All commentaries

جامع البيان

Al-Ījī

محمد بن عبد الرحمن الإيجي (ت ٩٠٥ هـ)

A late Shāfiʿī summary — brief, orderly, and content to give one answer.

Al-Aḥzāb 33:72 Juzʾ 22 Page 427

‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏

Indeed, we offered the Trust to the heavens and the earth and the mountains, and they declined to bear it and feared it; but man [undertook to] bear it. Indeed, he was unjust and ignorant.

Read in the muṣḥaf

﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا لا تَكُونُوا كالَّذِينَ آذَوْا مُوسى﴾ حين نسبوه إلى برص وأدرة لفرط تستره حياء، أو حين نسبوه إلى قتل أخيه هارون، ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏، بأن أظهر براءته من مضمون مقولهم مؤداه بمعجزة، ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ذا وجاهة ومنزلة، ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللهَ وقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا﴾: قاصدًا إلى الحق عدلًا صوابًا، ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ بالقبول يعني يتقبل حسناتكم أو يوفقكم للأعمال الصالحة، ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ فإن حفظ اللسان وسداد القول رأس الخير، ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏، أظفر بالخير كله، ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏، الطاعة والفرائض، ‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏، بأن قلنا لهن: هل تحملن الأمانة وما فيها؟ قلن بعد أن أنطقهن الله: وأى شيء فيها؟، قلنا: إن أحسنتن أثبناكن، وإن أسأتن عوقبتن، قلن: لا طاقة لنا ولا نريد الثواب، ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏: خفن، ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏: آدم لما عرضنا عليه، ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ لنفسه بتحمله ما يشق عليها، ‏‏‏‏ بوخامة عاقبته، عن كثير من السلف: ما كان بين قبول الأمانة، وبين خطيئته إلا قدر ما بين العصر إلى الليل كلام يفتقر إلى سند صحيح، ولا نسلم أن قوله تعالى ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ يراد به آدم - عليه السلام - وكيف يصح وصفه بصيغة المبالغة في الظلم وهو نبي والجهل وقد قال الله في حقه ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ والذي تطمئن إليه النفس أن - آدم - عليه السلام - وإن تحمل الأمانة فإنه قد أداها كما أمر الله تعالى ثم انتقلت الأمانة منه إلى الذرية فكان أكثرهم ظلومًا جهولًا. والله أعلم.، ذكر الزجاج وبعض العلماء أن الأمانة في حق السماوات والأرض والجبال الخضوع والانقياد لمشيئة الله وإرادته، وفي حق بني آدم الطاعة والفرائض، ومعنى ”أبين أن يحملنها“ على هذا: أدَّين الأمانة ولم يخنَّ فيها، وخرجن عن عهدتها، وحملها الإنسان خان فيها وما خرج عن عهدتها، يقال: فلان حامل الأمانة ومحتملها، أي لا يؤديها إلى صاحبها، وقد نقل عن الحسن مثل ذلك، والظلومية والجهولية باعتبار الجنس، قال الإمام الرازى: أي من شأنه الجهل والظلم، كما تقول: الماء طهور والفرس جموح، ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏‏ تعليل للعرض يعني عرضناها ليظهر نفاقهم فيعذبهم ويظهر إيمانهم فيتوب عليهم، ويعود بالرحمة والغفران عليهم إن حصل منهم تقصير وللإشارة إلى تقصير الأكثرين، قال: ”ويتوب الله“ أو تعليل للحمل واللام للعاقبة، ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏، حيث يقبل التوبة ويثيب.

والحمد لله على لطفه وفضله.

The same ayah, in another commentary

Al-Aḥzāb 33:72