All commentaries

التحرير والتنوير

Ibn ʿĀshūr

محمد الطاهر بن عاشور (ت ١٣٩٣ هـ)

Modern in idiom, classical in method. Strong on rhetoric.

At-Takwīr 81:26 Juzʾ 30 Page 586

‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏

So where are you going?

Read in the muṣḥaf

‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏

جُمْلَةُ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ مُعْتَرِضَةٌ بَيْنَ جُمْلَةِ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ [التكوير: ٢٥] وقَوْلِهِ: ‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ [التكوير: ٢٧] .

والفاءُ لِتَفْرِيعِ التَّوْبِيخِ والتَّعْجِيزِ عَلى الحُجَجِ المُتَقَدِّمَةِ المُثْبِتَةِ أنَّ القُرْآنَ لا يَجُوزُ أنْ يَكُونَ كَلامَ كاهِنٍ وأنَّهُ وحْيٌ مِنَ اللَّهِ بِواسِطَةِ المَلَكِ.

وهَذا مِنِ اقْتِرانِ الجُمْلَةِ المُعْتَرِضَةِ بِالفاءِ كَما تَقَدَّمَ في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿فَمَن شاءَ ذَكَرَهُ﴾ [عبس: ١٢] في سُورَةِ عَبَسَ.

وأيْنَ اسْمُ اسْتِفْهامٍ عَنِ المَكانِ. وهو اسْتِفْهامٌ إنْكارِيٌّ عَنْ مَكانِ ذَهابِهِمْ، أيْ: طَرِيقِ ضَلالِهِمْ، تَمْثِيلًا لِحالِهِمْ في سُلُوكِ طُرُقِ الباطِلِ بِحالِ مَن ضَلَّ الطَّرِيقَ الجادَّةَ فَيَسْألُهُ السّائِلُ مُنْكِرًا عَلَيْهِ سُلُوكَهُ، أيِ: اعْدِلْ عَنْ هَذا الطَّرِيقِ فَإنَّهُ مَضِلَّةٌ.

ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ الِاسْتِفْهامُ مُسْتَعْمَلًا في التَّعْجِيزِ عَنْ طَلَبِ طَرِيقٍ يَسْلُكُونَهُ إلى مَقْصِدِهِمْ مِنَ الطَّعْنِ في القُرْآنِ.

والمَعْنى: أنَّهُ قَدْ سُدَّتْ عَلَيْكم طُرُقُ بُهْتانِكم إذِ اتَّضَحَ بِالحُجَّةِ الدّامِغَةِ بُطْلانُ

صفحة ١٦٥
ادِّعائِكم أنَّ القُرْآنَ كَلامُ مَجْنُونٍ أوْ كَلامُ كاهِنٍ، فَماذا تَدَّعُونَ بَعْدَ ذَلِكَ.
واعْلَمْ أنَّ جُمْلَةَ أيْنَ تَذْهَبُونَ قَدْ أُرْسِلَتْ مَثَلًا، ولَعَلَّهُ مِن مُبْتَكَراتِ القُرْآنِ وكُنْتُ رَأيْتُ في كَلامِ بَعْضِهِمْ: أيْنَ يَذْهَبُ بِكَ، لِمَن كانَ في خَطَأٍ وعَمايَةٍ.

The same ayah, in another commentary

At-Takwīr 81:26