All commentaries

زاد المسير

Ibn al-Jawzī

ابن الجوزي (ت ٥٩٧ هـ)

Every opinion held on a verse, listed and numbered, then on.

Maryam 19:85 Juzʾ 16 Page 311

‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏

On the Day We will gather the righteous to the Most Merciful as a delegation

Read in the muṣḥaf
زاد المسير Ibn al-Jawzī

قَوْلُهُ تَعالى: ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ قالَ بَعْضُهم: هَذا مُتَعَلِّقٌ بِقَوْلِهِ: ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏، ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ . وقالَ بَعْضُهم: تَقْدِيرُهُ: اذْكُرْ لَهم يَوْمَ نَحْشُرُ المُتَّقِينَ، وهُمُ الَّذِينَ اتَّقَوُا اللَّهَ بِطاعَتِهِ واجْتِنابِ مَعْصِيَتِهِ. وقَرَأ ابْنُ مَسْعُودٍ وأبُو عِمْرانَ الجَوْنِيُّ: ( يَوْمَ يَحْشُرُ ) بِياءٍ مَفْتُوحَةٍ ورَفْعِ الشِّينِ، ( ويَسُوقُ ) بِياءٍ مَفْتُوحَةٍ ورَفْعِ السِّينِ. وقَرَأ أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ، والحَسَنُ البَصْرِيُّ، ومُعاذٌ القارِئُ، وأبُو المُتَوَكِّلِ النّاجِيُّ: ( يَوْمَ يُحْشَرُ ) بِياءٍ مَرْفُوعَةٍ وفَتْحِ الشِّينِ، ( المُتَّقُونَ ) رَفْعًا، ( ويُساقُ ) بِألِفٍ وياءٍ مَرْفُوعَةٍ، ( المُجْرِمُونَ ) بِالواوِ عَلى الرَّفْعِ. والوَفْدُ: جَمْعُ وافِدٍ، مِثْلَ: رَكْبٍ وراكِبٍ، وصَحْبٍ وصاحِبٍ. قالَ ابْنُ عَبّاسٍ، وعِكْرِمَةُ، والفَرّاءُ: الوَفْدُ: الرُّكْبانُ. قالَ ابْنُ الأنْبارِيِّ: الرُّكْبانُ عِنْدَ العَرَبِ: رُكّابُ الإبِلِ.

وَفِي زَمانِ هَذا الحَشْرِ قَوْلانِ:

أحَدُهُما: أنَّهُ مِن قُبُورِهِمْ إلى الرَّحْمَنِ، قالَهُ عَلِيُّ بْنُ أبِي طالِبٍ.

والثّانِي: أنَّهُ بَعْدَ الحِسابِ، قالَهُ أبُو سُلَيْمانَ الدِّمَشْقِيُّ.

قَوْلُهُ تَعالى: ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ يَعْنِي: الكافِرِينَ، ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ قالَ (p-٢٦٤)ابْنُ عَبّاسٍ، وأبُو هُرَيْرَةَ، والحَسَنُ: عِطاشًا. قالَ أبُو عُبَيْدَةَ: الوِرْدُ: مَصْدَرُ الوُرُودِ. وقالَ ابْنُ قُتَيْبَةَ: الوِرْدُ: جَماعَةٌ يَرِدُونَ الماءَ، يَعْنِي: أنَّهم عِطاشٌ؛ لِأنَّهُ لا يَرِدُ الماءَ إلّا العَطْشانُ. وقالَ ابْنُ الأنْبارِيِّ: مَعْنى قَوْلِهِ: ﴿وِرْدًا﴾: وارِدِينَ.

قَوْلُهُ تَعالى: ‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏؛ أيْ: لا يَشْفَعُونَ ولا يُشْفَعُ لَهم.

قَوْلُهُ تَعالى: ‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ قالَ الزَّجّاجُ: جائِزٌ أنْ يَكُونَ " مَن " في مَوْضِعِ رَفْعٍ عَلى البَدَلِ مِنَ الواوِ والنُّونِ، فَيَكُونُ المَعْنى: لا يَمْلِكُ الشَّفاعَةَ إلّا مَنِ اتَّخَذَ عِنْدَ الرَّحْمَنِ عَهْدًا، وجائِزٌ أنْ يَكُونَ في مَوْضِعِ نَصْبٍ عَلى اسْتِثْناءٍ لَيْسَ مِنَ الأوَّلِ، فالمَعْنى: لا يَمْلِكُ الشَّفاعَةَ المُجْرِمُونَ، ثُمَّ قالَ: ﴿إلا﴾ عَلى مَعْنى ( لَكِنْ )، ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ فَإنَّهُ يَمْلِكُ الشَّفاعَةَ. والعَهْدُ هاهُنا: تَوْحِيدُ اللَّهِ والإيمانُ بِهِ. وقالَ ابْنُ الأنْبارِيِّ: تَفْسِيرُ العَهْدِ في اللُّغَةِ: تَقْدِمَةُ أمْرٍ يُعْلَمُ ويُحْفَظُ، مِن قَوْلِكَ: عَهِدَتُ فُلانًا في المَكانِ؛ أيْ: عَرِفْتُهُ وشَهِدَتْهُ.

The same ayah, in another commentary

Maryam 19:85