All commentaries

التحرير والتنوير

Ibn ʿĀshūr

محمد الطاهر بن عاشور (ت ١٣٩٣ هـ)

Modern in idiom and classical in method; unusually strong on rhetoric and purpose.

Al-Anfāl 8:74 Juzʾ 10 Page 186

‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏

But those who have believed and emigrated and fought in the cause of Allah and those who gave shelter and aided - it is they who are the believers, truly. For them is forgiveness and noble provision.

Read in the muṣḥaf

صفحة ٨٩
‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ .
الأظْهَرُ أنَّ هَذِهِ جُمْلَةٌ مُعْتَرِضَةٌ بَيْنَ جُمْلَةِ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ [الأنفال: ٧٣]، وجُمْلَةِ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ [الأنفال: ٧٥]: الآيَةُ، والواوُ اعْتِراضِيَّةٌ لِلتَّنْوِيهِ بِالمُهاجِرِينَ والأنْصارِ، وبَيانِ جَزائِهِمْ وثَوابِهِمْ، بَعْدَ بَيانِ أحْكامِ ولايَةِ بَعْضِهِمْ لِبَعْضٍ بِقَوْلِهِ: ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏ ‏‏ [الأنفال: ٧٢] إلى قَوْلِهِ: ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ [الأنفال: ٧٢] فَلَيْسَتْ هَذِهِ تَكْرِيرًا لِلْأُولى، وإنْ تَشابَهَتْ ألْفاظُها: فالأُولى لِبَيانِ ولايَةِ بَعْضِهِمْ لِبَعْضٍ، وهَذِهِ وارِدَةٌ لِلثَّناءِ عَلَيْهِمْ والشَّهادَةِ لَهم بِصِدْقِ الإيمانِ مَعَ وعْدِهِمْ بِالجَزاءِ.

وجِيءَ بِاسْمِ الإشارَةِ في قَوْلِهِ: ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ [الأنفال: ٤] لِمِثْلِ الغَرَضِ الَّذِي جِيءَ بِهِ لِأجْلِهِ في قَوْلِهِ: ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ [الأنفال: ٧٢] كَما تَقَدَّمَ.

وهَذِهِ الصِّيغَةُ صِيغَةُ قَصْرٍ، أيْ قَصْرِ الإيمانِ عَلَيْهِمْ دُونَ غَيْرِهِمْ مِمَّنْ لَمْ يُهاجِرُوا، والقَصْرُ هُنا مُقَيَّدٌ بِالحالِ في قَوْلِهِ: حَقًّا. فَقَوْلُهُ: ”حَقًّا“ حالٌ مِنَ المُؤْمِنُونَ وهو مَصْدَرٌ جُعِلَ مِن صِفَتِهِمْ، فالمَعْنى: أنَّهم حاقُّونَ، أيْ مُحَقِّقُونَ لِإيمانِهِمْ بِأنْ عَضَّدُوهُ بِالهِجْرَةِ مِن دارِ الكُفْرِ، ولَيْسَ الحَقُّ هُنا بِمَعْنى المُقابِلِ لِلْباطِلِ، حَتّى يَكُونَ إيمانُ غَيْرِهِمْ مِمَّنْ لَمْ يُهاجِرُوا باطِلًا؛ لِأنَّ قَرِينَةَ قَوْلِهِ: ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ [الأنفال: ٧٢] مانِعَةٌ مِن ذَلِكَ، إذْ قَدْ أثْبَتَ لَهُمُ الإيمانَ ونَفى عَنْهُمُ اسْتِحْقاقَ ولايَةِ المُؤْمِنِينَ.

والرِّزْقُ الكَرِيمُ هو الَّذِي لا يُخالِطُ النَّفْعَ بِهِ ضُرٌّ ولا نَكَدٌ، فَهو نَفْعٌ مَحْضٌ لا كَدَرَ فِيهِ.

The same ayah, in another commentary

Al-Anfāl 8:74