All commentaries

نظم الدرر

Al-Biqāʿī

برهان الدين البقاعي (ت ٨٨٥ هـ)

Reads the Qur'an as one connected whole — why this verse follows that, and this surah that.

Al-Qalam 68:9 Juzʾ 29 Page 564

‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏

They wish that you would soften [in your position], so they would soften [toward you].

Read in the muṣḥaf

ثُمَّ عَلَّلَ ذَلِكَ بِما يَكُونُ مَجْمُوعُهُ عَلى وُقُوعِهِ مِنهم مِن مُدَّةٍ طَوِيلَةٍ وهم مُسْتَمِرُّونَ عَلَيْهِ بِقَوْلِهِ: ‏‏‏‏ أيْ أحَبُّوا مَحَبَّةً عَظِيمَةً واسِعَةً مُتَجاوِزَةً لِلْحَدِّ قَدِيمًا مَعَ الِاسْتِمْرارِ عَلى ذَلِكَ وأكَّدَ تَهالُكَهم عَلى هَذِهِ الوِدادَةِ بِما يَفْهَمُ التَّمَنِّي وإنَّ ذَلِكَ مُسْتَمِرٌّ مِنهم لا أنَّهُ وقَعَ ومَضى، فَقالَ مُشِيرًا إلى إفْسادِهِمُ القُوَّةَ النُّطْقِيَّةَ وخَلْقَ الشَّجاعَةِ الغَرِيزِيَّةِ: ‏‏ ‏‏‏‏ أيْ تُلايِنُ فَتُوافِقُ عَلى بَعْضِ (p-٢٩٨)ما يُرِيدُونَ فَتُهادِنُهم عَلى تَرْكِ نَهْيِهِمْ عَنِ الشِّرْكِ وتَرْكِ التَّعَرُّضِ لِسَبِّ آلِهَتِهِمْ وتَسْفِيهِ أحْلامِهِمْ وتَضْلِيلِ آبائِهِمْ؛ قالَ ابْنُ بُرْجانَ: والأدْهانُ مُلايَنَةٌ وانْجِرارٌ بِالباطِلِ وإغْماضٌ عَنِ الحَقِّ مَعَ المَعْرِفَةِ بِذَلِكَ - انْتَهى.

وهُوَ مِنَ الدُّهْنِ لِأنَّهُ يَلِينُ ما يُدْهَنُ بِهِ.

ولَمّا كانَ مِن طَبْعِهِمْ أنَّهم كانُوا يَلِينُونَ لَهُ ﷺ بَعْضَ الأوْقاتِ [ خِداعًا - ] كَما قِيلَ في سَبَبِ نُزُولِ ”الكافِرُونَ“ مِن أنَّهم قالُوا لَهُ ﷺ: تَعالى فَلْنَصْطَلِحْ عَلى أنْ نَعْبُدَ إلَهَكَ سَنَةً وتَعْبُدُ آلِهَتَنا سَنَةً، ونَحْوُ هَذا مِنَ الأباطِيلِ حَتّى أنَّهم سَجَدُوا وراءَهُ ﷺ لَمّا تَلا عَلَيْهِمْ سُورَةَ النَّجْمِ فَسَجَدَ فِيها فَسَجَدَ وراءَهُ الكُفّارُ والمُؤْمِنُونَ والجِنُّ والإنْسُ حَتّى سَمِعَ المُهاجِرُونَ إلى الحَبَشَةِ وهم بِالحَبَشَةِ فَرَجَعَ بَعْضُهم [ ظَنًّا - ] مِنهم أنَّهم قَدْ أسْلَمُوا فَوَجَدُوهم عَلى أخْبَثِ ما كانُوا عَلَيْهِ أوَّلًا، قالَ سُبْحانَهُ مُعَرِّفًا بِأنَّ ذَلِكَ مِنهم خِداعٌ: ‏‏‏‏‏‏‏ أيْ فَبِسَبَبِ وِدادَتِهِمْ أنَّكَ تَدَّهِنُ [ هم - ] يُدْهِنُونَ، فَهو عَطْفٌ عَلى [ ”ودُّوا“ لا - ] جَوابَ ”لَوْ“ لِأجْلِ تَنْبِيهِهِ (p-٢٩٩)ﷺ عَلى أنَّ لِينَهم إنَّما هو خِداعٌ لَمْ يُرِدْ بِهِ غَيْرَ الفَسادِ، وقَدْ أخَّرُوا الإدْهانَ وإنْ كانُوا قَدِيمًا في وِدادِهِ طَمَعًا في أنْ تَبْدَأ بِهِ فَيَظْهَرُوهُ حِينَئِذٍ، قالَ القُشَيْرِيُّ: مَن أصْبَحَ عَلِيلًا تَمَنّى أنْ يَكُونَ النّاسُ كُلُّهم مَرْضى.

The same ayah, in another commentary

Al-Qalam 68:9