All commentaries

نظم الدرر

Al-Biqāʿī

برهان الدين البقاعي (ت ٨٨٥ هـ)

Reads the Qur'an as one whole — why this verse follows that.

Al-Baqarah 2:128 Juzʾ 1 Page 20

‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏

Our Lord, and make us Muslims [in submission] to You and from our descendants a Muslim nation [in submission] to You. And show us our rites and accept our repentance. Indeed, You are the Accepting of repentance, the Merciful.

Read in the muṣḥaf
نظم الدرر Al-Biqāʿī

ولَمّا سَألَ القَبُولَ سَألَ الزِّيادَةَ عَلَيْهِ بِقَوْلِهِ: ‏‏‏‏ عَلى ما مَضى مِن طُرُزِ دُعاءِ المُقَرَّبِينَ بِإسْقاطِ أداةِ البُعْدِ ‏‏‏‏‏‏‏ أيْ: أنا وابْنِي هَذا الَّذِي أعانَنِي ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ قالَ الحَرالِّيُّ: لَمّا تَحَقَّقَ مَرْجُوُّ الإيمانِ في ذُرِّيَّتِهِ في قَوْلِهِ: ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ [البقرة: ١٢٦] طَلَبَ التَّكْمِلَةَ بِإسْلامِ الوَجْهِ والمَسْألَةِ لَهُ ولِابْنِهِ ولِمَن رُزِقَ الإيمانَ مِن ذُرِّيَّتِهِ وذُرِّيَّةِ ابْنِهِ، فَإنَّ الإسْلامَ لَمّا كانَ ظاهِرَ الدِّينِ كانَ سَرِيعَ الِانْثِلامِ لِأجْلِ مُضايَقَةِ أمْرِ (p-١٦٠)الدُّنْيا، وإنَّما يَتِمُّ الإسْلامُ بِسَلامَةِ الخَلْقِ مِن يَدِ العَبْدِ ولِسانِهِ والإلْقاءِ بِكُلِّ ما بِيَدِهِ لِرَبِّهِ مِمّا يُنازِعُ فِيهِ وُجُودُ النَّفْسِ ومُتَضايَقُ الدُّنْيا، ولِذَلِكَ هو مَطْلَبٌ لِأهْلِ الصَّفْوَةِ في خاتِمَةِ العُمُرِ لِيَكُونَ الخُرُوجُ مِنَ الدُّنْيا عَنْ إلْقاءٍ لِلْحَقِّ وسَلامٍ لِلْخَلْقِ كَما قالَ يُوسُفُ عَلَيْهِ السَّلامُ ﴿تَوَفَّنِي مُسْلِمًا﴾ [يوسف: ١٠١] وطَلَبَ بِقَوْلِهِ: ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ أنْ يَكُونُوا بِحَيْثُ يَؤُمُّ بَعْضُهم بَعْضًا.

ولَمّا كانَ المُسْلِمُ مُضْطَرًّا إلى العِلْمِ قالَ: ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ وفي ذَلِكَ ظُهُورٌ لِشَرَفِ عَمَلِ الحَجِّ حَيْثُ كانَ مُتَلَقِّي عَنِ اللَّهِ بِلا واسِطَةٍ لِكَوْنِهِ عَلَمًا عَلى آتِي يَوْمِ الدِّينِ حَيْثُ لا واسِطَةَ هُناكَ بَيْنَ الرَّبِّ والعِبادِ.

والمَنسَكُ مَفْعَلٌ مِنَ النُّسُكِ وهو ما يُفْعَلُ قُرْبَةً وتَدَيُّنًا. تُشارِكُ حُرُوفُهُ حَرْفَ السُّكُونِ، قالَهُ الحَرالِّيُّ. ولَمّا كانَ الإنْسانُ مَحَلَّ العَجْزِ فَهو أضَرُّ شَيْءٍ إلى التَّوْفِيقِ قالَ: ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ إنْباءً بِمَطْلَبِ التَّوْبَةِ إثْرَ الحَسَنَةِ كَما هو مَطْلَبُ العارِفِينَ بِاللَّهِ المُتَّصِلِينَ بِالحَسَناتِ رَجْعًا بِها إلى مَن لَهُ الخَلْقُ والأمْرُ، ثُمَّ عَلَّلَ طَمَعَهُ في ذَلِكَ بِأنَّ عادَتَهُ تَعالى التَّطَوُّلُ والفَضْلُ فَقالَ: ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ أيِ: الرَّجّاعُ بِعِبادِهِ إلى مَوْطِنِ النَّجاةِ مِن حَضْرَتِهِ بَعْدَ ما سَلَّطَ عَلَيْهِمْ عَدُوَّهم بِغَوايَتِهِ لِيَعْرِفُوا فَضْلَهُ عَلَيْهِمْ وعَظِيمَ قُدْرَتِهِ ثُمَّ أتْبَعَهُ (p-١٦١)وصْفًا هو كالتَّعْلِيلِ لَهُ فَقالَ: ‏‏‏‏‏‏

The same ayah, in another commentary

Al-Baqarah 2:128