﴿ ﴾، هذه في ارتفاعها واتساعها مع ما فيها من الكواكب المختلفة، وهذه في انخفاضها، وكثافتها، وما فيها من البحار، والجبال، والأشجار، والأنهار، والزروع، والثمار، ﴿ ﴾ تعاقبهما، وتقارضهما الطول والقصر فتارة يطول هذا أو يقصر ذلك، ثم يعتدلان، ثم يطول الذي كان قصيرًا، ويقصر الذي كان طويلًا، وكل ذلك تقدير العزيز العليم، ﴿ ﴾: دلالات على الوجود، والوحدة والعلم، والقدرة لذوي العقول الخالصة، وقد ورد: ”ويل لمن قرأها ولم يتفكر فيها“، ﴿ ﴾، وصف لأولي الألباب، ﴿ ﴾: يصلون قائمين فإن لم يستطيعوا فقعودًا، فإن لم يستطيعوا فعلى جنب، أو المراد مداومة الذكر لأن الإنسان قلما يخلو عن إحدى هذه الحالات ﴿ ﴾ وما أبدع فيهما استدلالًا قائلين: ﴿ ﴾ أي: الخلق، ﴿باطِلًا﴾ أي: خلقًا عبثًا بل خلقته لحكم عظيمة، ﴿سُبْحانَكَ﴾: أنزه تنزيهًا لك من خلق العبث، ﴿ ﴾: علمنا أنك منزه عن خلق العبث، بل ليجزي الذين أساءوا بما عملوا، ويجزى الذين أحسنوا بالحسنى فقنا عذاب النار بحولك، ﴿ ﴾ للخلود فيها فإنه الخزي كما قال تعالى ﴿ ﴾ [التحريم: ٨] إلخ، ﴿ ﴾، أهنته غاية الإهانة، وفيه إشعار بأن العذاب الروحاني أفظع، ﴿ ﴾: ينصرونهم في الخروج من النار، وضع الظاهر موضع المضمر ليعلم أن سبب الخلود ظلمهم، وهذا دليل على أن المراد بالدخول هاهنا الخلود لأن للداخلين من المؤمنين أنصارًا، ﴿ ﴾ أي: محمدا عليه الصلاة والسلام أو القرآن، ﴿ ﴾، والنداء يعدى بإلى، واللام لتضمنه معنى الانتهاء والاختصاص ﴿ ﴾ أي: بأن آمنوا، ﴿ ﴾: كبائرنا، ﴿ ﴾: صغائرنا بقبول الطاعات ﴿ ﴾: معدودين في زمرة الصالحين، ﴿ ﴾ أي: على ألسنتهم أو على تصديق رسلك من الثواب فعلى الحقيقة استعاذة من سوء العاقبة مخافة ألا يكونوا من الموعودين، ﴿ ﴾: لا تفضحنا على رءوس الأشهاد، ﴿ ﴾ البعث بعد الموت، ﴿ ﴾: يعدى بنفسه وباللام ﴿﴾ أي: بأق، ﴿ ﴾: بيان عامل، ﴿ ﴾: في الدين أو كلكم من آدم أو لأن الذكر من الأنثى، والأنثى من الذكر قالت أم سلمة: يا رسول الله لا نسمع الله تعالى ذكر النساء في الهجرة بشيء فأنزل الله تعالى ﴿ ﴾ إلخ. ﴿ ﴾: تفصيل للأعمال، ﴿ ﴾: الكفار، ﴿﴾: في الجهاد، ﴿﴾: لأمحون، ﴿ ﴾ تحت أشجارها، ﴿ ﴾ أيَ: لأثيبنهم ثَوابًا مِن عِنْدِ اللهِ العظيم، ﴿ ﴾: على الطاعات.
﴿ ﴾: من السعة والتبسط في المكاسب والمزارع والمتاجر قال بعض المؤمنين: أعداء الله فيما نرى من الخير، ونحن في الجهد نزلت فالخطاب مع رسول الله ﷺ، والمراد غيره، ﴿ ﴾ أي: ذلك التقلب متاع قليل لقلة مدته وفي جنب ما أعد الله للمؤمنين، ﴿ ﴾: ما مهدوا لأنفسهم، أو الفراش جهنم، ﴿ ﴾: هو مما يعد للنازل، ونصبه على الحال من جنات، والعامل الظرف، ﴿ ﴾: مما يتقلب فيه الفجار في الدنيا، ﴿ ﴾، دخلت اللام على اسم إن للفصل بالظرف نزلت لما تُوفي النجاشي، وخرج رسول الله ﷺ وصلى كما يصلي على الجنائز فقال المنافقون: تصلى على علج مات بأرض الحبشة أو في ابن سلام وأصحابه، أو في جمع من الحبشة والروم أسلموا أو في مؤمني أهل الكتاب كلهم، ﴿ ﴾: القرآن ﴿ ﴾: من كتبهم، ﴿ ﴾، حال من فاعل يؤمن، ﴿ ﴾، حال آخر، ﴿ ﴾: لا يأخذونه بدلها كما يفعله المحرفون ﴿ ﴾، فالأجل الموعود سريع الوصول إليهم.
﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا اصْبِرُوا﴾: على دينكم وعلى أمر الله أو على البلاء، ﴿وصابِرُوا﴾: على عدوكم، ﴿ورابِطُوا﴾ أنفسكم في مكان العبادة أي داوموا أو أبدانكم وخيولكم فى الثغور أو المراد انتظار الصلاة بعد الصلاة، ﴿ ﴾: في جميع الأمور وفيما بينه وبينكم، ﴿ ﴾ لكي تفلحوا في الدنيا، والآخرة.
والحمد لله رب العالمين أكمل الحمد وأتمه.