All commentaries

مدارك التنزيل

Al-Nasafī

عبد الله بن أحمد النسفي (ت ٧١٠ هـ)

Concise and exact, with a steady eye on the grammar and the readings.

As-Sajdah 32:3 Juzʾ 21 Page 415

‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏

Or do they say, "He invented it"? Rather, it is the truth from your Lord, [O Muhammad], that you may warn a people to whom no warner has come before you [so] perhaps they will be guided.

Read in the muṣḥaf

(p-٥)سُورَةُ "اَلسَّجْدَةِ"

بِسْمِ اللهِ الرَحْمَنِ الرَحِيمِ

الـم، عَلى أنَّها اسْمُ السُورَةِ، مُبْتَدَأٌ، وخَبَرُهُ: ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏، وإنْ جَعَلْتَها تَعْدِيدًا لِلْحُرُوفِ ارْتَفَعَ "تَنْزِيلُ"، بِأنَّهُ خَبَرُ مُبْتَدَإٍ مَحْذُوفٍ، أوْ هو مُبْتَدَأٌ، خَبَرُهُ: ‏ ‏‏‏ ‏‏‏، أوْ يَرْتَفِعُ بِالِابْتِداءِ، وخَبَرُهُ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏، و"لا رَيْبَ فِيهِ"، اِعْتِراضٌ لا مَحَلَّ لَهُ، والضَمِيرُ في "فِيهِ"، راجِعٌ إلى مَضْمُونِ الجُمْلَةِ، كَأنَّهُ قالَ: "لا رَيْبَ في ذَلِكَ"، أيْ: في كَوْنِهِ مُنَزَّلًا مِن رَبِّ العالَمِينَ"، لِأنَّهُ مُعْجِزٌ لِلْبَشَرِ، ومِثْلُهُ أبْعَدُ شَيْءٍ مِنَ الرَيْبِ، ثُمَّ أضْرَبَ عَنْ ذَلِكَ إلى قَوْلِهِ:

‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ أيْ: اِخْتَلَقَهُ مُحَمَّدٌ، لِأنَّ "أمْ"، هي المُنْقَطِعَةُ الكائِنَةُ بِمَعْنى "بَلْ"، والهَمْزَةِ، مَعْناهُ: "بَلْ أيَقُولُونَ افْتَراهُ؟!"، إنْكارًا لِقَوْلِهِمْ، وتَعْجِيبًا مِنهُمْ، لِظُهُورِ أمْرِهِ في عَجْزِ بُلَغائِهِمْ عَنْ مِثْلِ ثَلاثِ آياتٍ مِنهُ،

‏‏ ‏‏ ‏‏‏، ثُمَّ أضْرَبَ عَنِ الإنْكارِ إلى إثْباتِ أنَّهُ الحَقُّ،

‏‏ ‏‏‏، ولَمْ يَفْتَرِهِ مُحَمَّدٌ ﷺ كَما قالُوا، تَعَنُّتًا وجَهْلًا،

‏‏‏‏ ‏‏‏‏ أيْ: اَلْعَرَبَ،

‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏، "ما"، لِلنَّفْيِ، والجُمْلَةُ صِفَةٌ لِـ "قَوْمًا"،

‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏، عَلى (p-٦)التَرَجِّي مِن رَسُولِ اللهِ ﷺ، كَما كانَ "لَعَلَّهُ يَتَذَكَّرُ"، عَلى التَرَجِّي مِن مُوسى وهارُونَ.

The same ayah, in another commentary

As-Sajdah 32:3