All commentaries

التحرير والتنوير

Ibn ʿĀshūr

محمد الطاهر بن عاشور (ت ١٣٩٣ هـ)

Modern in idiom and classical in method; unusually strong on rhetoric and purpose.

At-Tawbah 9:116 Juzʾ 11 Page 205

‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏

Indeed, to Allah belongs the dominion of the heavens and the earth; He gives life and causes death. And you have not besides Allah any protector or any helper.

Read in the muṣḥaf

‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏

تَذْيِيلٌ ثانٍ في قُوَّةِ التَّأْكِيدِ لِقَوْلِهِ: ‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ [التوبة: ١١٥]، ولِذَلِكَ فُصِلَ بِدُونِ عَطْفٍ لِأنَّ ثُبُوتَ مُلْكِ السَّماواتِ والأرْضِ لِلَّهِ - تَعالى - يَقْتَضِي أنْ يَكُونَ عَلِيمًا بِكُلِّ شَيْءٍ لِأنَّ تَخَلُّفَ العِلْمِ عَنِ التَّعَلُّقِ بِبَعْضِ المُتَمَلَّكاتِ يُفْضِي إلى إضاعَةِ شُؤُونِها.

فافْتِتاحُ الجُمْلَةِ بِـ (إنَّ) مَعَ عَدَمِ الشَّكِّ في مَضْمُونِ الخَبَرِ يُعَيِّنُ أنَّ (إنَّ) لِمُجَرَّدِ الِاهْتِمامِ فَتَكُونُ مُفِيدَةً مَعْنى التَّفْرِيعِ بِالفاءِ والتَّعْلِيلِ.

ومَعْنى المُلْكِ: التَّصَرُّفُ والتَّدْبِيرُ. وقَدْ تَقَدَّمَ عِنْدَ قَوْلِهِ - تَعالى: ﴿مَلِكِ يَوْمِ الدِّينِ﴾ [الفاتحة: ٤]

وزِيادَةُ جُمْلَتَيْ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ لِتَصْوِيرِ مَعْنى المُلْكِ في أتَمِّ مَظاهِرِهِ المَحْسُوسَةِ لِلنّاسِ المُسَلَّمِ بَيْنَهم أنَّ ذَلِكَ مِن تَصَرُّفِ اللَّهِ - تَعالى - لا يَسْتَطِيعُ أحَدٌ دَفْعَ ذَلِكَ ولا تَأْخِيرَهُ.

وعَطْفُ جُمْلَةِ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ لِتَأْيِيدِ المُسْلِمِينَ بِأنَّهم مَنصُورُونَ في سائِرِ الأحْوالِ لِأنَّ اللَّهَ ولِيُّهم فَهو نَصِيرٌ لَهم، ولِإعْلامِهِمْ بِأنَّهم لا يَخْشَوْنَ الكُفّارَ لِأنَّ الكافِرِينَ لا مَوْلى لَهم لِأنَّ اللَّهَ غاضِبٌ عَلَيْهِمْ فَهو لا يَنْصُرُهم. وذَلِكَ مُناسِبٌ لِغَرَضِ الكَلامِ المُتَعَلِّقِ بِاسْتِغْفارِهِمْ لِلْمُشْرِكِينَ بِأنَّهُ لا يُفِيدُهم.

وتَقَدَّمَ الكَلامُ عَلى الوَلِيِّ عِنْدَ قَوْلِهِ - تَعالى: ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ [الأنعام: ١٤] في أوَّلِ سُورَةِ الأنْعامِ.

صفحة ٤٩
والنَّصِيرُ: النّاصِرُ. وتَقَدَّمَ مَعْنى النَّصْرِ عِنْدَ قَوْلِهِ - تَعالى -: ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ [البقرة: ٤٨] في سُورَةِ البَقَرَةِ.

The same ayah, in another commentary

At-Tawbah 9:116