All commentaries

زاد المسير

Ibn al-Jawzī

ابن الجوزي (ت ٥٩٧ هـ)

Every opinion held on a verse, listed briefly and numbered, then on to the next.

Al-Aḥzāb 33:70 Juzʾ 22 Page 427

‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏

O you who have believed, fear Allah and speak words of appropriate justice.

Read in the muṣḥaf

قَوْلُهُ تَعالى: ‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ أيْ: لا تُؤْذُوا مُحَمَّدًا كَما آذى بَنُو إسْرائِيلَ مُوسى فَيَنْزِلَ بِكم ما نَزَلَ بِهِمْ.

(p-٤٢٥)وَفِي ما آذَوْا بِهِ مُوسى أرْبَعَةُ أقْوالٍ.

أحَدُها: أنَّهم قالُوا: هو آدَرُ، فَذَهَبَ يَوْمًا يَغْتَسِلُ، ووَضَعَ ثَوْبَهُ عَلى حَجَرٍ، فَفَرَّ الحَجَرُ بِثَوْبِهِ، فَخَرَجَ في طَلَبِهِ، فَرَأوْهُ فَقالُوا: واللَّهِ ما بِهِ مِن بَأْسٍ. والحَدِيثُ مَشْهُورٌ في الصِّحاحِ كُلِّها مِن حَدِيثِ أبِي هُرَيْرَةَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ؛ وقَدْ ذَكَرْتُهُ بِإسْنادِهِ في " المُغَنِي " و " الحَدائِقِ " . قالَ ابْنُ قُتَيْبَةَ: والآدَرُ: عَظِيمُ الخِصْيَتَيْنِ.

والثّانِي: أنَّ مُوسى صَعِدَ الجَبَلَ ومَعَهُ هارُونُ، فَماتَ هارُونُ، فَقالَ بَنُو إسْرائِيلَ: أنْتَ قَتَلْتَهُ، فَآذَوْهُ بِذَلِكَ، فَأمَرَ اللَّهُ تَعالى المَلائِكَةَ فَحَمَلَتْهُ حَتّى مَرَّتْ بِهِ عَلى بَنِي إسْرائِيلَ، وتَكَلَّمَتِ المَلائِكَةُ بِمَوْتِهِ حَتّى عَرَفَ بَنُو إسْرائِيلَ أنَّهُ ماتَ، فَبَرَّأهُ اللَّهُ مِن ذَلِكَ، قالَهُ عَلِيٌّ عَلَيْهِ السَّلامُ.

(p-٤٢٦)والثّالِثُ: أنَّ قارُونَ اسْتَأْجَرَ بَغِيًّا لِتَقْذِفَ مُوسى بِنَفْسِها عَلى مَلَأٍ مِن بَنِي إسْرائِيلَ فَعَصَمَها اللَّهُ وبَرَّأ مُوسى مِن ذَلِكَ، قالَهُ أبُو العالِيَةِ.

والرّابِعُ: أنَّهم رَمَوْهُ بِالسِّحْرِ والجُنُونِ، حَكاهُ الماوَرْدِيُّ.

قَوْلُهُ تَعالى: ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ قالَ ابْنُ عَبّاسٍ: كانَ عِنْدَ اللَّهِ حَظِيًّا لا يَسْألُهُ شَيْئًا إلّا أعْطاهُ. وقَدْ بَيَّنّا مَعْنى الوَجِيهِ في (آلِ عِمْرانَ: ٤٥) . وقَرَأ ابْنُ مَسْعُودٍ، والأعْمَشُ وأبُو حَيْوَةَ: " وكانَ عَبْدًا لِلَّهِ " بِالتَّنْوِينِ والباءِ، وكَسْرِ اللّامِ.

قَوْلُهُ تَعالى: ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ فِيهِ أرْبَعَةُ أقْوالٍ.

(p-٤٢٧)أحَدُها: صَوابًا، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ. والثّانِي: صادِقًا، قالَهُ الحَسَنُ. والثّالِثُ: عَدْلًا، قالَهُ السُّدِّيُّ. والرّابِعُ: قَصْدًا، قالَهُ ابْنُ قُتَيْبَةَ.

ثُمَّ في المُرادِ بِهَذا القَوْلِ ثَلاثَةُ أقْوالٍ.

أحَدُها: أنَّهُ " لا إلَهَ إلّا اللَّهُ "، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ، وعِكْرِمَةُ. والثّانِي: أنَّهُ العَدْلُ في جَمِيعِ الأقْوالِ والأعْمالِ، قالَهُ قَتادَةُ. والثّالِثُ: في شَأْنِ زَيْنَبَ وزَيْدٍ، ولا تَنْسِبُوا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ إلى ما لا يَصْلُحُ، قالَهُ مُقاتِلُ بْنُ حَيّانَ.

قَوْلُهُ تَعالى: ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ فِيهِ قَوْلانِ.

أحَدُهُما: يَتَقَبَّلُ حَسَناتِكُمْ، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ. والثّانِي: يُزَكِّي أعْمالَكُمْ، قالَهُ مُقاتِلٌ.

قَوْلُهُ تَعالى: ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ أيْ: نالَ الخَيْرَ وظَفِرَ بِهِ.

The same ayah, in another commentary

Al-Aḥzāb 33:70