All commentaries

نظم الدرر

Al-Biqāʿī

برهان الدين البقاعي (ت ٨٨٥ هـ)

Reads the Qur’an as one whole — why this verse follows that.

Al-Qalam 68:7 Juzʾ 29 Page 564

‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏

Read in the muṣḥaf
نظم الدرر Al-Biqāʿī

ولَمّا كانَ هَذا إخْبارًا بِجُنُونِهِمُ المُسْتَلْزِمِ لِضَلالِهِمْ عَلى هَذا الوَجْهِ المُتَّصِفِ، وكانَ مِثْلُ هَذا [ قَدْ - ] يَقَعُ في مُحاوَراتِ النّاسِ بِضَرْبٍ مِنَ الظَّنِّ، اسْتَأْنَفَ تَعالى ما هو كالتَّعْلِيلِ لِما أفادَهُ السِّياقُ مِن هَذا الحُكْمِ عَلَيْهِمْ إعْلامًا بِأنَّهُ ناشِئٌ عَنْ عِلْمٍ قَطْعِيٍّ لا مِرْيَةَ فِيهِ بِوَجْهٍ، فَقالَ مُؤَكِّدًا لِأجْلِ إنْكارِهِمْ لِأنْ يَكُونُ الأمْرُ عَلى ما أفادَهُ ما تَقَدَّمَ: ‏‏ ‏‏‏ أيِ الَّذِي رَبّاكَ أحْسَنَ تَرْبِيَةٍ وجَبَلَكَ عَلى أعْظَمِ الخَلائِقِ ‏‏ أيْ وحْدَهُ ‏‏‏‏ [ أيْ - ] مِن كُلِّ أحَدٍ لا سِيَّما مَن يَتَحَرَّضُ ‏‏‏ ‏‏ أيْ حارَ وجارَ وذَهَبَ وزَلَّ وضاعَ وغابَ غَيْبَةً عَظِيمَةً لا يَهْتَدِي مِنها، وسَلَكَ غَيْرَ سَبِيلِ القَصْدِ، وأخْطَأ مَوْضِعَ الرُّشْدِ، مُعْرِضًا ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ فَكانَ أجَنَّ المَجانِينَ لِأنَّهُ سُبْحانَهُ وتَعالى خالِقُهُمْ، وشارِعُهُ ”ألّا يَعْلَمَ مَن خَلَقَ وهو اللَّطِيفُ الخَبِيرُ“ ولا سِيَّما وهو الحَيُّ القَيُّومُ الَّذِي لا يَغْفُلُ ‏‏‏ أيْ خاصَّةً ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏‏ أيِ الثّابِتِينَ عَلى الهُدى وهم أُولُو الأحْلامِ والنُّهى، وهَذا سِرُّ القَدَرِ الَّذِي يُقالُ: إنَّهُ إنَّما يَظْهَرُ يَوْمَ الحاقَّةِ.