﴿يا بَنِي إسْرائِيلَ اذْكُرُوا نِعْمَتِيَ الَّتِي أنْعَمْتُ عَلَيْكم وأنِّي فَضَّلْتُكم عَلى العالَمِينَ﴾: عالمي زمانكم، ﴿ ﴾، كرر ذلك وختم به الكلام معهم مبالغة في النصح وكأنه الفذلكة والمقصود بالذات، ﴿وإن ابْتَلى﴾: اختبر أي: عامل معاملة المختبر، ﴿ ﴾: رَبُّ إبراهيم، ﴿بِكَلَماتٍ﴾، في الكلمات اختلاف كثير، أي: شرائع وأوامر ونواهي أو ثلاثين خصلة عشر في البراءة، ”التائبون العابدون“ [التوبة: ١١٢] إلخ .. وعشر في أول سورة ”قد أفلح المؤمنون“ [المؤمنون: ١ - ٩]، و ”سأل سائل“ [المعارج: ٢٢ - ٣٤]، وعشر في الأحزاب، ”إن المسلمين والمسلمات“ [الأحزاب: ٣٥] إلخ ..، أو عشر خصال خمس في الرأس: قص الشارب والمضمضة والاستنشاق والسواك وفرق الرأس، وخمس في الجسد: تقليم الأظفار ونتف الإبط وحلق العانة والختان والاستنجاء بالماء، أو مناسك الحج، أو أنه كان يقول كلما أصبح وأمسى: ”فسبحان الله حين تمسون“ [الروم: ١٧] إلخ الآية أو الآيات التي بعدها ”إني جاعلك للناس إمامًا“ وغيرها، ﴿فأتَمَّهُنَّ﴾: أداهن تامات وقام بهن حق القيام، ﴿قالَ﴾، استئناف كأنه جواب لمن قال ماذا قال له ربه حين أتمهن؟، أو بيان لقوله ابتلي، عند من يقول هي الكلمات، ﴿ ﴾: يقتدى بك وإمامته مؤبدة إلى الساعة، ﴿ ﴾، عطف على الكاف، أي: اجعل من أولادى أئمة، ﴿قالَ﴾: الله، ﴿ ﴾، في تفسيره أيضًا كطير خلاف الأرجح أنه إجابة لملتمسه وإشارة إلى أن في ذريته من لا يصلح للإمامة والنبوة، ﴿ ﴾: الكعبة، ﴿ ﴾: مرجعًا يأتون ثم يرجعون ثم يأتون أو موضع ثواب، ﴿وأمْنًا﴾: من المشركين أبدًا فإنهم لا يتعرضون لأهل مكة ويتعرضون لمن حولها، أو لا يؤاخذ الجاني الملتجئ إليها كما هو مذهب أبي حنيفة وقيل يأمن الحاج من عذاب الآخرة، ﴿ ﴾، مقام إبراهيم الحجر المعروف، أو مسجد الحرام أو الحرم أو مشاعر الحج وقد صح أن عمر رضى الله عنه قال: يا رسول الله هذا مقام أبينا إبراهيم؛ قال: نعم، قال: أفلا نتخذه مصلى؟ فأنزل الله: ”واتخذوا“ إلخ. وهو عطف على عامل إذ أعني اذكر، أو مقدر بقلنا، ﴿مصلّى﴾، يسن الصلاة خلفها أو مُدَّعى، ﴿وعَهِدْنا﴾: أمرنا ولأنه بمعنى الوحي عدى بإلى، ﴿ ﴾، أي: بأن طهراه من الأصنام وما لا يليق به أو ابنياه على التوحيد على اسمه وحده، ﴿ ﴾: لمن يطوف ولمن يجلس في المسجد ولمن يصلى، أو المراد من الطائفين الغرباء ومن العاكفين المقيمين والركع السجود جمع راكع وساجد، ﴿ ﴾: المكان، ﴿ ﴾: ذا أمن، أو آمنا من فيه، ﴿ ﴾، من آمن بدل البعض أهله، ﴿ ﴾، عطف على من آمن وهو من كلام الله، نبه الله تعالى أن الرزق عام دنيوى لا كالإمامة، أو مبتدأ تضمن معنى الشرط، ﴿ ﴾، خبره وقليلًا نصبه بالمصدر، ﴿ ﴾، أي: ألجئه إليها، ﴿ ﴾، أي: العذاب، ﴿ ﴾: الأساس، ﴿ ﴾: ورفعها البناء عليها، ﴿وإسماعيلُ﴾، كان يناوله الحجارة يقولان: ﴿ ﴾، بنائنا البيت ﴿ ﴾: لدعائنا، ﴿العَلِيمُ﴾: بنياتنا، ﴿ ﴾: مخلصين منقادين، ﴿ ﴾، أي: اجعل بعض أولادنا، ﴿﴾: جماعة، ﴿ ﴾: خاضعة مخلصة والأصح أنها تعم العرب وغيرهم، ﴿﴾: أبصرنا، ﴿﴾: معالم حجنا أو مذابحنا، ﴿ ﴾: مما فرط عنا، ﴿ ﴾: للتائب، ﴿ ﴾: في الأمة المسلمة، ﴿ ﴾، وهو محمد ﷺ، ﴿يَتْلُو﴾: يقرأ، ﴿ ﴾: القرآن، ﴿والحِكْمَةَ﴾: السنة أو الفهم في الدين أو العلم والعمل به ﴿ويزَكّيهِمْ﴾: عن الشرك، ﴿ ﴾: الغالب، ﴿الحَكِيمُ﴾: واضع الأشياء في محالها.