All commentaries

نظم الدرر

Al-Biqāʿī

برهان الدين البقاعي (ت ٨٨٥ هـ)

Reads the Qur’an as one whole — why this verse follows that.

Al-Qalam 68:8 Juzʾ 29 Page 564

‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏

Read in the muṣḥaf
نظم الدرر Al-Biqāʿī

ولَمّا كانَ مِن طَبْعِ البَشَرِ أنَّ الحَلِيمَ مِنهُمُ الرَّزِينُ إذا اشْتَدَّ [ عَلَيْهِ - ] الأذى مِمَّنْ لَمْ تَجْرِ العادَةُ بِأنَّ مِثْلَهُ يُطِيقُ مِثْلَهم قارَبَهم ولا يَتَّهِمُ فِيما الخِلافُ بِسَبَبِهِ بَعْضُ المُقارَبَةِ، وكانَ سَبَبُ تِلْكَ المُقارَبَةِ إنَّما هو عَدَمُ عِلْمِهِ بِالعَواقِبِ، سَبَّبَ سُبْحانَهُ ما مَضى مِن إعْلامِهِ بِحَقائِقِ الأُمُورِ وكَشْفِهِ لِمَسْتُورِها قَوْلُهُ إلْهابًا وتَهْيِيجًا عَلى الثَّباتِ عَلى مُعاصاتِهِمْ إعْلامًا لِلضّالِّ بِأماراتِهِ لِيَعْلَمَ المُهْتَدِي لِأنَّ الأُمُورَ تُعْلَمُ بِأضْدادِها. وهو خِطابٌ لَهُ ﷺ والمُرادُ أُمَّتُهُ لِيَكُونَ ذَلِكَ أبْلَغَ في سَماعِهِمْ: ‏‏ ‏‏‏ أيْ أيُّها المَأْمُورُ بِإنْقاذِهِمْ مِن غَوائِلِ أهْوائِهِمْ وأشْراكِ أهَلاكِهِمْ ‏‏‏‏‏‏‏ أيِ العَرِيقِينَ في التَّكْذِيبِ، قالَ المَلْوِيُّ: ولا يَخْفى أنَّ كُلَّ كُفْرٍ ظَهَرَ وكُلُّ ضَلالَةٍ ظَهَرَتْ، وكُلُّ بِدْعَةٍ [ وكُلَّ - ] شَرٍّ إنَّما كانَ سَبَبُهُ إفْسادَ القُوَّةِ العِلْمِيَّةِ والنُّطْقِيَّةِ، وهو يَكُونُ بِالتَّكْذِيبِ،