All commentaries

زاد المسير

Ibn al-Jawzī

ابن الجوزي (ت ٥٩٧ هـ)

Every opinion held on a verse, listed and numbered, then on.

Āl ʿImrān 3:28 Juzʾ 3 Page 53

‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏

Let not believers take disbelievers as allies rather than believers. And whoever [of you] does that has nothing with Allah, except when taking precaution against them in prudence. And Allah warns you of Himself, and to Allah is the [final] destination.

Read in the muṣḥaf
زاد المسير Ibn al-Jawzī

قَوْلُهُ تَعالى: ‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ في سَبَبِ نُزُولِها أرْبَعَةُ أقْوالٍ. أحَدُها: أنَّ عُبادَةَ بْنَ الصّامِتِ كانَ لَهُ حُلَفاءٌ مِنَ اليَهُودِ، فَقالَ يَوْمَ الأحْزابِ: يا رَسُولَ اللَّهِ إنَّ مَعِيَ خَمْسَمِائَةً مِنَ اليَهُودِ، وقَدْ رَأيْتُ أنْ أسْتَظْهِرَ بِهِمْ عَلى العَدُوِّ، فَنَزَلَتْ هَذِهِ الآَيَةُ، رَواهُ الضَّحّاكُ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ. والثّانِي: أنَّها نَزَلَتْ في عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أُبَيٍّ، وأصْحابِهِ مِنَ المُنافِقِينَ كانُوا يَتَوَلَّوْنَ اليَهُودَ، ويَأْتُونَهم بِالأخْبارِ يَرْجُونَ لَهُمُ الظَّفْرَ مِنَ النَّبِيِّ ﷺ، فَنَهى اللَّهُ المُؤْمِنِينَ عَنْ مِثْلِ فِعْلِهِمْ، رَواهُ أبُو صالِحٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ. والثّالِثُ: أنَّ قَوْمًا مِنَ اليَهُودِ، كانُوا يُباطِنُونَ نَفَرًا مِنَ الأنْصارِ لِيَفْتِنُوهم عَنْ دِينِهِمْ، فَنَهاهم قَوْمٌ مِنَ المُسْلِمِينَ عَنْ ذَلِكَ، وقالُوا: اجْتَنِبُوا هَؤُلاءِ اليَهُودَ، فَأبَوْا فَنَزَلَتْ هَذِهِ الآَيَةُ. رُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ أيْضًا. والرّابِعُ: أنَّها نَزَلَتْ في حاطِبِ بْنِ أبِي بَلْتَعَةَ وغَيْرِهِ، كانُوا يُظْهِرُونَ المَوَدَّةَ لِكُفّارِ مَكَّةَ، فَنَهاهُمُ اللَّهُ عَزَّ وجَلَّ عَنْ ذَلِكَ، هَذا قَوْلُ المُقاتِلِينَ، ابْنِ سُلَيْمانَ، وابْنِ حَيّانَ. فَأمّا التَّفْسِيرُ، فَقالَ الزَّجّاجُ: مَعْنى قَوْلِهِ تَعالى: ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ أيْ: لا يَجْعَلُ المُؤْمِنُ وِلايَتَهُ لِمَن هو غَيْرُ مُؤْمِنٍ، أيْ: لا يَتَناوَلُ الوِلايَةَ مِن مَكانٍ دُونَ مَكانِ المُؤْمِنِينَ، وهَذا كَلامٌ جَرى عَلى المَثَلِ في المَكانِ، كَما تَقُولُ: زَيْدٌ دُونَكَ، ولَسْتَ تُرِيدُ المَكانَ، ولَكِنَّكَ جَعَلْتَ الشَّرَفَ بِمَنزِلَةِ الِارْتِفاعِ في المَكانِ، والخِسَّةَ كالِاسْتِفالِ في المَكانِ. ومَعْنى ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏ ‏‏ أيْ: فاللَّهُ بَرِيءٌ مِنهُ.

قَوْلُهُ تَعالى: ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ قَرَأ يَعْقُوبُ، والمُفَضَّلُ عَنْ عاصِمٍ "تَقِيَّةً" بِفَتْحِ (p-٣٧٢)التّاءِ مِن غَيْرِ ألِفٍ، قالَ مُجاهِدٌ: إلّا مُصانَعَةً في الدُّنْيا. قالَ أبُو العالِيَةِ: التُّقاةُ بِاللِّسانِ، لا بِالعَمَلِ.

فَصْلٌ

والتَّقِيَّةُ رُخْصَةٌ، ولَيْسَتْ بِعَزِيمَةٍ. قالَ الإمامُ أحْمَدُ: وقَدْ قِيلَ: إنْ عُرِضْتَ عَلى السَّيْفِ تُجِيبُ؟ قالَ: لا. وقالَ: إذا أجابَ العالِمُ تَقِيَّةً، والجاهِلُ بِجَهْلٍ، فَمَتى يَتَبَيَّنُ الحَقُّ؟ وسَنَشْرَحُ هَذا المَعْنى في "النَّحْلِ" عِنْدَ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إلا مَن أُكْرِهَ﴾ [ النَّحْلِ: ١٠٦ ]، إنْ شاءَ اللَّهُ.

The same ayah, in another commentary

Āl ʿImrān 3:28