All commentaries

زاد المسير

Ibn al-Jawzī

ابن الجوزي (ت ٥٩٧ هـ)

Every opinion held on a verse, listed and numbered, then on.

Al-Ḥajj 22:17 Juzʾ 17 Page 334

‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏ ‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏

Indeed, those who have believed and those who were Jews and the Sabeans and the Christians and the Magians and those who associated with Allah - Allah will judge between them on the Day of Resurrection. Indeed Allah is, over all things, Witness.

Read in the muṣḥaf
زاد المسير Ibn al-Jawzī

قَوْلُهُ تَعالى: ‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ قالَ مُقاتِلٌ: نَزَلَتْ في نَفَرٍ مِن أسَدٍ وغَطَفانَ، قالُوا: إنّا نَخافُ أنْ لا يُنْصَرَ مُحَمَّدٌ، فَيَنْقَطِعُ الَّذِي بَيْنَنا وبَيْنَ حُلَفائِنا مِنَ اليَهُودِ، وإلى نَحْوِ هَذا ذَهَبَ أبُو حَمْزَةَ الثُّمالِيُّ والسُّدِّيُّ. وحَكى أبُو سُلَيْمانَ الدِّمَشْقِيُّ: أنَّ الإشارَةَ بِهَذِهِ الآيَةِ إلى الَّذِينَ انْصَرَفُوا عَنِ الإسْلامِ لِأنَّ أرْزاقَهم ما اتَّسَعَتْ، وقَدْ شَرَحْنا القِصَّةَ في قَوْلِهِ تَعالى: ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏ ‏‏‏‏ .

وَفِي هاءِ ﴿يَنْصُرَهُ﴾ قَوْلانِ:

أحَدُهُما: أنَّها تَرْجِعُ عَلى " مَن "، والنَّصْرُ بِمَعْنى: الرِّزْقِ، هَذا مَعْنى قَوْلِ ابْنِ عَبّاسٍ في رِوايَةِ عَطاءٍ، وبِهِ قالَ مُجاهِدٌ. قالَ أبُو عُبَيْدَةَ: وقَفَ عَلَيْنا سائِلٌ (p-٤١٣)مِن بَنِي بَكْرٍ، فَقالَ: مَن يَنْصُرُنِي نَصَرَهُ اللَّهُ؛ أيْ: مَن يُعْطِينِي أعْطاهُ اللَّهُ، ويُقالُ: نَصَرَ المَطَرُ أرْضَ كَذا؛ أيْ: جادَها وأحْياها، قالَ الرّاعِي:

؎ [ إذا أدْبَرَ الشَّهْرُ الحَرامُ فَوَدِّعِي بِلادَ تَمِيمٍ ] وانْصُرِي أرْضَ عامِرِ

والثّانِي: أنَّها تَرْجِعُ إلى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فالمَعْنى: مَن كانَ يَظُنُّ أنْ لَنْ يَنْصُرَ اللَّهُ مُحَمَّدًا، رَواهُ التَّمِيمِيُّ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، وبِهِ قالَ عَطاءٌ وقَتادَةُ. قالَ ابْنُ قُتَيْبَةَ: وهَذِهِ كِنايَةٌ عَنْ غَيْرِ مَذْكُورٍ، وكانَ قَوْمٌ مِنَ المُسْلِمِينَ لِشِدَّةِ حَنَقِهِمْ عَلى المُشْرِكِينَ يَسْتَبْطِئُونَ ما وعَدَ اللَّهُ رَسُولَهُ مِنَ النَّصْرِ، وآخَرُونَ مِنَ (p-٤١٤)المُشْرِكِينَ يُرِيدُونَ اتِّباعَهُ، ويَخْشَوْنَ أنْ لا يُتِمَّ أمْرُهُ، فَقالَ هَذِهِ الآيَةَ لِلْفَرِيقَيْنِ. ثُمَّ في مَعْنى [ هَذا ] النَّصْرِ قَوْلانِ:

أحَدُهُما: أنَّهُ الغَلَبَةُ، قالَهُ أبُو صالِحٍ عَنِ ابْنٍ عَبّاسٍ، والجُمْهُورُ.

والثّانِي: أنَّهُ الرِّزْقُ، حَكاهُ أبُو سُلَيْمانَ الدِّمَشْقِيُّ.

قَوْلُهُ تَعالى: ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ في المُرادِ بِالسَّماءِ قَوْلانِ:

أحَدُهُما: سَقْفُ بَيْتِهِ، والمَعْنى: فَلْيَشْدُدْ حَبْلًا في سَقْفِ بَيْتِهِ، فَلْيَخْتَنِقْ بِهِ، ‏‏ ‏‏‏‏ الحَبْلَ لِيَمُوتَ مُخْتَنِقًا، هَذا قَوْلُ الأكْثَرِينَ. ومَعْنى الآيَةِ: لِيُصَوِّرْ هَذا الأمْرَ في نَفْسِهِ لا أنَّهُ يَفْعَلُهُ؛ لِأنَّهُ إذا اخْتَنَقَ لا يُمْكِنُهُ النَّظَرُ والعِلْمُ.

والثّانِي: أنَّها السَّماءُ المَعْرُوفَةُ، والمَعْنى: فَلْيَقْطَعِ الوَحْيَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ إنْ قَدَرَ، قالَهُ ابْنُ زَيْدٍ.

قَوْلُهُ تَعالى: ‏‏ ‏‏‏‏ قَرَأ أبُو عَمْرٍو وابْنُ عامِرٍ: ( ثُمَّ لِيَقْطَعْ )، ( ثُمَّ لِيَقْضُوا ) [ الحَجّ: ٢٩ ] بِكَسْرِ اللّامِ. زادَ ابْنُ عامِرٍ: ( ولِيُوفُوا ) [ الحَجّ: ٢٩ ]، ( ولِيَطَّوَّفُوا ) [ الحَجّ: ٢٩ ] بِكَسْرِ اللّامِ أيْضًا. وكَسَرَ ابْنُ كَثِيرٍ لامَ ( ثُمَّ لْيَقْضُوا ) فَحَسْبٌ. وقَرَأ عاصِمٌ، وحَمْزَةُ، والكِسائِيُّ بِسُكُونِ هَذِهِ اللّاماتِ، وكَذَلِكَ في كُلِّ القُرْآنِ إذا كانَ قَبْلَها واوٌ، أوْ فاءٌ، [ أوْ ] ثُمَّ. قالَ الفَرّاءُ: مَن سَكَّنَ فَقَدْ خَفَّفَ، وكُلُّ لامِ أمْرٍ وُصِلَتْ بِواوٍ أوْ فاءٍ، فَأكْثَرُ كَلامِ العَرَبِ تَسْكِينُها، وقَدْ كَسَرَها بَعْضُهم. قالَ أبُو عَلِيٍّ: الأصْلُ الكَسْرُ؛ لِأنَّكَ إذا ابْتَدَأْتَ قُلْتَ: لِيَقُمْ زَيْدٌ.

قَوْلُهُ تَعالى: ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ قالَ ابْنُ قُتَيْبَةَ: المَعْنى: هَلْ تُذْهِبَنَّ حِيلَتُهُ غَيْظَهُ، والمَعْنى: لِيَجْهَدْ جُهْدَهُ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَكَذَلِكَ﴾؛ أيْ: ومِثْلُ ذَلِكَ الَّذِي تَقَدَّمَ مِن آياتِ القُرْآنِ، (p-٤١٥)" أنْزَلْناهُ " يَعْنِي: القُرْآنَ. وما بَعْدَ هَذا ظاهِرٌ إلى قَوْلِهِ تَعالى: ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏؛ أيْ: يَقْضِي ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ بَيْنَهم بِإدْخالِ المُؤْمِنِينَ الجَنَّةَ والآخَرِينَ النّارَ، ‏‏ ‏‏ ‏ ‏ ‏‏ مِن أعْمالِهِمْ ‏‏‏‏ .

‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏ ‏ ‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏

Do you not see that to Allah prostrates whoever is in the heavens and whoever is on the earth and the sun, the moon, the stars, the mountains, the trees, the moving creatures and many of the people? But upon many the punishment has been justified. And he whom Allah humiliates - for him there is no bestower of honor. Indeed, Allah does what He wills.

زاد المسيرIbn al-Jawzī

قَوْلُهُ تَعالى: ‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏ ‏ ‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏؛ أيْ: ألَمْ تَعْلَمْ. وقَدْ بَيَّنّا في سُورَةِ ( النَّحْلِ: ٤٩ ) مَعْنى السُّجُودِ في حَقِّ مَن يَعْقِلُ ومَن لا يَعْقِلُ.

قَوْلُهُ تَعالى: ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ يَعْنِي: المُوَحِّدِينَ الَّذِينَ يَسْجُدُونَ لِلَّهِ.

وَفِي قَوْلِهِ تَعالى: ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ قَوْلانِ:

أحَدُهُما: أنَّهُمَ الكفّارُ، وهم يَسْجُدُونَ، وسُجُودُهم سُجُودُ ظِلِّهِمْ، قالَهُ مُقاتِلٌ.

والثّانِي: أنَّهم لا يَسْجُدُونَ، والمَعْنى: وكَثِيرٌ مِنَ النّاسِ أبى السُّجُودَ، فَحَقَّ عَلَيْهِ العَذابُ لِتَرْكِهِ السُّجُودَ، هَذا قَوْلُ الفَرّاءِ.

قَوْلُهُ تَعالى: ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏؛ أيْ: مَن يَشُقِهِ اللَّهُ فَما لَهُ مِن مُسْعِدٍ، ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ في خَلْقِهِ مِنَ الكرامَةِ والإهانَةِ.(p-٤١٦)

‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏

These are two adversaries who have disputed over their Lord. But those who disbelieved will have cut out for them garments of fire. Poured upon their heads will be scalding water

زاد المسيرIbn al-Jawzī

قَوْلُهُ تَعالى: ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ اخْتَلَفُوا فِيمَن نَزَلَتْ عَلى أرْبَعَةِ أقْوالٍ:

أحَدُها: أنَّها نَزَلَتْ في النَّفَرِ الَّذِينَ تَبارَزُوا لِلْقِتالِ يَوْمَ بَدْرٍ، حَمْزَةَ، وعَلِيٍّ، وعُبَيْدِ بْنِ الحارِثِ، وعَتَبَةَ وشَيْبَةَ ابْنَيْ رَبِيعَةَ، والوَلِيدِ بْنِ عُتْبَةَ، هَذا قَوْلُ أبِي ذَرٍّ.

والثّانِي: أنَّها نَزَلَتْ في أهْلِ الكِتابِ، قالُوا لِلْمُؤْمِنِينَ: نَحْنُ أوْلى بِاللَّهِ، وأقْدَمُ مِنكم كِتابًا، ونَبِيُّنا قَبْلَ نَبِيِّكم، وقالَ المُؤْمِنُونَ: نَحْنُ أحَقُّ بِاللَّهِ، آمَنّا بِمُحَمَّدٍ، وآمَنّا بِنَبِيِّكم، وبِما أنْزَلَ اللَّهُ مِن كِتابٍ، وأنْتُمْ تَعْرِفُونَ نَبِيَّنا، ثُمَّ كَفَرْتُمْ بِهِ حَسَدًا، فَنَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ وقَتادَةُ.

والثّالِثُ: أنَّها في جَمِيعِ المُؤْمِنِينَ والكُفّارِ، وإلى هَذا المَعْنى ذَهَب الحَسَنُ، وعَطاءٌ، ومُجاهِدٌ. (p-٤١٧)

والرّابِعُ: أنَّها نَزَلَتْ في اخْتِصامِ الجَنَّةِ والنّارِ، فَقالَتْ النّارُ: خَلَقَنِي اللَّهُ لِعُقُوبَتِهِ، وقالَتِ الجَنَّةُ: خَلَقَنِي اللَّهُ لِرَحْمَتِهِ، قالَهُ عِكْرِمَةُ.

فَأمّا قَوْلُهُ تَعالى: ‏‏‏‏‏ وقَرَأ ابْنُ عَبّاسٍ، وابْنُ جُبَيْرٍ، ومُجاهِدٌ، وعِكْرِمَةُ، وابْنُ كَثِيرٍ: ( هاذّانِ ) بِتَشْدِيدِ النُّونِ ( خَصْمانِ )، فَمَعْناهُ: جَمْعانِ، ولَيْسا بِرَجُلَيْنِ، ولِهَذا قالَ تَعالى: ‏‏‏‏‏‏‏، ولَمْ يَقُلِ: اخْتَصَما، عَلى أنَّهُ قَرَأ ابْنُ مَسْعُودٍ وابْنُ أبِي عَبْلَةَ: ( اخْتَصَما ) .

وَفِي خُصُومَتِهِمْ ثَلاثَةُ أقْوالٍ:

أحَدُها: في دِينِ رَبِّهِمْ، وهَذا عَلى القَوْلَيْنِ الأوَّلَيْنِ. والثّانِي: في البَعْثِ، قالَهُ مُجاهِدٌ. والثّالِثُ: أنَّهُ خِصامُ مُفاخِرَةٍ، عَلى قَوْلِ عِكْرِمَةَ.

قَوْلُهُ تَعالى: ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏؛ أيْ: سُوِّيْتْ وجُعِلَتْ لِباسًا. قالَ ابْنُ عَبّاسٍ: قُمُصٌ مِن نارٍ. وقالَ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ: المُرادُ بِالنّارِ هاهُنا: النُّحاسُ. فَأمّا ‏‏‏‏‏ فَهو الماءُ الحارُّ ‏‏‏‏ ‏‏‏، قالَ الفَرّاءُ: يُذابُ بِهِ، يُقالُ: صَهَرْتُ الشَّحْمَ بِالنّارِ. قالَ المُفَسِّرُونَ: يُذابُ بِالماءِ الحارِّ ما في بُطُونِهِمْ مِن شَحْمٍ أوْ مِعًى حَتّى يَخْرُجَ مِن أدْبارِهِمْ، وتَنْضَجُ الجُلُودُ فَتَتَساقَطُ مِن حَرِّهِ. ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ قالَ الضَّحّاكُ: هي المَطارِقُ. وقالَ الحَسَنُ: إنَّ النّارَ تَرْمِيهِمْ بِلَهَبِها، حَتّى إذا كانُوا في أعْلاها ضُرِبُوا بِمَقامِعَ، فَهَوَوْا فِيها سَبْعِينَ خَرِيفًا، فَإذا انْتَهَوْا إلى أسْفَلِها ضَرَبَهُمُ زَفِيرُ لَهَبِها، فَلا يَسْتَقِرُّونَ ساعَةً. قالَ مُقاتِلٌ: إذا جاشَتْ جَهَنَّمُ ألْقَتْهم في أعْلاها، فَيُرِيدُونَ الخُرُوجَ، فَتَتَلَقّاهم خَزَنَةُ جَهَنَّمَ بِالمَقامِعِ فَيَضْرِبُونَهم، (p-٤١٨)فَيَهْوِي أحَدُهم مِن تِلْكَ الضَّرْبَةِ إلى قَعْرِها. وقالَ غَيْرُهُ: إذا دَفَعَتْهُمُ النّارُ ظَنُّوا أنَّها سَتَقْذِفُهم خارِجًا مِنها، فَتُعِيدُهم الزَّبانِيَةُ بِمَقامِعِ الحَدِيدِ.

You read 22:17–19 Just this one The next passage

The same ayah, in another commentary

Al-Ḥajj 22:17