All commentaries

جامع البيان

Al-Ījī

محمد بن عبد الرحمن الإيجي (ت ٩٠٥ هـ)

A late Shāfiʿī summary: brief, orderly, one answer.

Āl ʿImrān 3:110 Juzʾ 4 Page 64

‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏

You are the best nation produced [as an example] for mankind. You enjoin what is right and forbid what is wrong and believe in Allah. If only the People of the Scripture had believed, it would have been better for them. Among them are believers, but most of them are defiantly disobedient.

Read in the muṣḥaf

‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ أي: فيما مضى بين الأمم أو في اللوح المحفوظ أو في علم الله تعالى، ‏‏‏‏‏: أظهرت ‏‏‏‏‏: يعني هم خير الناس للناس وأنفع الناس للناس، والأصح أنه عام وأمة محمد ﷺ خير الأمم كلهم، ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏‏ استئناف بين به خيرتهم، ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ أخر الإيمان إشعارًا بأن أمرهم ونهيهم للإيمان بالله وإظهار دينه، ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏: بمحمد، ‏‏‏: الإيمان، ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏: كعبد الله بن سلام، ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏: المتمردون. روي أن اليهود قالت -مع عصابة من الصحابة- نحن أفضل، وديننا خير، فنزلت ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ إلخ، ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏: ضررًا يسيرًا قيل: قصدت اليهود عبد الله بن سلام وأصحابه فنزلت: ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏: ينهزموا، ولا يضروكم بالقتل، ‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏‏: ثم لا يكون لهم النصر أبدًا، ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ألزمهم الله المذلة والصغار، ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏: أينما وجدوا وكانوا، ‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ أي: ضربت عليهم الذلة في كل حال إلا معتصمين بذمة الله، وعهده، وأمان المسلمين وعهدهم، وهو عقد الذمة، وضرب الجزية والمعاهدة والمهادنة أي: لا عز لهم قط إلا هذه الحالة الواحدة ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏: رجعوا به مستوجبين، ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏: الجزية أو الفقر والتذلل كضرب القبة، ﴿ذلِكَ﴾ أي: ضرب المسكنة، والذلة، والبوء بالغضب، ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏: بسبب كفرهم بآية الرجم، وأمثالها، وقتل الأنبياء بسبب الحسد وهم يعلمو أنه غير حق، ﴿ذلِكَ﴾ أي: الكفر، والقتل، وقيل: هذا أيضًا إشارة إلى المشار إليه بذلك الأول أي: الصغار والهوان له سببان ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏: بسبب عصيانهم واعتدائهم في حدود الله فإن الإصرار والمداومة على الذنوب يفضي إلى الكفر ومقت الله تعالى. ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏: نزلت في اليهود حين قالت: ما آمن بمحمد إلا شرارنا، وأرادوا به عبد الله بن سلام وأصحابه أي: ليس أهل الكِتاب على حد مستو. ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏، استئناف بيَّن نفي الاستواء، ﴿قائِمَةٌ﴾: على الحق مستقيمة، وقيل: قائمة في الصلاة ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏: يقرءون القرآن، أو يتبعونها ‏‏‏‏‏ ‏‏‏: ساعاته، ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ يصلون التهجد أو العشاء فإن أهل الكتب لا يصلونها، ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏، وصفهم بما ليس في اليهود إلا نقيضه كإلحاد في صفاته ووصفهم اليوم الآخر بخلاف صفته، وهم مداهنون في الحق متباطئون عن الخير، ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏: ممن صلحت أحوالهم عند الله، فاستحقوا رضاه ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏: لا يضيع عند الله، ولا ينقص ثوابه، ولتضمنه معنى الحرمان عدي إلى مفعولين، ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ لم يقل عليهم بهم إشعارًا بأنهم موصوفون بالتقوى أيضًا، ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏: لن تدفع ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏: من عذابه، ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏: ملازموها، ﴿هم فِيها خالِدُونَ مَثل ما يُنفِقُون﴾: مثل ما ينفق الكفار، وقيل: نفقة اليهود على علمائهم، ‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏: برد شديد، أو سموم حارة ‏‏‏‏‏ ‏‏‏: زَرع، ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏: بالكفر والمعاصي، ﴿فَأهْلَكَتْهُ﴾: فلم ينتفعوا بحرثهم لدى احتياجهم إليه، فكذا أعمال الكفار، وتقديره: مثل إهلاك ما ينفقون كمثل إهلاك ريح، أو مثل ما ينفقون كمثل مهلك ريح ليطابق المثلان، ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏، بأن فعل بهم ما ليسوا أهلًا له، ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ لأنّهُم ارتكبوا ما استحقوا العقوبة.

﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا بِطانَةً﴾ بطانة الرجل خاصة أهله الذي يطلعه على أسراره، ‏‏ ‏‏‏‏‏: من دون المسلمين، متعلق بـ لا تتخذوا أو صفة بطانة أي لا تتخذوا أولياء أصفياء من غير أهل ملتكم، ‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏: لا يقصرون في الفساد، وخبالًا مفعول ثان لتضمين معنى المنع، والجملة مستأنفة أو صفة بطانة، وكذا الجملتان بعده، ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏: تمنوا شدة ضرركم، ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏: ظهرت علامة العداوة، ‏‏ ‏‏‏‏‏‏: فلتات كلامهم، ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏: من البغضاء ﴿أكْبَرُ﴾ أكثر مما بدا، ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏: الدالة على صلاح أحوالكم، ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏: ما بيّن لكم، نزلت في مواصلة اليهود لما بينهم من القرابة أو في مصافاة المنافقين، ﴿ها أنْتُمْ أُولاءِ تُحِبُّونَهم ولا يُحِبُّونَكُمْ﴾ أي أنتم أولاء الخاطئون في موالاتهم، والجملة بعده بيان خطئِهم أو أولاء نداء أو بمعنى الذين كما مر، ﴿وتُؤْمِنُونَ بِالكِتابِ كُلِّهِ﴾ أي: بجنس الكتاب حال من مفعول لا يحبون أى: لا يحبونكم والحال أنكم تؤمنون بكتابهم أيضًا، وهم لا يؤمنون بكتابكم، فأنتم أحق بالبغضاء لهم منهم لكم، ﴿وإذا لَقُوكم قالُوا آمَنّا﴾: نفاقًا، ﴿وإذا خَلَوْا﴾: خلا بعضهم مع بعض، ﴿عَضُّوا عَلَيْكُمُ الأنامِلَ مِنَ الغَيْظِ﴾: أي: من أجله تأسفا حيث لم يجدوا سبيلًا إلى الغلبة عليكم، وهذا يدل على أن الآية للمنافقين، ﴿قُلْ﴾: يا محمد، ﴿مُوتُوا بغَيْظِكُمْ﴾: دعاء عليهم بدوام غيظهم وزيادته بتضاعف أهل الإسلام حتى يموتوا به، ﴿إنَّ اللهَ عَلِيمٌ بِذاتِ الصُّدُورِ﴾: بما فيها من خير وشر، فيجازيكم، وهو يحتمل أن يكون من المقول.

‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏: خير ومنفعة، ﴿تَسُؤْهُمْ﴾: تحزنهم، ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏: ضر وشدة، ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏، فهم في نهاية العداوة معكم، ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏: على أذاهم، ﴿وتَتَّقُوا﴾ موالاتهم أو ما حرم الله، ‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏: كنتم فى كنف الله؛ فلا يضركم كيدهم، وضمة الراء في لا يضر كضمة مد للاتباع؛ لأنه جزاء شرط مضارع مضاعف، فجاز فيه أربعة أوجه، وقرئ لا يضركم بكسر الضاد من ضاره بمعنى ضره ‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏: علمه فيجازيهم بما هم أهله.

The same ayah, in another commentary

Āl ʿImrān 3:110