All commentaries

روح المعاني

Al-Ālūsī

شهاب الدين الآلوسي (ت ١٢٧٠ هـ)

Gathers the whole tradition on a verse, then closes with its spiritual reading.

Al-Qalam 68:7 Juzʾ 29 Page 564

‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏

Indeed, your Lord is most knowing of who has gone astray from His way, and He is most knowing of the [rightly] guided.

Read in the muṣḥaf

‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏‏ اسْتِئْنافٌ لِبَيانِ ما قَبْلَهُ وتَأْكِيدٌ لِما تَضَمَّنَهُ مِنَ الوَعْدِ والوَعِيدِ، أيْ هو سُبْحانَهُ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ المُؤَدِّي إلى سَعادَةِ الدّارَيْنِ وهامَ في تِيهِ الضَّلالِ مُتَوَجِّهًا إلى ما يَقْتَضِيهِ مِنَ الشَّقاوَةِ الأبَدِيَّةِ ومَزِيدِ النَّكالِ، وهَذا هو المَجْنُونُ الَّذِي لا يُفَرِّقُ بَيْنَ النَّفْعِ والضُّرِّ بَلْ يَحْسَبُ الضَّرَرَ نَفْعًا فَيُؤْثِرُهُ والنَّفْعَ ضَرَرًا فَيَهْجُرُهُ ( وهو ) عَزَّ وجَلَّ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏‏ إلى سَبِيلِهِ، الفائِزِينَ بِكُلِّ مَطْلُوبٍ، النّاجِينَ عَنْ كُلِّ مَحْذُورٍ، وهُمُ العُقَلاءُ المَراجِيحُ فَيَجْزِي كُلًّا مِنَ الفَرِيقَيْنِ حَسْبَما يَسْتَحِقُّهُ مِنَ العِقابِ والثَّوابِ. .

وفِي الكَشّافِ إنَّ رَبَّكَ هو أعْلَمُ بِالمَجانِينِ عَلى الحَقِيقَةِ وهُمُ الَّذِينَ ضَلُّوا عَنْ سَبِيلِهِ، وهو أعْلَمُ بِالعُقَلاءِ وهُمُ المُهْتَدُونَ أوْ يَكُونُ وعِيدًا ووَعْدًا، وأنَّهُ سُبْحانَهُ أعْلَمُ بِجَزاءِ الفَرِيقَيْنِ. قالَ في الكَشْفِ هو عَلى الأوَّلِ تَذْيِيلٌ مُؤَكِّدٌ لِما رَمَزَ إلَيْهِ في السّابِقِ مِن أنَّ المَفْتُونَ مَن قَرَفَكَ بِهِ جارٍ عَلى أُسْلُوبِ المُؤَكَّدِ في عَدَمِ التَّصْرِيحِ ولَكِنْ عَلى وجْهٍ أوْضَحَ فَإنَّ قَوْلَهُ تَعالى ﴿بِأيِّيكُمُ المَفْتُونُ﴾ لا تَعْيِينَ فِيهِ بِوَجْهٍ وهَذا بَدَلٌ ‏‏ ‏‏‏‏ بِالمَجْنُونِ. .

وبِالعاقِلِ يَدُلُّ عَلى أنَّ الجُنُونَ بِهَذا الِاعْتِبارِ لا بِما تَوَهَّمُوهُ وثَبَتَ لَهم صَرْفُ الضَّلالِ في عَيْنِ هَذا الزَّعْمِ، وعَلى الثّانِي هو تَذْيِيلٌ أيْضًا ولَكِنْ عَلى سَبِيلِ التَّصْرِيحِ لِأنَّ ‏‏‏ ‏‏ أُقِيمَ مَقامَ (بِهِمْ ( وبِالمُهْتَدِينَ ) أُقِيمَ مَقامَ (بِكم ولَعَلَّ ما اعْتَبَرْناهُ أمَلًا بِالفائِدَةِ، وكَأنَّ تَقْدِيمَ الوَعِيدِ لِيَتَّصِلَ بِما أشْعَرَ بِهِ أوَّلًا والتَّعْبِيرَ في جانِبِ الضَّلالِ بِالفِعْلِ لِلْإيماءِ بِأنَّهُ خِلافُ ما تَقْتَضِيهِ الفِطْرَةُ وزِيادَةُ هو أعْلَمُ لِزِيادَةِ التَّقْرِيرِ مَعَ الإيذانِ بِاخْتِلافِ الجَزاءِ.

The same ayah, in another commentary

Al-Qalam 68:7