All commentaries

التفسير الوسيط

Ṭanṭāwī

محمد سيد طنطاوي (ت ١٤٣١ هـ)

Modern and plainly written — the sense, without the apparatus.

Al-Anfāl 8:74 Juzʾ 10 Page 186

‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏

Read in the muṣḥaf
التفسير الوسيط Ṭanṭāwī

وقوله - تعالى - ( والذين آمَنُواْ وَهَاجَرُواْ وَجَاهَدُواْ فِي سَبِيلِ الله والذين آوَواْ ونصروا أولئك هُمُ المؤمنون حَقّاً ) كلام مسوق للثناء على القسمين الأولين من الأقسام الثلاثة للمؤمنين وهم المهاجرون والأنصار.إذ أن الآية الأولى من هذه الآيات الكريمة قد ساقها الله - تعالى - لإيجاب التواصل بينهم، أما هذه الآية فقد ساقها سبحانه - للثناء عليهم والشهادة لهم بأنهم هم المؤمنون حق الايمان وأكمله، بخلاف من أقام من المؤمنين بدار الشرك، مع الحاجة إلى هجرته وجهاده.قال الفخر الرازى: أثنى الله - تعالى - على المهاجرين والأنصار من ثلاثة أوجه:أولها - قوله: ( أولئك هُمُ المؤمنون حَقّاً ) فإن هذه الجملة تفيد المبالغة فى مدحهم، حيث وصفهم بكونهم حقين فى طريق الدين.وقد كانوا كذلك، لأن من لم يكن محقا فى دينه لم يتحمل ترك الأديان السالفة، ولم يفارق الأهل والوطن، ولم يبذل النفس والمال.وثانيها - قوله: ( لَّهُمْ مَّغْفِرَةٌ ) والتنكير يدل على الكمال، أى: مغفرة تامة كاملة.وثالثها - قوله: ( وَرِزْقٌ كَرِيمٌ ) والمراد منه الثواب الرفيع.والحاصل: أنه - سبحانه - شرح أحوالهم فى الدنيا والآخرة. أما فى الدنيا فقد وصفهم بقوله: ( أولئك هُمُ المؤمنون حَقّاً ).وأما فى الآخرة فالمقصود إما دفع العقاب، وإما جلب الثواب.أما دفع العقاب فهو المراد بقوله ( لَّهُمْ مَّغْفِرَةٌ... ) وأما جلب الثواب فهو المراد بقوله ( وَرِزْقٌ كَرِيمٌ ).