All commentaries

زاد المسير

Ibn al-Jawzī

ابن الجوزي (ت ٥٩٧ هـ)

Every opinion held on a verse, listed briefly and numbered, then on to the next.

Al-Aʿrāf 7:87 Juzʾ 8 Page 161

‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏

And if there should be a group among you who has believed in that with which I have been sent and a group that has not believed, then be patient until Allah judges between us. And He is the best of judges."

Read in the muṣḥaf

قَوْلُهُ تَعالى: ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ أيْ: إنِ اخْتَلَفْتُمْ في رِسالَتِي، فَصِرْتُمْ فَرِيقَيْنِ، مُصَدِّقِينَ ومُكَذِّبِينَ ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ بِتَعْذِيبِ المُكَذِّبِينَ، وإنْجاءِ المُصَدِّقِينَ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ لِأنَّهُ العَدْلُ الَّذِي لا يَجُورُ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿أوْ لَتَعُودُنَّ في مِلَّتِنا﴾ يَعْنُونَ دِينَنا، وهو الشِّرْكُ. قالَ الفَرّاءُ: جَعَلَ في قَوْلِهِ:" لَتُعُودُنَّ" لامًا كَجَوابِ اليَمِينِ، وهو في مَعْنى شَرْطٍ؛ ومِثْلُهُ في الكَلامِ: واللَّهِ لَأضْرِبَنَّكَ أوْ تُقِرَّ لِي، فَيَكُونُ مَعْناهُ مَعْنى:" إلّا" أوْ مَعْنى:" حَتّى" . ﴿قالَ أوَلَوْ كُنّا كارِهِينَ﴾ أيْ: أوَتُجْبِرُونَنا عَلى مِلَّتِكم إنْ كَرِهْناها؟ والألِفُ لَلِاسْتِفْهامِ. فَإنْ قِيلَ: كَيْفَ قالُوا:" لَتَعُودُنَّ" وشُعَيْبٌ لَمْ يَكُنْ في كُفْرٍ قَطُّ، فَيَعُودُ إلَيْهِ؟ فَعَنْهُ جَوابانِ.

أحَدُهُما: أنَّهم لَمّا جَمَعُوا في الخِطابِ مَعَهُ مَن كانَ كافِرًا، ثُمَّ آَمَنَ، خاطَبُوا شُعَيْبًا بِخِطابِ أتْباعِهِ، وغَلَبُوا لَفْظَهم عَلى لَفْظِهِ، لِكَثْرَتِهِمْ، وانْفِرادِهِ. (p-٢٣١)والثّانِي: أنَّ المَعْنى: لَتُصَيَّرُنَّ إلى مِلَّتِنا؛ فَوَقَعَ العَوْدُ عَلى مَعْنى الِابْتِداءِ، كَما يُقالُ: قَدْ عادَ عَلَيَّ مِن فُلانٍ مَكْرُوهٌ، أيْ: قَدْ لَحِقَنِي مِنهُ ذَلِكَ؛ وإنْ لَمْ يَكُنْ سَبَقَ مِنهُ مَكْرُوهٌ. قالَ الشّاعِرُ:

؎ فَإنْ تَكُنِ الأيّامُ أحْسَنَ مَرَّةً إلَيَّ فَقَدْ عادَتْ لَهُنَّ ذُنُوبُ

وَقَدْ شَرَحْنا هَذا في قَوْلِهِ: ﴿وَإلى اللَّهِ تُرْجَعُ الأُمُورُ﴾ في سُورَةِ (البَقَرَةِ:٢١٠)، وقَدْ ذَكَرَ مَعْنى الجَوابَيْنِ الزَّجّاجُ، وابْنُ الأنْبارِيِّ.

The same ayah, in another commentary

Al-Aʿrāf 7:87