All commentaries

جامع البيان

Al-Ījī

محمد بن عبد الرحمن الإيجي (ت ٩٠٥ هـ)

A late Shāfiʿī summary — brief, orderly, and content to give one answer.

As-Sajdah 32:3 Juzʾ 21 Page 415

‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏

Or do they say, "He invented it"? Rather, it is the truth from your Lord, [O Muhammad], that you may warn a people to whom no warner has come before you [so] perhaps they will be guided.

Read in the muṣḥaf

﴿الم تَنْزِيلُ الكِتابِ﴾ هو خبر ﴿الم﴾ إن كان ﴿الم﴾ اسمًا للسورة، والتنزيل بمعنى: المنزل، وإلا فخبر مبتدأ محذوف، أو مبتدأ خبره قوله: ‏ ‏‏‏ ‏‏‏ لأن نافي الريب معه، وهو كونه معجزًا، وقوله: ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ خبر ثان أو هو الخبر و ‏ ‏‏‏ ‏‏‏ اعتراض لا محل له وضمير فيه لمضمون الجملة يعني: لا ريب في كونه منزلًا من رب العالمين، ‏‏ ‏‏‏‏‏‏: بل أيقولون، ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ أثبت أولًا أن تنزيله من الله وأن ذلك لا ريب فيه، ثم أضرب عن ذلك بقوله: ‏‏ إنكارًا لقولهم، وتعجيبًا منه لظهور بطلانه ثم أضرب عن الإنكار إلى إثبات أنه الحق من الله، ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ فإنه ما أتاهم رسول منهم مبعوث إليهم ينذرهم، ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ بإنذارك، َ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏ قد مر في سورة الأعراف، ﴿ما ما لَكم مِن دُونِهِ مِن ولِيٍّ ولا شَفِيعٍ﴾، لا ولي ولا شفيع لكم من دون الله، حال مقدم، ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ بمواعظ الله، ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏: يدبر أمر الدنيا منزلًا من السماء إلى الأرض إلى يوم القيامة، فإن السماء محل حكم الله ومنه ينزل الأمور، ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ذلك الأمر كله، أي: يصير إلى الله لأن يحكم فيه، ‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ وهو من يوم القيامة الذي كله خمسون ألف سنة، يوم يعرض فيه الأعمال أو معناه نزول الملك بتدبير الدنيا وعروجه في يوم واحد من أيام الدنيا ولو قطعه أحد من بني آدم لما قطعه في ألف سنة لأن المسافة بين السماء والأرض خمسمائة فالنزول والعروج لا يمكن إلا بألف سنة، والملائكة يقطعونها في يوم واحد فعلى هذا ضمير إليه للسماء أو ينزل قضاءه وقدره من السماء إلى الأرض ثم يرفع الأعمال إلى ديوانها فوق السماء بيوم واحد مع أن المسافة مسافة ألف، قيل: معناه يدبر من أعلى السماوات إلى أقصى تخوم الأرض يبين ما تحت تصرفه وسلطانه، ثم يرفع الأعمال إلى ديوانها فوق سماء الدنيا، ومسافة ما بين السماء والأرض خمسمائة وسمك السماء خمسمائة أخرى، ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ما غاب عنكم وما حضر، ﴿العَزِيزُ الرَّحِيمُ الَّذِي أحْسَنَ كُل شَيْءٍ خَلَقَهُ﴾ أتقنه وأحكمه وأوفر عليه ما يستعده على وفق الحكمة، وخَلْقَه بدل اشتمال، وفي قراءة فتح اللام جملة فعلية صفة لكل شيء، ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏: آدم، ﴿مِن طِينٍ ثُمَّ جَعَلَ نَسْلَهُ﴾: ذريه، ‏‏ ‏‏‏‏، سلالة الشيء: ما استل منه، ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏: حقير مبتذل، ‏‏ ‏‏‏‏: قوَّمه، والضمير لآدم أو لنسله، ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ أضافه إلى نفسه تشريفًا، ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ لتسمعوا وتبصروا وتعقلوا فتشكروا، ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ما زائدة أي: تشكرون شكرًا قليلًا، ﴿وقالُوا أإذا ضَلَلْنا في الأرْضِ﴾ بأن تمزقت أجسامنا وصرنا ترابًا أو غبنا فيها، ﴿أإنّا﴾ تكرار الهمزة لتأكيد التعجب والإنكار، ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ العامل في إذًا نُبْعَثُ الدال عليه أئنا لفي خلق جديد فإن ما بعد إن لا يعمل فيما قبله، ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏: بالبعث، ﴿كافِرُونَ قُلْ يَتَوَفّاكُمْ﴾: يستوفي روحكم ويميتكم، ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏: بقبض روحكم، في الحديث ”إن ملك الموت قال: يا محمد ما في الأرض بيت مدر ولا شعر إلا أنا أتصفحهم في كل يوم خمس مرات حتى إني لأعرف بصغيرهم وكبيرهم منهم بأنفسهم“، ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏: للجزاء.

The same ayah, in another commentary

As-Sajdah 32:3