All commentaries

جامع البيان

Al-Ījī

محمد بن عبد الرحمن الإيجي (ت ٩٠٥ هـ)

A late Shāfiʿī summary — brief, orderly, and content to give one answer.

Āl ʿImrān 3:80 Juzʾ 3 Page 60

‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏

Nor could he order you to take the angels and prophets as lords. Would he order you to disbelief after you had been Muslims?

Read in the muṣḥaf

‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏، أوله سمي وجهًا لأنه أول ما يواجهه الناظر، ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ أي: المؤمنين ﴿يَرْجِعُون﴾: عن الإسلام، أطلع الله نبيه على مكيدة اليهود، فإنهم اشتوروا أن يظهروا الإيمان أول النهار، ويصلوا مع المسلمين صلاة الصبح فإذا جاء آخر النهار ارتدوا؛ ليقول المسلمون: ما رجعهم إلى دينهم إلا اطلاع نقيصة في ديننا ولعلهم يرجعون عن الإسلام.

‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏: لا تعترفوا، ولا تظهروا التصديق إلا لأشياعكم، ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏: يهدى من يشاء، ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏، متعلق بلا تؤمنوا أي: لا تعترفوا بأن يُؤْتى أحد مثل ما أوتيتم من العلم، والمعجزات، ولا بأن يغالبوكم بالحجة يوم القيامة إلا لأشياعكم، ولا تفشوه لا إلى المسلمين ولا إلى المشركين يعني: إن علمكم بذلك حاصل، لكن لا تظهروه وأوثر في العطف كلمة ”أو“ ليفيد العموم مثل: ”ولا تُطِعْ مِنهم آثِمًا أوْ كَفُورًا“ [الإنسان: ٢٤]، وقوله: ”إن الهدى هدى الله“ جملة معترضة دالة على أن كيدهم لا طائل تحته، وقيل: قد تم الكلام عند قوله: ”إلا لمن تبع دينكم“، والمعنى على الوجهين الأولين الآتيين ولا تؤمنوا هذا الإيمان الظاهر، وهو إيمانكم وجه النهار إلا لمن تبع دينكم قبل ذلك ثم أسلم لعلهم يرجعون، فإن رجوعهم أرجى عندكم، وأشجى لحلوق المسلمين حينئذ، ففى موقع ”أنْ“ يؤتى ثلاثة أوجه:

الأول: أن يتعلق بفعل مضمر على حذف اللام أي وقل فعلتم ما فعلتم من الكيد لأن يؤتى أحد مثل ما أوتيتم ولما يترتب من غلبتهم بالحجة يوم القيامة، أي: لم يكن لكم داع إلى هذا الكيد سوى الحسد، ووجه العدول عن الواو إلى حينئذ الإشارة إلى أن كلا من الأمرين مستقل بكونه سببًا للحسد.

الثاني: أن يكون الخبر إن الهدى وهدى الله بدل من الهدى وحين أو بمعنى إلى أن يعني حتى يحاجوكم فيدحضوا حجتكم.

الثالث: أن ينتصب بفعل مضمر تقديره قل. إن الهدى هدى الله ولا تنكروا أن يؤتى أحد أو يكون لأحد وسيلة غلبة عليكم عند الله، ويدل على هذا المضمر لا تؤمنوا إلا لمن تبع دينكم؛ لأن معناه حينئذ لا تقروا بحقية دين لأحد إلا لمن هو على دينكم فإنه لا دين سواه يماثله، وهذا إنكار لأن يؤتى أحد مثل دينهم، وقد بسطت الكلام هنالك فاستفده، ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ فضله ﴿عَلِيمٌ﴾: بكل شيء.

‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏: لحكمته، ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ هذا كله رد وإبطال لزعمهم الفاسد.

‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏، كعبد الله بن سلام أودعه رجل ألفا وكل ومائتي أوقية من ذهب، فأداه، ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏، كفنحاص بن عازوراء أودع دينارًا فجحده، ‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏. إلا مدة دوامك قائمًا على رأسه مبالغًا بالتقاضي أو الترافع، ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ أي: ترك الأداء بسبب أنّهم قالوا: ليس علينا في شأن العرب ذم وعتاب، وأحل الله أموالهم لنا ‏‏‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏: اخترعوا، واختلقوا، وليس في التوراة شيء مما قالوا، ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏: إنهم كاذبون.

﴿بَلى﴾ أي: بلى عليهم فيهم سبيل، وقوله: ‏‏ ‏‏‏ إلى آخره استئناف، ﴿بِعَهْدِهِ﴾ أي بعهد الله الذي عهد إليه في التوراة من الإيمان بمحمد ﷺ وبالقرآن وأداء الأمانة أو بعهد نفسه، ﴿واتَّقى﴾ أي: الكفر والخيانة، ‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ أي: يحبه فإنه متق، وقيل: بلى بمعنى لكن.

‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏: يستبدلون بما عاهدوا من الإيمان برسله، ﴿وأيْمانِهِمْ﴾، وبما حلفوا من قولهم: والله لنؤمنن به ولننصرنه، ‏‏‏‏ ‏‏‏‏: من الدنيا رشوة في تحريف التوراة، وتبديلُ نعتِ محمدٍ عليه الصلاة والسلام، ‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏: لا نصيب، ‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏: بما يسرهم، ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏: نظر رحمة ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏: ولا يثني عليهم أو لا يطهرُهم من الذنوب، ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ فعلى هذا الآية في اليهود أو نزلت في ترافع بين صحابي ويهودي في أرض فتوجه الحلف على اليهودي، أو في رجل أقام سلعة في سوق فحلف لقد أعطى بها ما لم يعطه ليوقع فيها أحدًا من المسلمين.

‏‏ ‏‏‏‏: من اليهود، والنصارى، ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ يميلونها عن المنزل إلى المحرف ويفتلونها عنه، فالباء للاستعانة أو الظرفية، والمضاف محذوف أي: بقراءة الكتاب ﴿لِتَحْسَبُوهُ﴾، أيها المؤمنون، وضمير المفعول لما حصل باللي وهو المحرف، ‏‏ ‏‏‏‏‏ التوراة، ‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏: التوراة، ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏: تأكيد لقوله وما هو من الكتاب، وتشنيع عليهم ‏‏‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏: أنّهم كاذبون.

‏‏ ‏‏ ‏‏‏: ما ينبغي له، وما يتأتى منه، ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏: الحكمة أو إمضاء الحكم من الله، ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏، رد على اليهود حين قالوا: أتريد يا محمد أن نعبدك كما تعبد النصارى عيسى ابن مريم؟ فقال ﷺ معاذ الله ما بذلك بعثني؛ فنزلت، أوْ رد على النصارى حيث قالوا: إن عيسى أمرهم أن يتخذوه ربًّا فنزلت، ﴿ولَكِنْ﴾: يقول، ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏: حكماء، وحلماء وعلماء، أو فقهاء، أو من يرب علمه بعمله أو منسوب إلى الرب بزيادة الألف والنون ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏: أي: بسبب كونكم معلمين الكتاب ودارسين له.

‏‏ ‏‏‏‏‏‏: بقراءة النصب عطف على ”ثم يقول“، ولا لتأكيد معنى النفي، وبالرفع استئناف، وقيل حال، ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏: كما فعلت النصارى، ‏‏‏‏‏‏‏، استفهام تعجب، والضمير للبشر، ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏: منقادون لله.

The same ayah, in another commentary

Āl ʿImrān 3:80