All commentaries

زاد المسير

Ibn al-Jawzī

ابن الجوزي (ت ٥٩٧ هـ)

Every opinion held on a verse, listed and numbered, then on.

An-Naml 27:32 Juzʾ 19 Page 379

‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏

She said, "O eminent ones, advise me in my affair. I would not decide a matter until you witness [for] me."

Read in the muṣḥaf
زاد المسير Ibn al-Jawzī

قَوْلُهُ تَعالى: ‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏ أيْ: بَيِّنُوا لِي ما أفْعَلُ، وأشِيرُوا عَلَيَّ. قالَ الفَرّاءُ: جَعَلَتِ المَشُورَةَ فُتْيا، وذَلِكَ جائِزٌ لِسِعَةِ اللُّغَةِ.

قَوْلُهُ تَعالى: ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ أيْ: فاعِلَتُهُ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ أيْ. تَحْضُرُونَ؛ والمَعْنى: إلّا بِحُضُورِكم ومَشُورَتِكم.

‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ فِيهِ قَوْلانِ.

أحَدُهُما: أنَّهم أرادُوا القُوَّةَ في الأبْدانِ. والثّانِي: كَثْرَةُ العَدَدِ والبَأْسِ والشَّجاعَةِ في الحَرْبِ.

وَفِيما أرادُوا بِذَلِكَ القَوْلِ قَوْلانِ أحَدُهُما: تَفْوِيضُ الأمْرِ إلى رَأْيِها. والثّانِي: تَعْرِيضٌ مِنهم بِالقِتالِ إنْ أمَرَتْهم.

ثُمَّ قالُوا: ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ أيْ: في القِتالِ وتَرْكِهِ. ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ قالَ الزَّجّاجُ: المَعْنى: إذا دَخَلُوها عَنْوَةً عَنْ قِتالٍ وغَلَبَةٍ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿أفْسَدُوها﴾ أيْ: خَرَّبُوها ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ أيْ: أهانُوا أشْرافَها لِيَسْتَقِيمَ لَهُمُ الأمْرُ. ومَعْنى الكَلامِ: أنَّها حَذَّرَتْهم مَسِيرَ سُلَيْمانَ إلَيْهِمْ ودُخُولَهُ بِلادَها.

قَوْلُهُ تَعالى: ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ فِيهِ قَوْلانِ.

أحَدُهُما: أنَّهُ مِن تَصْدِيقِ اللَّهِ تَعالى لِقَوْلِها، قالَهُ الزَّجّاجُ.

والثّانِي: مِن تَمامِ كَلامِها؛ والمَعْنى: وكَذَلِكَ يَفْعَلُ سُلَيْمانُ وأصْحابُهُ إذا دَخَلُوا بِلادَنا، حَكاهُ الماوَرْدِيُّ.

(p-١٧٠)قَوْلُهُ تَعالى: ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ قالَ ابْنُ عَبّاسٍ: إنَّما أُرْسِلَتِ الهَدِيَّةُ لِتَعْلَمَ أنَّهُ إنْ كانَ نَبِيًّا لَمْ يُرِدِ الدُّنْيا، وإنْ كانَ مَلِكًا فَسَيَرْضى بِالحَمْلِ، وأنَّها بَعَثَتْ ثَلاثَ لَبِناتٍ مِن ذَهَبٍ في كُلِّ لَبِنَةٍ مِائَةُ رِطْلٍ؛ وياقُوتَةٍ حَمْراءَ طُولُها شِبْرٌ مَثْقُوبَةٌ، وثَلاثِينَ وصَيْفًا وثَلاثِينَ وصِيفَةً، وألْبَسَتْهم لِباسًا واحِدًا حَتّى لا يُعْرَفَ الذَّكَرُ مِنَ الأُنْثى، ثُمَّ كَتَبَتْ إلَيْهِ: إنِّي قَدْ بَعَثْتُ إلَيْكَ بِهَدِيَّةٍ فاقْبَلْها، وبَعَثْتُ إلَيْكَ بِياقُوتَةٍ طُولُها شِبْرٌ، فَأدْخِلْ فِيها خَيْطًا واخْتِمْ عَلى طَرَفَيِ الخَيْطِ بِخاتَمِكَ، وقَدْ بَعَثْتُ إلَيْكَ ثَلاثِينَ وصَيْفًا وثَلاثِينَ وصِيفَةً: فَمَيِّزْ بَيْنَ الجَوارِي والغِلْمانِ؛ فَجاءَ أمِيرُ الشَّياطِينِ فَأخْبَرَهُ بِما بَعَثَتْ إلَيْهِ، فَقالَ لَهُ: انْطَلِقْ فافْرِشْ عَلى طَرِيقِ القَوْمِ مِن بابِ مَجْلِسِي ثَمانِيَةَ أمْيالٍ في ثَمانِيَةِ أمْيالٍ [لَبَنًا] مِنَ الذَّهَبِ؛ فانْطَلَقَ، فَبَعَثَ الشَّياطِينَ، فَقَطَعُوا اللَّبَنَ مِنَ الجِبالِ وطَلَوْهُ بِالذَّهَبِ وفَرَشُوهُ، ونَصَبُوا في الطَّرِيقِ أساطِينَ الياقُوتِ الأحْمَرِ، فَلَمّا جاءَ الرُّسُلُ، قالَ بَعْضُهم لِبَعْضٍ: كَيْفَ تَدْخُلُونَ عَلى هَذا الرَّجُلِ بِثَلاثِ لَبِناتٍ، وعِنْدَهُ ما رَأيْتُمْ؟! فَقالَ رَئِيسُهم: إنَّما نَحْنُ رُسُلٌ، فَدَخَلُوا عَلَيْهِ، فَوَضَعُوا اللَّبَنَ بَيْنَ يَدَيْهِ، فَقالَ: أتُمِدُّونَنِي بِمالٍ؟ ثُمَّ دَعا ذَرَّةً فَرَبَطَ فِيها خَيْطًا وأدْخَلَها في ثُقْبِ الياقُوتَةِ حَتّى خَرَجَتْ مِن طَرَفِها الآخَرِ، ثُمَّ جَمَعَ بَيْنَ طَرَفَيْ الخَيْطِ فَخَتَمَ عَلَيْهِ ودَفَعَها إلَيْهِمْ، ثُمَّ مَيَّزَ بَيْنَ الغِلْمانِ والجَوارِي، هَذا كُلُّهُ مَرْوِيٌّ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ. وقالَ مُجاهِدٌ: جَعَلَتْ لِباسَ الغِلْمانِ لِلْجَوارِي ولِباسَ الجَوارِي لِلْغِلْمانِ، فَمَيَّزَهم ولَمْ يَقْبَلْ هَدِيَّتَها.

(p-١٧١)وَفِي عَدَدِ الوَصائِفِ والوُصَفاءِ خَمْسَةُ أقْوالٍ.

أحَدُها: ثَلاثُونَ وصَيْفًا وثَلاثُونَ وصِيفَةً، وقَدْ ذَكَرْناهُ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ.

والثّانِي: خَمْسَمِائَةِ غُلامٍ وخَمْسَمِائَةِ جارِيَةٍ، قالَهُ وهْبٌ. والثّالِثُ: مِائَتا غُلامٍ ومِائَتا جارِيَةٍ، قالَهُ مُجاهِدٌ. والرّابِعُ: عَشْرَةُ غِلْمانٍ وعَشْرُ جَوارٍ، قالَهُ ابْنُ السّائِبِ.

والخامِسُ: مِائَةُ وصَيْفٍ ومِائَةُ وصِيفَةٍ، قالَهُ مُقاتِلٌ.

وَفِي ما مَيَّزَهم بِهِ ثَلاثَةُ أقْوالٍ.

أحَدُها: أنَّهُ أمَرَهم بِالوُضُوءِ، فَبَدَأ الغُلامُ مِن مِرْفَقِهِ إلى كَفِّهِ، وبَدَأتِ الجارِيَةُ مِن كَفِّها إلى مِرْفَقِها، فَمَيَّزَهم بِذَلِكَ، قالَهُ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ.

والثّانِي: أنَّ الغِلْمانَ بَدَؤُوا بِغَسْلِ ظُهُورِ السَّواعِدِ قَبْلَ بُطُونِها، والجَوارِي عَلى عَكْسِ ذَلِكَ، قالَهُ قَتادَةُ.

والثّالِثُ: أنَّ الغُلامَ اغْتَرَفَ بِيَدِهِ، والجارِيَةَ أفْرَغَتْ عَلى يَدِها، قالَهُ السُّدِّيُّ.

وَجاءَ في التَّفْسِيرِ أنَّها أمَرَتِ الجَوارِي ان يُكَلِّمْنَ سُلَيْمانَ بِكَلامِ الرِّجالِ، وأمَرَتِ الرِّجالَ أنْ يُكَلِّمُوهُ كَلامَ النِّساءِ، وأرْسَلَتْ قَدَحًا تَسْألُهُ أنْ يَمْلَأها ماءً لَيْسَ مِن [ماءٍ] لِسَماءٍ ولا مِن ماءِ الأرْضِ، فَأجْرى الخَيْلَ ومَلَأهُ مِن عَرَقِها.

قَوْلُهُ تَعالى: ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ أيْ: بِقَبُولٍ أمْ بِرَدٍّ.

قالَ ابْنُ جَرِيرٍ: وأصْلُ " بِمَ ":بِما، وإنَّما أُسْقِطَتِ الألِفَ لِأنَّ العَرَبَ إذا كانَتْ " ما " بِمَعْنى " أي " ثُمَّ وصَلُوها بِحَرْفٍ خافِضٍ، أسْقَطُوا ألِفَها، تَفْرِيقًا بَيْنَ الِاسْتِفْهامِ والخَبَرِ، كَقَوْلِهِ: ﴿عَمَّ يَتَساءَلُونَ﴾ [النَّبَأِ: ١] و ﴿قالُوا فِيمَ كُنْتُمْ﴾؟ [النِّساءِ: ٩٧]، ورُبَّما أثْبَتُوا فِيها الألِفَ كَما قالَ الشّاعِرُ:(p-١٧٢)

؎ عَلى ما قامَ يَشْتُمُنا لَئِيمٌ كَخِنْزِيرٍ تَمَرَّغَ في رَمادِ؟

‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏

They said, "We are men of strength and of great military might, but the command is yours, so see what you will command."

زاد المسيرIbn al-Jawzī

قَوْلُهُ تَعالى: ‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏ أيْ: بَيِّنُوا لِي ما أفْعَلُ، وأشِيرُوا عَلَيَّ. قالَ الفَرّاءُ: جَعَلَتِ المَشُورَةَ فُتْيا، وذَلِكَ جائِزٌ لِسِعَةِ اللُّغَةِ.

قَوْلُهُ تَعالى: ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ أيْ: فاعِلَتُهُ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ أيْ. تَحْضُرُونَ؛ والمَعْنى: إلّا بِحُضُورِكم ومَشُورَتِكم.

‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ فِيهِ قَوْلانِ.

أحَدُهُما: أنَّهم أرادُوا القُوَّةَ في الأبْدانِ. والثّانِي: كَثْرَةُ العَدَدِ والبَأْسِ والشَّجاعَةِ في الحَرْبِ.

وَفِيما أرادُوا بِذَلِكَ القَوْلِ قَوْلانِ أحَدُهُما: تَفْوِيضُ الأمْرِ إلى رَأْيِها. والثّانِي: تَعْرِيضٌ مِنهم بِالقِتالِ إنْ أمَرَتْهم.

ثُمَّ قالُوا: ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ أيْ: في القِتالِ وتَرْكِهِ. ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ قالَ الزَّجّاجُ: المَعْنى: إذا دَخَلُوها عَنْوَةً عَنْ قِتالٍ وغَلَبَةٍ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿أفْسَدُوها﴾ أيْ: خَرَّبُوها ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ أيْ: أهانُوا أشْرافَها لِيَسْتَقِيمَ لَهُمُ الأمْرُ. ومَعْنى الكَلامِ: أنَّها حَذَّرَتْهم مَسِيرَ سُلَيْمانَ إلَيْهِمْ ودُخُولَهُ بِلادَها.

قَوْلُهُ تَعالى: ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ فِيهِ قَوْلانِ.

أحَدُهُما: أنَّهُ مِن تَصْدِيقِ اللَّهِ تَعالى لِقَوْلِها، قالَهُ الزَّجّاجُ.

والثّانِي: مِن تَمامِ كَلامِها؛ والمَعْنى: وكَذَلِكَ يَفْعَلُ سُلَيْمانُ وأصْحابُهُ إذا دَخَلُوا بِلادَنا، حَكاهُ الماوَرْدِيُّ.

(p-١٧٠)قَوْلُهُ تَعالى: ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ قالَ ابْنُ عَبّاسٍ: إنَّما أُرْسِلَتِ الهَدِيَّةُ لِتَعْلَمَ أنَّهُ إنْ كانَ نَبِيًّا لَمْ يُرِدِ الدُّنْيا، وإنْ كانَ مَلِكًا فَسَيَرْضى بِالحَمْلِ، وأنَّها بَعَثَتْ ثَلاثَ لَبِناتٍ مِن ذَهَبٍ في كُلِّ لَبِنَةٍ مِائَةُ رِطْلٍ؛ وياقُوتَةٍ حَمْراءَ طُولُها شِبْرٌ مَثْقُوبَةٌ، وثَلاثِينَ وصَيْفًا وثَلاثِينَ وصِيفَةً، وألْبَسَتْهم لِباسًا واحِدًا حَتّى لا يُعْرَفَ الذَّكَرُ مِنَ الأُنْثى، ثُمَّ كَتَبَتْ إلَيْهِ: إنِّي قَدْ بَعَثْتُ إلَيْكَ بِهَدِيَّةٍ فاقْبَلْها، وبَعَثْتُ إلَيْكَ بِياقُوتَةٍ طُولُها شِبْرٌ، فَأدْخِلْ فِيها خَيْطًا واخْتِمْ عَلى طَرَفَيِ الخَيْطِ بِخاتَمِكَ، وقَدْ بَعَثْتُ إلَيْكَ ثَلاثِينَ وصَيْفًا وثَلاثِينَ وصِيفَةً: فَمَيِّزْ بَيْنَ الجَوارِي والغِلْمانِ؛ فَجاءَ أمِيرُ الشَّياطِينِ فَأخْبَرَهُ بِما بَعَثَتْ إلَيْهِ، فَقالَ لَهُ: انْطَلِقْ فافْرِشْ عَلى طَرِيقِ القَوْمِ مِن بابِ مَجْلِسِي ثَمانِيَةَ أمْيالٍ في ثَمانِيَةِ أمْيالٍ [لَبَنًا] مِنَ الذَّهَبِ؛ فانْطَلَقَ، فَبَعَثَ الشَّياطِينَ، فَقَطَعُوا اللَّبَنَ مِنَ الجِبالِ وطَلَوْهُ بِالذَّهَبِ وفَرَشُوهُ، ونَصَبُوا في الطَّرِيقِ أساطِينَ الياقُوتِ الأحْمَرِ، فَلَمّا جاءَ الرُّسُلُ، قالَ بَعْضُهم لِبَعْضٍ: كَيْفَ تَدْخُلُونَ عَلى هَذا الرَّجُلِ بِثَلاثِ لَبِناتٍ، وعِنْدَهُ ما رَأيْتُمْ؟! فَقالَ رَئِيسُهم: إنَّما نَحْنُ رُسُلٌ، فَدَخَلُوا عَلَيْهِ، فَوَضَعُوا اللَّبَنَ بَيْنَ يَدَيْهِ، فَقالَ: أتُمِدُّونَنِي بِمالٍ؟ ثُمَّ دَعا ذَرَّةً فَرَبَطَ فِيها خَيْطًا وأدْخَلَها في ثُقْبِ الياقُوتَةِ حَتّى خَرَجَتْ مِن طَرَفِها الآخَرِ، ثُمَّ جَمَعَ بَيْنَ طَرَفَيْ الخَيْطِ فَخَتَمَ عَلَيْهِ ودَفَعَها إلَيْهِمْ، ثُمَّ مَيَّزَ بَيْنَ الغِلْمانِ والجَوارِي، هَذا كُلُّهُ مَرْوِيٌّ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ. وقالَ مُجاهِدٌ: جَعَلَتْ لِباسَ الغِلْمانِ لِلْجَوارِي ولِباسَ الجَوارِي لِلْغِلْمانِ، فَمَيَّزَهم ولَمْ يَقْبَلْ هَدِيَّتَها.

(p-١٧١)وَفِي عَدَدِ الوَصائِفِ والوُصَفاءِ خَمْسَةُ أقْوالٍ.

أحَدُها: ثَلاثُونَ وصَيْفًا وثَلاثُونَ وصِيفَةً، وقَدْ ذَكَرْناهُ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ.

والثّانِي: خَمْسَمِائَةِ غُلامٍ وخَمْسَمِائَةِ جارِيَةٍ، قالَهُ وهْبٌ. والثّالِثُ: مِائَتا غُلامٍ ومِائَتا جارِيَةٍ، قالَهُ مُجاهِدٌ. والرّابِعُ: عَشْرَةُ غِلْمانٍ وعَشْرُ جَوارٍ، قالَهُ ابْنُ السّائِبِ.

والخامِسُ: مِائَةُ وصَيْفٍ ومِائَةُ وصِيفَةٍ، قالَهُ مُقاتِلٌ.

وَفِي ما مَيَّزَهم بِهِ ثَلاثَةُ أقْوالٍ.

أحَدُها: أنَّهُ أمَرَهم بِالوُضُوءِ، فَبَدَأ الغُلامُ مِن مِرْفَقِهِ إلى كَفِّهِ، وبَدَأتِ الجارِيَةُ مِن كَفِّها إلى مِرْفَقِها، فَمَيَّزَهم بِذَلِكَ، قالَهُ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ.

والثّانِي: أنَّ الغِلْمانَ بَدَؤُوا بِغَسْلِ ظُهُورِ السَّواعِدِ قَبْلَ بُطُونِها، والجَوارِي عَلى عَكْسِ ذَلِكَ، قالَهُ قَتادَةُ.

والثّالِثُ: أنَّ الغُلامَ اغْتَرَفَ بِيَدِهِ، والجارِيَةَ أفْرَغَتْ عَلى يَدِها، قالَهُ السُّدِّيُّ.

وَجاءَ في التَّفْسِيرِ أنَّها أمَرَتِ الجَوارِي ان يُكَلِّمْنَ سُلَيْمانَ بِكَلامِ الرِّجالِ، وأمَرَتِ الرِّجالَ أنْ يُكَلِّمُوهُ كَلامَ النِّساءِ، وأرْسَلَتْ قَدَحًا تَسْألُهُ أنْ يَمْلَأها ماءً لَيْسَ مِن [ماءٍ] لِسَماءٍ ولا مِن ماءِ الأرْضِ، فَأجْرى الخَيْلَ ومَلَأهُ مِن عَرَقِها.

قَوْلُهُ تَعالى: ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ أيْ: بِقَبُولٍ أمْ بِرَدٍّ.

قالَ ابْنُ جَرِيرٍ: وأصْلُ " بِمَ ":بِما، وإنَّما أُسْقِطَتِ الألِفَ لِأنَّ العَرَبَ إذا كانَتْ " ما " بِمَعْنى " أي " ثُمَّ وصَلُوها بِحَرْفٍ خافِضٍ، أسْقَطُوا ألِفَها، تَفْرِيقًا بَيْنَ الِاسْتِفْهامِ والخَبَرِ، كَقَوْلِهِ: ﴿عَمَّ يَتَساءَلُونَ﴾ [النَّبَأِ: ١] و ﴿قالُوا فِيمَ كُنْتُمْ﴾؟ [النِّساءِ: ٩٧]، ورُبَّما أثْبَتُوا فِيها الألِفَ كَما قالَ الشّاعِرُ:(p-١٧٢)

؎ عَلى ما قامَ يَشْتُمُنا لَئِيمٌ كَخِنْزِيرٍ تَمَرَّغَ في رَمادِ؟

‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏

She said, "Indeed kings - when they enter a city, they ruin it and render the honored of its people humbled. And thus do they do.

زاد المسيرIbn al-Jawzī

قَوْلُهُ تَعالى: ‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏ أيْ: بَيِّنُوا لِي ما أفْعَلُ، وأشِيرُوا عَلَيَّ. قالَ الفَرّاءُ: جَعَلَتِ المَشُورَةَ فُتْيا، وذَلِكَ جائِزٌ لِسِعَةِ اللُّغَةِ.

قَوْلُهُ تَعالى: ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ أيْ: فاعِلَتُهُ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ أيْ. تَحْضُرُونَ؛ والمَعْنى: إلّا بِحُضُورِكم ومَشُورَتِكم.

‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ فِيهِ قَوْلانِ.

أحَدُهُما: أنَّهم أرادُوا القُوَّةَ في الأبْدانِ. والثّانِي: كَثْرَةُ العَدَدِ والبَأْسِ والشَّجاعَةِ في الحَرْبِ.

وَفِيما أرادُوا بِذَلِكَ القَوْلِ قَوْلانِ أحَدُهُما: تَفْوِيضُ الأمْرِ إلى رَأْيِها. والثّانِي: تَعْرِيضٌ مِنهم بِالقِتالِ إنْ أمَرَتْهم.

ثُمَّ قالُوا: ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ أيْ: في القِتالِ وتَرْكِهِ. ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ قالَ الزَّجّاجُ: المَعْنى: إذا دَخَلُوها عَنْوَةً عَنْ قِتالٍ وغَلَبَةٍ.

قَوْلُهُ تَعالى: ‏‏‏‏‏‏‏ أيْ: خَرَّبُوها ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ أيْ: أهانُوا أشْرافَها لِيَسْتَقِيمَ لَهُمُ الأمْرُ. ومَعْنى الكَلامِ: أنَّها حَذَّرَتْهم مَسِيرَ سُلَيْمانَ إلَيْهِمْ ودُخُولَهُ بِلادَها.

قَوْلُهُ تَعالى: ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ فِيهِ قَوْلانِ.

أحَدُهُما: أنَّهُ مِن تَصْدِيقِ اللَّهِ تَعالى لِقَوْلِها، قالَهُ الزَّجّاجُ.

والثّانِي: مِن تَمامِ كَلامِها؛ والمَعْنى: وكَذَلِكَ يَفْعَلُ سُلَيْمانُ وأصْحابُهُ إذا دَخَلُوا بِلادَنا، حَكاهُ الماوَرْدِيُّ.

(p-١٧٠)قَوْلُهُ تَعالى: ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ قالَ ابْنُ عَبّاسٍ: إنَّما أُرْسِلَتِ الهَدِيَّةُ لِتَعْلَمَ أنَّهُ إنْ كانَ نَبِيًّا لَمْ يُرِدِ الدُّنْيا، وإنْ كانَ مَلِكًا فَسَيَرْضى بِالحَمْلِ، وأنَّها بَعَثَتْ ثَلاثَ لَبِناتٍ مِن ذَهَبٍ في كُلِّ لَبِنَةٍ مِائَةُ رِطْلٍ؛ وياقُوتَةٍ حَمْراءَ طُولُها شِبْرٌ مَثْقُوبَةٌ، وثَلاثِينَ وصَيْفًا وثَلاثِينَ وصِيفَةً، وألْبَسَتْهم لِباسًا واحِدًا حَتّى لا يُعْرَفَ الذَّكَرُ مِنَ الأُنْثى، ثُمَّ كَتَبَتْ إلَيْهِ: إنِّي قَدْ بَعَثْتُ إلَيْكَ بِهَدِيَّةٍ فاقْبَلْها، وبَعَثْتُ إلَيْكَ بِياقُوتَةٍ طُولُها شِبْرٌ، فَأدْخِلْ فِيها خَيْطًا واخْتِمْ عَلى طَرَفَيِ الخَيْطِ بِخاتَمِكَ، وقَدْ بَعَثْتُ إلَيْكَ ثَلاثِينَ وصَيْفًا وثَلاثِينَ وصِيفَةً: فَمَيِّزْ بَيْنَ الجَوارِي والغِلْمانِ؛ فَجاءَ أمِيرُ الشَّياطِينِ فَأخْبَرَهُ بِما بَعَثَتْ إلَيْهِ، فَقالَ لَهُ: انْطَلِقْ فافْرِشْ عَلى طَرِيقِ القَوْمِ مِن بابِ مَجْلِسِي ثَمانِيَةَ أمْيالٍ في ثَمانِيَةِ أمْيالٍ [لَبَنًا] مِنَ الذَّهَبِ؛ فانْطَلَقَ، فَبَعَثَ الشَّياطِينَ، فَقَطَعُوا اللَّبَنَ مِنَ الجِبالِ وطَلَوْهُ بِالذَّهَبِ وفَرَشُوهُ، ونَصَبُوا في الطَّرِيقِ أساطِينَ الياقُوتِ الأحْمَرِ، فَلَمّا جاءَ الرُّسُلُ، قالَ بَعْضُهم لِبَعْضٍ: كَيْفَ تَدْخُلُونَ عَلى هَذا الرَّجُلِ بِثَلاثِ لَبِناتٍ، وعِنْدَهُ ما رَأيْتُمْ؟! فَقالَ رَئِيسُهم: إنَّما نَحْنُ رُسُلٌ، فَدَخَلُوا عَلَيْهِ، فَوَضَعُوا اللَّبَنَ بَيْنَ يَدَيْهِ، فَقالَ: أتُمِدُّونَنِي بِمالٍ؟ ثُمَّ دَعا ذَرَّةً فَرَبَطَ فِيها خَيْطًا وأدْخَلَها في ثُقْبِ الياقُوتَةِ حَتّى خَرَجَتْ مِن طَرَفِها الآخَرِ، ثُمَّ جَمَعَ بَيْنَ طَرَفَيْ الخَيْطِ فَخَتَمَ عَلَيْهِ ودَفَعَها إلَيْهِمْ، ثُمَّ مَيَّزَ بَيْنَ الغِلْمانِ والجَوارِي، هَذا كُلُّهُ مَرْوِيٌّ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ. وقالَ مُجاهِدٌ: جَعَلَتْ لِباسَ الغِلْمانِ لِلْجَوارِي ولِباسَ الجَوارِي لِلْغِلْمانِ، فَمَيَّزَهم ولَمْ يَقْبَلْ هَدِيَّتَها.

(p-١٧١)وَفِي عَدَدِ الوَصائِفِ والوُصَفاءِ خَمْسَةُ أقْوالٍ.

أحَدُها: ثَلاثُونَ وصَيْفًا وثَلاثُونَ وصِيفَةً، وقَدْ ذَكَرْناهُ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ.

والثّانِي: خَمْسَمِائَةِ غُلامٍ وخَمْسَمِائَةِ جارِيَةٍ، قالَهُ وهْبٌ. والثّالِثُ: مِائَتا غُلامٍ ومِائَتا جارِيَةٍ، قالَهُ مُجاهِدٌ. والرّابِعُ: عَشْرَةُ غِلْمانٍ وعَشْرُ جَوارٍ، قالَهُ ابْنُ السّائِبِ.

والخامِسُ: مِائَةُ وصَيْفٍ ومِائَةُ وصِيفَةٍ، قالَهُ مُقاتِلٌ.

وَفِي ما مَيَّزَهم بِهِ ثَلاثَةُ أقْوالٍ.

أحَدُها: أنَّهُ أمَرَهم بِالوُضُوءِ، فَبَدَأ الغُلامُ مِن مِرْفَقِهِ إلى كَفِّهِ، وبَدَأتِ الجارِيَةُ مِن كَفِّها إلى مِرْفَقِها، فَمَيَّزَهم بِذَلِكَ، قالَهُ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ.

والثّانِي: أنَّ الغِلْمانَ بَدَؤُوا بِغَسْلِ ظُهُورِ السَّواعِدِ قَبْلَ بُطُونِها، والجَوارِي عَلى عَكْسِ ذَلِكَ، قالَهُ قَتادَةُ.

والثّالِثُ: أنَّ الغُلامَ اغْتَرَفَ بِيَدِهِ، والجارِيَةَ أفْرَغَتْ عَلى يَدِها، قالَهُ السُّدِّيُّ.

وَجاءَ في التَّفْسِيرِ أنَّها أمَرَتِ الجَوارِي ان يُكَلِّمْنَ سُلَيْمانَ بِكَلامِ الرِّجالِ، وأمَرَتِ الرِّجالَ أنْ يُكَلِّمُوهُ كَلامَ النِّساءِ، وأرْسَلَتْ قَدَحًا تَسْألُهُ أنْ يَمْلَأها ماءً لَيْسَ مِن [ماءٍ] لِسَماءٍ ولا مِن ماءِ الأرْضِ، فَأجْرى الخَيْلَ ومَلَأهُ مِن عَرَقِها.

قَوْلُهُ تَعالى: ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ أيْ: بِقَبُولٍ أمْ بِرَدٍّ.

قالَ ابْنُ جَرِيرٍ: وأصْلُ " بِمَ ":بِما، وإنَّما أُسْقِطَتِ الألِفَ لِأنَّ العَرَبَ إذا كانَتْ " ما " بِمَعْنى " أي " ثُمَّ وصَلُوها بِحَرْفٍ خافِضٍ، أسْقَطُوا ألِفَها، تَفْرِيقًا بَيْنَ الِاسْتِفْهامِ والخَبَرِ، كَقَوْلِهِ: ﴿عَمَّ يَتَساءَلُونَ﴾ [النَّبَأِ: ١] و ﴿قالُوا فِيمَ كُنْتُمْ﴾؟ [النِّساءِ: ٩٧]، ورُبَّما أثْبَتُوا فِيها الألِفَ كَما قالَ الشّاعِرُ:(p-١٧٢)

؎ عَلى ما قامَ يَشْتُمُنا لَئِيمٌ كَخِنْزِيرٍ تَمَرَّغَ في رَمادِ؟

‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏

But indeed, I will send to them a gift and see with what [reply] the messengers will return."

زاد المسيرIbn al-Jawzī

Loading…

‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏

So when they came to Solomon, he said, "Do you provide me with wealth? But what Allah has given me is better than what He has given you. Rather, it is you who rejoice in your gift.

زاد المسيرIbn al-Jawzī

Loading…

‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏

Return to them, for we will surely come to them with soldiers that they will be powerless to encounter, and we will surely expel them therefrom in humiliation, and they will be debased."

زاد المسيرIbn al-Jawzī

Loading…

‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏

[Solomon] said, "O assembly [of jinn], which of you will bring me her throne before they come to me in submission?"

زاد المسيرIbn al-Jawzī

Loading…

‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏

A powerful one from among the jinn said, "I will bring it to you before you rise from your place, and indeed, I am for this [task] strong and trustworthy."

زاد المسيرIbn al-Jawzī

Loading…

‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏

Said one who had knowledge from the Scripture, "I will bring it to you before your glance returns to you." And when [Solomon] saw it placed before him, he said, "This is from the favor of my Lord to test me whether I will be grateful or ungrateful. And whoever is grateful - his gratitude is only for [the benefit of] himself. And whoever is ungrateful - then indeed, my Lord is Free of need and Generous."

زاد المسيرIbn al-Jawzī

Loading…

‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏

He said, "Disguise for her her throne; we will see whether she will be guided [to truth] or will be of those who is not guided."

زاد المسيرIbn al-Jawzī

Loading…

You read 27:32–41 Just this one The next passage

The same ayah, in another commentary

An-Naml 27:32