All commentaries

زاد المسير

Ibn al-Jawzī

ابن الجوزي (ت ٥٩٧ هـ)

Every opinion held on a verse, listed briefly and numbered, then on to the next.

Al-Aʿlā 87:19 Juzʾ 30 Page 592

‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏

The scriptures of Abraham and Moses.

Read in the muṣḥaf

قَوْلُهُ تَعالى: ‏‏ ‏‏‏‏ قالَ الزَّجّاجُ: أيْ: صادَفَ البَقاءَ الدّائِمَ، والفَوْزَ ‏‏ ‏‏‏ فِيهِ خَمْسَةُ أقْوالٍ.

أحَدُها: مِن تَطَهَّرَ [مِنَ] الشِّرْكِ بِالإيمانِ، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ.

والثّانِي: مَن أعْطى صَدَقَةَ الفِطْرِ، قالَهُ أبُو سَعِيدٍ الخُدْرِيُّ، وعَطاءٌ، وقَتادَةُ.

والثّالِثُ: مَن كانَ عَمَلُهُ زاكِيًا، قالَهُ الحَسَنُ، والرَّبِيعُ.

والرّابِعُ: أنَّها زَكَواتُ الأمْوالِ كُلُّها: قالَهُ أبُو الأحْوَصِ.

والخامِسُ: تَكَثَّرَ بِتَقْوى اللَّهِ. ومَعْنى الزّاكِي: النّامِي الكَثِيرُ، قالَهُ الزَّجّاجُ.

قَوْلُهُ تَعالى: ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ قَدْ سَبَقَ بَيانُهُ [الأحْزابُ: ٣١] .

وَفِي قَوْلِهِ تَعالى: ﴿فَصَلّى﴾ ثَلاثَةُ أقْوالٍ.

أحَدُها: أنَّها الصَّلَواتُ الخَمْسُ، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ، ومُقاتِلٌ.

(p-٩٢)والثّانِي: صَلاةُ العِيدَيْنِ، قالَهُ أبُو سَعِيدٍ الخُدْرِيُّ.

والثّالِثُ: صَلاةُ التَّطَوُّعِ، قالَهُ أبُو الأحْوَصِ. والقَوْلُ قَوْلُ ابْنِ عَبّاسٍ في الآيَتَيْنِ، فَإنَّ هَذِهِ السُّورَةَ مَكِّيَّةٌ بِلا خِلافٍ، ولَمْ يَكُنْ بِمَكَّةَ زَكاةٌ، ولا عِيدٌ.

قَوْلُهُ تَعالى: ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ قَرَأ أبُو عَمْرٍو، وابْنُ قُتَيْبَةَ، وزَيْدٌ عَنْ يَعْقُوبَ: " بَلْ يُؤْثِرُونَ " بِالياءِ، والباقُونَ بِالتّاءِ، واخْتارَ الفَرّاءُ والزَّجّاجُ التّاءَ، لِأنَّها رُوِيَتْ عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ: " بَلْ أنْتُمْ تُؤْثِرُونَ " . فَإنْ أُرِيدَ بِذَلِكَ الكَفّارُ، فالمَعْنى: أنَّهم يُؤْثِرُونَ الدُّنْيا عَلى الآخِرَةِ، لِأنَّهم لا يُؤْمِنُونَ بِها، وإنْ أُرِيدَ بِهِ المُسْلِمُونَ، فالمَعْنى: يُؤْثِرُونَ الِاسْتِكْثارَ مِنَ الدُّنْيا عَلى الِاسْتِحْسانِ مِنَ الثَّوابِ. قالَ ابْنُ مَسْعُودٍ: إنَّ الدُّنْيا عُجِّلَتْ لَنا، وإنَّ الآخِرَةَ نُعِتَتْ لَنا، وزُوِيَتْ عَنّا، فَأخَذْنا بِالعاجِلِ [وَتَرَكْنا الآجِلَ] .

قَوْلُهُ تَعالى: ( والآخِرَة خَيْر لَك ) يَعْنِي: الجَنَّةُ أفْضَلُ ﴿وَأبْقى﴾ أيْ: أدْوَمُ مِنَ الدُّنْيا.

‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ في المُشارِ إلَيْهِ أرْبَعَةُ أقْوالٍ.

(p-٩٣)أحَدُها: أنَّهُ قَوْلُهُ تَعالى: ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ قالَهُ قَتادَةُ.

والثّانِي: هَذِهِ السُّورَةُ، قالَهُ عِكْرِمَةُ، والسُّدِّيُّ.

والثّالِثُ: أنَّهُ لَمْ يُرِدْ [أنَّ مَعْنى] السُّورَةِ [فِي الصُّحُفِ الأُولى]، ولا الألْفاظَ بِعَيْنِها، وإنَّما أرادَ أنَّ الفَلاحَ لِمَن تَزَكّى وذَكَرَ اسْمَ رَبِّهِ فَصَلّى، في الصُّحُفِ الأُولى، كَما هو في القُرْآنِ، قالَهُ ابْنُ قُتَيْبَةَ.

والرّابِعُ: أنَّهُ مِن قَوْلِهِ تَعالى: ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ إلى قَوْلِهِ: ﴿وَأبْقى﴾ قالَهُ ابْنُ جَرِيرٍ.

ثُمَّ بَيَّنَ الصُّحُفَ الأُولى ما هِيَ، فَقالَ: ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ وقَدْ فَسَّرْناها في [النَّجْمِ: ٣٦] .

The same ayah, in another commentary

Al-Aʿlā 87:19