All commentaries

زاد المسير

Ibn al-Jawzī

ابن الجوزي (ت ٥٩٧ هـ)

Every opinion held on a verse, listed and numbered, then on.

Yūsuf 12:81 Juzʾ 13 Page 245

‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏

Return to your father and say, "O our father, indeed your son has stolen, and we did not testify except to what we knew. And we were not witnesses of the unseen,

Read in the muṣḥaf
زاد المسير Ibn al-Jawzī

قَوْلُهُ تَعالى: ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ أيْ: أيِسُوا.

(p-٢٦٦)وَفِي هاءِ " مِنهُ " قَوْلانِ:

أحَدُهُما: أنَّها تَرْجِعُ إلى يُوسُفَ، فالمَعْنى: يَئِسُوا مِن يُوسُفَ أنْ يُخَلِّيَ سَبِيلَ أخِيهِمْ.

والثّانِي: إلى أخِيهِمْ، فالمَعْنى: يَئِسُوا مِن أخِيهِمْ.

قَوْلُهُ تَعالى: ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ أيِ: اعْتَزَلُوا النّاسَ لَيْسَ مَعَهم غَيْرُهم، يَتَناجَوْنَ ويَتَناظَرُونَ ويَتَشاوَرُونَ، يُقالُ: قَوْمٌ نَجِيٌّ، والجُمَعُ أنْجِيَةٌ، قالَ الشّاعِرُ:

؎ إنِّي إذا ما القَوْمُ كانُوا أنْجِيَهْ واضْطَرَبَتْ أعْناقُهم كالأرْشِيَهْ

وَإنَّما وحَّدَ " نَجِيًّا " لِأنَّهُ يَجْرِي مَجْرى المَصْدَرِ الَّذِي يَكُونُ لِلِاثْنَيْنِ، والجَمْعِ والمُؤَنَّثِ بِلَفْظٍ واحِدٍ. وقالَ الزَّجّاجُ: انْفَرَدُوا مُتَناجِينَ فِيما يَعْمَلُونَ في ذَهابِهِمْ إلى أبِيهِمْ ولَيْسَ مَعَهم أخُوهم.

قَوْلُهُ تَعالى: ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ فِيهِ قَوْلانِ:

أحَدُهُما: أنَّهُ كَبِيرُهم في العَقْلِ، ثُمَّ فِيهِ قَوْلانِ: أحَدُهُما: أنَّهُ يَهُوذا، ولَمْ يَكُنْ أكْبَرَهم سِنًّا، وإنَّما كانَ أكْبَرَهم سِنًّا رُوبِيلُ، قالَهُ أبُو صالِحٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، وبِهِ قالَ الضَّحّاكُ، ومُقاتِلٌ. والثّانِي: أنَّهُ شَمْعُونُ، قالَهُ مُجاهِدٌ.

والثّانِي: أنَّهُ كَبِيرُهم في السِّنِّ وهو رُوبِيلُ، قالَهُ قَتادَةُ، والسُّدِّيُّ.

قَوْلُهُ تَعالى: ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ في حِفْظِ (p-٢٦٧)أخِيكم ورَدِّهِ إلَيْهِ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏ قالَ الفَرّاءُ: " ما " في مَوْضِعِ رَفْعٍ، كَأنَّهُ قالَ: ومِن قَبْلِ هَذا تَفْرِيطُكم في يُوسُفَ، وإنْ شِئْتَ جَعَلْتَها نَصْبًا، المَعْنى: ألَمْ تَعْلَمُوا هَذا، وتَعْلَمُوا مِن قَبْلُ تَفْرِيطَكم في يُوسُفَ، وإنْ شِئْت جَعَلْتَ " ما " صِلَةً، كَأنَّهُ قالَ: ومِن قَبْلُ فَرَّطْتُمْ في يُوسُفَ. قالَ الزَّجّاجُ: وهَذا أجْوَدُ الوُجُوهِ، أنْ تَكُونَ " ما " لَغْوًا.

قَوْلُهُ تَعالى: ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ أيْ: لَنْ أخْرُجَ مِن أرْضِ مِصْرَ، يُقالُ: بَرِحَ الرَّجُلُ بَراحًا: إذا تَنَحّى عَنْ مَوْضِعِهِ. ‏‏ ‏‏‏‏ ‏ قالَ ابْنُ عَبّاسٍ: حَتّى يَبْعَثَ إلَيَّ أنْ آتِيَهُ، ‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏ فِيهِ ثَلاثَةُ أقْوالٍ:

أحَدُها: أوْ يَحْكُمَ اللَّهُ لِي، فَيَرُدَّ أخِي عَلَيَّ. والثّانِي: يَحْكُمُ اللَّهُ لِي بِالسَّيْفِ، فَأُحارِبُ مَن حَبَسَ أخِي. والثّالِثُ: يَقْضِي في أمْرِي شَيْئًا، ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ أيْ: أعْدَلُهم وأفْضَلُهم.

قَوْلُهُ تَعالى: ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ وقَرَأ ابْنُ عَبّاسٍ، والضَّحّاكُ، وابْنُ أبِي سُرَيْجٍ عَنِ الكِسائِيِّ: " سُرِّقَ " بِضَمِّ السِّينِ وتَشْدِيدِ الرّاءِ وكَسْرِها.

قَوْلُهُ تَعالى: ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ فِيهِ قَوْلانِ:

أحَدُهُما: وما شَهِدْنا عَلَيْهِ بِالسَّرِقَةِ إلّا بِما عَلِمْنا، لِأنّا رَأيْنا المَسْرُوقَ في رَحْلِهِ، قالَهُ أبُو صالِحٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ.

والثّانِي: وما شَهِدْنا عِنْدَ يُوسُفَ بِأنَّ السّارِقَ يُؤْخَذُ بِسَرِقَتِهِ إلّا بِما عَلِمْنا مِن دِينِكَ، قالَهُ ابْنُ زَيْدٍ.

وَفِي قَوْلِهِ: ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ثَمانِيَةُ أقْوالٍ:

أحَدُها: أنَّ الغَيْبَ هو اللَّيْلُ، والمَعْنى: لَمْ نَعْلَمْ ما صُنِعَ بِاللَّيْلِ، قالَهُ أبُو صالِحٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، وهَذا يَدُلُّ عَلى أنَّ التُّهْمَةَ وقَعَتْ بِهِ لَيْلًا.

(p-٢٦٨)والثّانِي: ما كُنّا نَعْلَمُ أنَّ ابْنَكَ يَسْرِقُ، رَواهُ ابْنُ أبِي نُجَيْحٍ عَنْ مُجاهِدٍ، وبِهِ قالَ عِكْرِمَةُ، وقَتادَةُ، ومَكْحُولٌ، قالَ ابْنُ قُتَيْبَةَ: فالمَعْنى: لَمْ نَعْلَمِ الغَيْبَ حِينَ أعْطَيْناكَ المَوْثِقَ لَنَأْتِيَنَّكَ بِهِ أنَّهُ يَسْرِقُ فَيُؤْخَذُ.

والثّالِثُ: لَمْ نَسْتَطِعْ أنْ نَحْفَظَهُ فَلا يَسْرِقَ، رَواهُ عَبْدُ الوَهّابِ عَنْ مُجاهِدٍ.

والرّابِعُ: لَمْ نَعْلَمْ أنَّهُ سَرَقَ لِلْمَلِكِ شَيْئًا، ولِذَلِكَ حَكَمْنا بِاسْتِرْقاقِ السّارِقِ، قالَهُ ابْنُ زَيْدٍ.

والخامِسُ: أنَّ المَعْنى: قَدْ رَأيْنا السَّرِقَةَ قَدْ أُخِذَتْ مِن رَحْلِهِ، ولا عِلْمَ لَنا بِالغَيْبِ فَلَعَلَّهم سَرَقُوهُ، قالَهُ ابْنُ إسْحاقَ.

والسّادِسُ: ما كُنّا لِغَيْبِ ابْنِكَ حافِظِينَ، إنَّما نَقْدِرُ عَلى حِفْظِهِ في مَحْضَرِهِ، فَإذا غابَ عَنّا، خَفِيَتْ عَنّا أُمُورُهُ.

والسّابِعُ: لَوْ عَلِمْنا مِنَ الغَيْبِ أنَّ هَذِهِ البَلِيَّةَ تَقَعُ بِابْنِكَ ما سافَرْنا بِهِ، ذَكَرَهُما ابْنُ الأنْبارِيِّ.

والثّامِنُ: لَمْ نَعْلَمْ أنَّك تُصابُ بِهِ كَما أُصِبْتَ بِيُوسُفَ، ولَوْ عَلِمْنا لَمْ نَذْهَبْ بِهِ، قالَهُ ابْنُ كَيْسانَ.

The same ayah, in another commentary

Yūsuf 12:81