All commentaries

الدر المنثور

Al-Suyūṭī

جلال الدين السيوطي (ت ٩١١ هـ)

Nothing but transmitted reports, gathered verse by verse in one place.

Al-Aḥzāb 33:72 Juzʾ 22 Page 427

‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏

Indeed, we offered the Trust to the heavens and the earth and the mountains, and they declined to bear it and feared it; but man [undertook to] bear it. Indeed, he was unjust and ignorant.

Read in the muṣḥaf

قَوْلُهُ تَعالى: ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ الآيَتَيْنِ.

(p-١٥٦)أخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وابْنُ الأنْبارِيِّ في كِتابِ ”الأضْدادِ“ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ الآيَةَ، قالَ: الأمانَةُ الفَرائِضُ، عَرَضَها اللَّهُ عَلى السَّماواتِ والأرْضِ والجِبالِ، إنْ أدَّوْها أثابَهُمْ، وإنْ ضَيَّعُوها عَذَّبَهُمْ، فَكَرِهُوا ذَلِكَ، وأشْفَقُوا مِن غَيْرِ مَعْصِيَةٍ، ولَكِنْ تَعْظِيمًا لِدِينِ اللَّهِ؛ ألّا يَقُومُوا بِها، ثُمَّ عَرَضَها عَلى آدَمَ، فَقَبِلَها بِما فِيها، وهو قَوْلُهُ: ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ يَعْنِي: غِرًّا بِأمْرِ اللَّهِ.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ أبِي العالِيَةِ في قَوْلِهِ: ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ قالَ: الأمانَةُ: ما أُمِرُوا بِهِ ونُهُوا عَنْهُ، وفي قَوْلِهِ: ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ قالَ: آدَمَ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ أبِي حازِمٍ قالَ: إنَّ اللَّهَ عَرَضَ الأمانَةَ عَلى السَّماءِ الدُّنْيا فَأبَتْ، ثُمَّ الَّتِي تَلِيها حَتّى فَرَغَ مِنها، ثُمَّ الأرَضِينَ، ثُمَّ الجِبالِ، ثُمَّ عَرَضَها عَلى آدَمَ فَقالَ: نَعَمْ، بَيْنَ أُذُنِي وعاتِقِي، قالَ اللَّهُ: فَثَلاثٌ آمُرُكَ بِهِنَّ فَإنَّهُنَّ لَكَ عَوْنٌ، إنِّي جَعَلْتُ لَكَ بَصَرًا، وجَعَلْتُ لَكَ شُفْرَيْنِ فَغُضَّهُما عَنْ كُلِّ شَيْءٍ نَهَيْتُكَ عَنْهُ، وجَعَلْتُ لَكَ لِسانًا بَيْنَ لَحْيَيْنِ فَكُفَّهُ عَنْ كُلِّ شَيْءٍ نَهَيْتُكَ عَنْهُ، وجَعَلْتُ لَكَ فَرْجًا ووارَيْتُهُ فَلا تَكْشِفْهُ إلى ما حَرَّمْتُ عَلَيْكَ.

(p-١٥٧)وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وابْنُ الأنْبارِيِّ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ في الآيَةِ قالَ: بَلَغَنِي أنَّ اللَّهَ تَعالى لَمّا خَلَقَ السَّماواتِ والأرْضَ والجِبالَ قالَ: إنِّي فارِضٌ فَرِيضَةً، وخالِقٌ جَنَّةً ونارًا وثَوابًا لِمَن أطاعَنِي، وعِقابًا لِمَن عَصانِي. فَقالَتِ السَّماءُ: خَلَقْتَنِي فَسَخَّرْتَ فِيَّ الشَّمْسَ والقَمَرَ والنُّجُومَ والسَّحابَ والرِّيحَ والغُيُوثَ فَأنا مُسَخَّرَةٌ عَلى ما خَلَقْتَنِي، لا أتَحَمَّلُ فَرِيضَةً، ولا أبْغِي ثَوابًا ولا عِقابًا وقالَتِ الأرْضُ: خَلَقْتَنِي وسَخَّرْتَنِي فَجَّرْتَ فِيَّ الأنْهارَ فَأخْرَجْتَ مِنِّي الثِّمارَ، وخَلَقْتَنِي لِما شِئْتَ، فَأنا مُسَخَّرَةٌ عَلى ما خَلَقْتَنِي، لا أتَحَمَّلُ فَرِيضَةً، ولا أبْغِي ثَوابًا ولا عِقابًا. وقالَتِ الجِبالُ: خَلَقْتَنِي رَواسِيَ الأرْضِ، فَأنا عَلى ما خَلَقْتَنِي، لا أتَحَمَّلُ فَرِيضَةً ولا أبْغِي ثَوابًا ولا عِقابًا. فَلَمّا خَلَقَ اللَّهُ آدَمَ عَرَضَ عَلَيْهِ فَحَمَلَهُ، ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ظُلْمُهُ نَفْسَهُ في خَطِيئَتِهِ، ‏‏‏‏ بِعاقِبَةِ ما تَحَمَّلَ.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ مُجاهِدٍ في الآيَةِ قالَ: لَمّا خَلَقَ اللَّهُ السَّماواتِ والأرْضَ والجِبالَ عَرَضَ الأمانَةَ عَلَيْهِنَّ فَلَمْ يَقْبَلُوها، فَلَمّا خَلَقَ اللَّهُ آدَمَ عَرَضَها عَلَيْهِ، قالَ: يا رَبِّ، وما هِيَ؟ قالَ: هي إنْ أحْسَنْتَ أجَرْتُكَ وإنْ أسَأْتَ عَذَّبْتُكَ قالَ: فَقَدْ تَحَمَّلْتُ يا رَبِّ، فَما كانَ بَيْنَ أنْ تَحَمَّلَها إلى أنْ أُخْرِجَ إلّا قَدْرَ ما بَيْنَ الظُّهْرِ والعَصْرِ.

وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، (p-١٥٨)وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وابْنُ الأنْبارِيِّ في كِتابِ ”الأضْدادِ“ والحاكِمُ وصَحَّحَهُ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ . قالَ: عُرِضَتْ عَلى آدَمَ فَقِيلَ: خُذْها بِما فِيها، فَإنْ أطَعْتَ غَفَرْتُ لَكَ وإنْ عَصَيْتَ عَذَّبْتُكَ قالَ: قَدْ قَبِلْتُها بِما فِيها. فَما كانَ إلّا قَدْرَ ما بَيْنَ العَصْرِ إلى اللَّيْلِ مِن ذَلِكَ اليَوْمِ حَتّى أصابَ الذَّنْبَ.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ ابْنِ أشُوَعَ في الآيَةِ قالَ: عَرَضَ عَلَيْهِنَّ العَمَلَ ويَجْعَلَ لَهُنَّ الثَّوابَ، فَضَجَجْنَ إلى اللَّهِ ثَلاثَةَ أيّامِ ولَيالِيهِنَّ، فَقُلْنَ: رَبَّنا لا طاقَةَ لَنا بِالعَمَلِ، ولا نُرِيدُ الثَّوابَ.

وأخْرَجَ أبُو عُبَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنِ الأوْزاعِيِّ أنَّ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ العَزِيزِ عَرَضَ العَمَلَ عَلى مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ فَأبى، فَقالَ لَهُ عُمَرُ: أتَعْصِي؟ فَقالَ: يا أمِيرَ المُؤْمِنِينَ أخْبِرْنِي عَنِ اللَّهِ حِينَ عَرَضَ الأمانَةَ عَلى السَّماواتِ والأرْضِ والجِبالِ فَأبَيْنَ أنْ يَحْمِلْنَها وأشْفَقْنَ مِنها، هَلْ كانَ ذَلِكَ مِنها مَعْصِيَةً؟ قالَ: لا، فَتَرَكَهُ.

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ مِن طَرِيقِ الضَّحّاكِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: إنَّ اللَّهَ قالَ لِآدَمَ: إنِّي عَرَضْتُ الأمانَةَ عَلى السَّماواتِ والأرْضِ والجِبالِ فَلَمْ تُطِقْها فَهَلْ أنْتَ حامِلُها بِما فِيها؟ قالَ: أيْ رَبِّ وما فِيها؟ قالَ: إنْ حَمَلْتَها (p-١٥٩)أُجِرْتَ وإنْ ضَيَّعْتَها عُذِّبْتَ قالَ: قَدْ حَمَلْتُها بِما فِيها قالَ: فَما غَبَرَ في الجَنَّةِ إلّا قَدْرَ ما بَيْنَ الأُولى والعَصْرِ حَتّى أخْرَجَهُ إبْلِيسُ مِنَ الجَنَّةِ. قِيلَ لِلضَّحّاكِ: وما الأمانَةُ؟ قالَ: هي الفَرائِضُ، وحَقٌّ عَلى كُلِّ مُؤْمِنٍ أنْ لا يَغِشَّ مُؤْمِنًا ولا مُعاهِدًا في شَيْءٍ قَلِيلٍ ولا كَثِيرٍ، فَمَن فَعَلَ فَقَدْ خانَ أمانَتَهُ، ومَنِ انْتَقَصَ مِنَ الفَرائِضِ شَيْئًا فَقَدْ خانَ أمانَتَهُ.

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ قَتادَةَ: ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ قالَ: يَعْنِي بِهِ الدِّينَ والفَرائِضَ والحُدُودَ، ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ قِيلَ لَهُنَّ: أتَحْمِلْنَها وتُؤَدِّينَ حَقَّها؟ فَقُلْنَ: لا نُطِيقُ ذَلِكَ. ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ قِيلَ لَهُ: أتَحْمِلُها؟ قالَ: نَعَمْ، قِيلَ: أتُؤَدِّي حَقَّها؟ قالَ: نَعَمْ، قالَ اللَّهُ: ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ أيْ ظَلُومًا لَها، جَهُولًا عَنْ حَقِّها، ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ قالَ: هَذا اللَّذانِ خاناها، ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏‏ قالَ: هَذا اللَّذانِ أدَّياها، ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ .

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ: (p-١٦٠)‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ قالَ: الفَرائِضَ.

وأخْرَجَ الفِرْيابِيُّ عَنِ الضَّحّاكِ في قَوْلِهِ: ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ قالَ: الدِّينَ.

وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أسْلَمَ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «الأمانَةُ ثَلاثٌ، الصَّلاةُ والصِّيامُ، والغُسْلُ مِنَ الجَنابَةِ» .

وأخْرَجَ الفِرْيابِيُّ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ والحاكِمُ والبَيْهَقِيُّ في ”سُنَنِهِ“ عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ قالَ: مِنَ الأمانَةِ أنِ ائْتُمِنَتِ المَرْأةُ عَلى فَرْجِها.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي الدُّنْيا في ”الوَرَعِ“ والحَكِيمُ التِّرْمِذِيُّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قالَ: أوَّلُ ما خَلَقَ اللَّهُ مِنَ الإنْسانِ فَرْجُهُ، ثُمَّ قالَ: هَذِهِ أمانَتِي عِنْدَكَ فَلا تَضَعْها إلّا في حَقِّها، فالفَرْجُ أمانَةٌ والسَّمْعُ أمانَةٌ والبَصَرُ أمانَةٌ.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي الدُّنْيا والبَيْهَقِيُّ في ”شُعَبِ الإيمانِ“ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قالَ: مِن تَضْيِيعِ الأمانَةِ: النَّظَرُ في الحُجُراتِ والدُّورِ.

(p-١٦١)وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ عَنِ الحَسَنِ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «ألا ومِنَ الأمانَةِ، ألا ومِنَ الخِيانَةِ أنْ يُحَدِّثَ الرَّجُلُ أخاهُ بِالحَدِيثِ، فَيَقُولُ: اكْتُمْ عَنِّي، فَيُفْشِيهِ» .

وأخْرَجَ أحْمَدُ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ ومُسْلِمٌ، عَنْ أبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إنَّ مِن أعْظَمِ الأمانَةِ عِنْدَ اللَّهِ يَوْمَ القِيامَةِ الرَّجُلُ يُفْضِي إلى امْرَأتِهِ وتُفْضِي إلَيْهِ ثُمَّ يَنْشُرُ سِرَّها» .

وأخْرَجَ الطَّيالِسِيُّ وأحْمَدُ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ وأبُو داوُدَ والتِّرْمِذِيُّ وحَسَّنَهُ وأبُو يَعْلى والبَيْهَقِيُّ والضِّياءُ، عَنْ جابِرٍ أنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قالَ: «إذا حَدَّثَ الرَّجُلُ بِالحَدِيثِ ثُمَّ التَفَتَ فَهي أمانَةٌ» .

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ عَنِ الحَسَنِ في قَوْلِهِ: ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ قالَ: هُما اللَّذانِ ظَلَماها، وهُما اللَّذانِ خاناها؛ المُنافِقُ والمُشْرِكُ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ عَنِ الحَكَمِ بْنِ عُمَيْرٍ، وكانَ مِن أصْحابِ (p-١٦٢)النَّبِيِّ ﷺ قالَ: قالَ النَّبِيُّ ﷺ: «إنَّ الأمانَةَ والوَفاءَ نَزَلا عَلى ابْنِ آدَمَ مَعَ الأنْبِياءِ، فَأُرْسِلُوا بِهِ، فَمِنهم رَسُولُ اللَّهِ، ومِنهم نَبِيٌّ ومِنهم نَبِيٌّ رَسُولٌ، ونَزَلَ القُرْآنُ وهو كَلامُ اللَّهِ، ونَزَلَتِ العَرَبِيَّةُ والعَجَمِيَّةُ فَعَلِمُوا أمْرَ القُرْآنِ وعَلِمُوا أمْرَ السُّنَنِ بِألْسِنَتِهِمْ، ولَمْ يَدَعِ اللَّهُ شَئْيًا مِن أمْرِهِ مِمّا يَأْتُونَ ومِمّا يَجْتَنِبُونَ- وهي الحُجَجُ عَلَيْهِمْ- إلّا بَيَّنَهُ لَهُمْ، فَلَيْسَ أهْلُ لِسانٍ إلّا وهم يَعْرِفُونَ الحَسَنَ مِنَ القَبِيحِ، ثُمَّ الأمانَةُ أوَّلُ شَيْءٍ يُرْفَعُ، ويَبْقى أثَرُها في جُذُورِ قُلُوبِ النّاسِ، ثُمَّ يُرْفَعُ الوَفاءُ والعَهْدُ والذِّمَمُ وتَبْقى الكُتُبُ لِعالِمٍ يَعْمَلُ وجاهِلٍ يَعْرِفُها ويُنْكِرُها ولا يَحْمِلُها، حَتّى وصَلَ إلَيَّ وإلى أُمَّتِي، فَلا يَهْلِكُ عَلى اللَّهِ إلّا هالِكٌ، ولا يُغْفِلُهُ إلّا تارِكٌ والحَذَرَ أيُّها النّاسُ، وإيّاكم والوَسْواسَ الخَنّاسَ؛ فَإنَّما يَبْلُوكم أيُّكم أحْسَنُ عَمَلًا» .

The same ayah, in another commentary

Al-Aḥzāb 33:72