيقَ المُشْرِكِينَ هُمُ المُتَّصِفُونَ بِالجُنُونِ بِقاعِدَةِ قِياسِ المُساواةِ أنَّ مُساوِيَ المُساوِي لِشَيْءٍ مُساوٍ لِذَلِكَ الشَّيْءِ.

صفحة ٦٨
وهَذا الانْتِقالُ تَضَمَّنَ وعْدًا ووَعِيدًا، بِإضافَةِ السَّبِيلِ إلى اللَّهِ ومُقابَلَةِ مَن ضَلَّ عَنْهُ بِالمُهْتَدِينَ.
وعُمُومُ مَن ضَلَّ عَنْ سَبِيلِهِ وعُمُومُ المُهْتَدِينَ يَجْعَلُ هَذِهِ الجُمْلَةَ مَعَ كَوْنِها كالدَّلِيلِ هي أيْضًا مِنَ التَّذْيِيلِ.

وهُوَ بَعْدَ هَذا كُلِّهِ تَمْهِيدٌ وتَوْطِئَةٌ لِقَوْلِهِ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ [القلم: ٨] .

The same ayah, in another commentary

Al-Qalam 68:7