All commentaries

جامع البيان

Al-Ījī

محمد بن عبد الرحمن الإيجي (ت ٩٠٥ هـ)

A late Shāfiʿī summary — brief, orderly, and content to give one answer.

Hūd 11:122 Juzʾ 12 Page 235

‏‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏

And wait, indeed, we are waiting."

Read in the muṣḥaf

‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ بأن آمن به بعض وكفر به بعض كما اختلف في القرآن، ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ بتأخير العذاب عن قومك، ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ لفرغ من جزائهم، ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏ من القرآن، ﴿مُرِيبٍ﴾ موقع للريبة، ‏‏ ‏ جميع المختلف من المؤمنين والكافرين وإن مع أنه مخففة عمل باعتبار الأصل والتنوين عوض عن المضاف إليه، ﴿لَمّا﴾ ما زائدة للفصل بين اللام الموطئة للقسم ولام التأكيد ومن قرأ بالتشديد فأصله لمن ما فقلبت النون ميمًا للإدغام فحذفت أولى الميمات الثلاث، ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ أي: إن جميعهم والله ليوفينهم ربك جزاء أعمالهم أو لمن الذين يوفينهم إلخ، ﴿إنَّهُ بِما يَعْمَلُونَ خَبِيرٌ (١١١) فاسْتَقِمْ﴾ استقامة، ‏‏‏ ‏‏‏‏ أي: مثل الاستقامة التي أمرت بها على دين ربك والدعاء إليه، ‏‏‏ ‏‏‏ عن الكفر وآمن، ﴿مَعَكَ﴾ عطف على ضمير استقم، ‏‏ ‏‏‏‏‏ لا تخرجوا عن حدود الله، ﴿إنَّهُ بِما تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ (١١٢) ولا تَرْكَنُوا﴾، لا تميلوا أدنى ميل، ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ بأن تعظموهم وتسعينوا بهم، ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ بركونكم إليهم؛ بل استقيموا كما أمرت ولا تميلوا إلى جانب، ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ أعوان يمنعونكم من عذابه والواو للحال، ‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏‏ لا تجدون من ينصركم أو لا ينصركم الله إذ سبق في حكمه أن لا يرحم على من ركن وثم لاستبعاد نصره إياهم وقد أوعدهم بالعذاب عليه، ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ أحد طرفيها الصبح والآخر إما العصر أو الظهر والعصر، ﴿وزُلَفًا﴾ ساعات، ‏‏ ‏‏‏ قريبة من النهار العشاء أو المغرب والعشاء قيل: هذا قبل وجوب الصلوات الخمس فإنه كان يجب صلاتان صلاة قبل طلوع الشمس وصلاة قبل غروبها وفي أثناء الليل قيام عليه وعلى أمته ثم نسخ، ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ وفي الحديث: (إذا عَمِلْتَ سَيِّئَةً فَأتْبِعْها حَسَنَةً تَمْحُها) في الأصل [تمحوها] والحديث عند الإمام أحمد - رحمه الله - برقم (٢١٤٨٧). (مصحح النسخة الإلكترونية). نزلت في رجل أصاب من امرأة ما دون الجماع فأتى النبي ﷺ فأخبره فنزل ”أقم الصلاة“ الخ فقال الرجل: أليَّ هذا؟ قال: لأمتي كلهم) ﴿ذلِكَ﴾ بها إشارة إلى استقم فما بعده، ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ عظة للمتعظين، ﴿واصْبِرْ﴾ على حكم الله، ‏‏‏ ‏‏ ‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ وعن ابن عباس - رضي الله عنهما - المحسنين أي: المصلين، ﴿فَلَوْلاَ﴾ فهلا، ﴿كانَ مِنَ القُرُونِ مِن قَبْلِكم أُولوا بَقِيَّةٍ﴾ يقال: فلان من بقية القوم، أي: من خيارهم، أي: هلا كان منهم من فيه خير ينهى عن الفساد؛ وهذا تحريض لأمة محمد عليه الصلاة والسلام كما قال: ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ الآية [آل عمران: ١٠٤]، ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ﴿من﴾ في ﴿ممن﴾ للبيان، أي: لكن قليلًا منهم أنجيناهم لأنّهُم كانوا كذلك وجاز أن يكون الاستثناء متصلًا لأن التخصيص ملزوم للنفي، أي: ما كان فيهم أولو بقية كذا إلا قليلًا وهم من أنجيناهم، ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ عطف على ما دل عليه الكلام، أي: لم ينهوا عن الفساد واتبعوا، ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ نعموا، ﴿فيه﴾ من الشهوات بتحصيل أسبابها فأعرضوا عن الآخرة، ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏: كافرين، وهذا سبب استئصالهم وإهلاكهم فلابد من الحذر عن مثل ما هم كانوا عليه، ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ما صح وما استقام له، ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏: بشرك، ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ أي: لا يهلكهم بمجرد الشرك إذا لم يضموا إلى شركهم فسادًا أو ظلمًا فيما بينهم، بل ينزل عليهم العذاب إذا أفسدوا وظلموا بعضهم بعضًا أو لا يهلكهم بظلم منه وهم مصلحون لأعمالهم فإنه سبحانه ”حرم الظلم على نفسه وجعله بينكم محرمًا“ وما ظلمناهم ولكن ظلموا أنفسهم " [هود: ١٠١] وهذا توجيه وجيه لا اعتزال فيه، ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ مسلمين كلهم، ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ في الأديان والاعتقادات، ‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ وهم أتباع الرسل تمسكوا بما أمروا به، ﴿ولِذَلِكَ﴾ أي: للرحمة أو للاختلاف أو لهما، ﴿خَلَقَهُمْ﴾ الضمير لمن على الأول وللناس على الأخيرين، ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ قضاؤه وقدره، ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏: من عصاتهما، ﴿أجْمَعِينَ﴾ أو منهما أجمعين لا من أحدهما، ﴿وكُلًّا﴾ التنوين عوض، أي: كل نبأ، ‏‏‏ ‏‏‏‏ وقوله: ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ بيان لـ ﴿كُلًّا﴾ أو صفة لنبأه المحذوف ومن للتبعيض، ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ بدل بعضو من كلا أو مفعول نقص، وكلا مفعول مطلق حينئذ، أي: كل نوع من أنواع الاقتصاص نقص عليك وتثبيت فؤاده زيادة يقينه واحتمال الأذى، ‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏ السورة، ﴿الحَقُّ﴾ خص هذه السورة تشريفًا وإن كان قد جاءه الحق في جميع السور أو جاءك في هذه الدنيا الحق ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ جاءتك فيها، ﴿لِلْمُؤْمِنِينَ﴾ أي: عمت فائدة تلك السورة لك ولأمتك، ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏: على طريقتكم تهديد شديد، ‏‏‏ ‏‏‏‏‏: على حالنا، ‏‏‏‏‏‏‏‏‏ لنا الدوائر، ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ أن ينزل بكم مثل ما نزل على أمثالكم أو انتظروا ما يعدكم الشيطان إنا منتظرون ما يعدنا ربنا، ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ لا يخفي عليه خافية، ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ في المعاد ويمكن أن يكون معناه كل الأمور راجعة إلى خلقه وقدرته فهو الفاعل على الحقيقة للأشياء، ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ فيجازي كلًّا مايستحقه.

والحمد لله وحده ..

The same ayah, in another commentary

Hūd 11:122