All commentaries

زاد المسير

Ibn al-Jawzī

ابن الجوزي (ت ٥٩٧ هـ)

Every opinion held on a verse, listed briefly and numbered, then on to the next.

Al-Layl 92:21 Juzʾ 30 Page 596

‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏

And he is going to be satisfied.

Read in the muṣḥaf

قَوْلُهُ تَعالى: ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ قالَ الزَّجّاجُ: المَعْنى: إنَّ عَلَيْنا أنْ نُبَيِّنَ طَرِيقَ الهُدى مِن طَرِيقِ الضَّلالَةِ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ أيْ: فَلْيُطْلَبا مِنّا ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ أيْ: تُوقَدُ وتَتَوَهَّجُ ‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ يَعْنِي: المُشْرِكَ ‏‏‏ ‏‏‏ الرَّسُولَ ﴿وَتَوَلّى﴾ عَنِ الإيمانِ. قالَ أبُو عُبَيْدَةَ: ﴿الأشْقى﴾ بِمَعْنى الشَّقِيِّ. والعَرَبُ تَضَعُ " أفْعَلَ " في مَوْضِعِ " فاعِلٍ " . قالَ طُرْفَةُ:

؎ تَمَنّى رِجالٌ أنْ أمُوتَ وإنْ أمُتْ فَتِلْكَ سَبِيلٌ لَسْتُ فِيها بِأوْحَدِ

قالَ الزَّجّاجُ: وهَذِهِ الآيَةُ الَّتِي مِن أجْلِها زَعَمَ أهْلُ الإرْجاءِ أنَّهُ لا يَدْخُلُ (p-١٥٢)النّارَ إلّا كافِرٌ، ولَيْسَ [الأمْرُ] كَما ظَنُّوا. هَذِهِ نارٌ مَوْصُوفَةٌ بِعَيْنِها، ولِأهْلِ النّارِ مَنازِلُ. فَلَوْ كانَ [كُلُّ] مَن لا يُشْرِكُ لا يُعَذَّبُ لَمْ يَكُنْ في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿وَيَغْفِرُ ما دُونَ ذَلِكَ لِمَن يَشاءُ﴾ [النِّساءِ: ٤٨] فائِدَةٌ [وَكانَ " ويَغْفِرُ ما دُونَ ذَلِكَ " كَلامًا لا مَعْنى لَهُ] .

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَسَيُجَنَّبُها﴾ أيْ: يُبْعَدُ عَنْها، فَيُجْعَلُ مِنها عَلى جانِبٍ ﴿الأتْقى﴾ يَعْنِي: أبا بَكْرٍ الصِّدِّيقَ في قَوْلِ جَمِيعِ المُفَسِّرِينَ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ أيْ: يَطْلُبُ أنْ يَكُونَ عِنْدَ اللَّهِ زاكِيًا، ولا يَطْلُبُ الرِّياءَ، ولا السُّمْعَةَ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ أيْ: لَمْ يَفْعَلْ ذَلِكَ مُجازاةً لِيَدٍ أُسْدِيَتْ إلَيْهِ.

وَرَوى عَطاءٌ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ أنَّ أبا بَكْرٍ لَمّا اشْتَرى بِلالًا بَعْدَ أنْ كانَ يُعَذَّبُ قالَ المُشْرِكُونَ: ما فَعَلَ أبُو بَكْرٍ ذَلِكَ إلّا لِيَدٍ كانَتْ لِبِلالٍ عِنْدَهُ، فَأنْزَلَ اللَّهُ تَعالى: ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ أيْ: إلّا طَلَبًا لِثَوابِ رَبِّهِ. قالَ الفَرّاءُ: و " إلّا " بِمَعْنى " لَكِنْ " ونَصْبُ " ابْتِغاءَ " عَلى إضْمارِ إنْفاقِهِ. فالمَعْنى: وما يُنْفِقُ إلّا ابْتِغاءَ وجْهِ رَبِّهِ.

(p-١٥٣)قَوْلُهُ تَعالى: ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ أيْ: بِما يُعْطى في الجَنَّةِ مِنَ الثَّوابِ.

The same ayah, in another commentary

Al-Layl 92:21