All commentaries

جامع البيان

Al-Ījī

محمد بن عبد الرحمن الإيجي (ت ٩٠٥ هـ)

A late Shāfiʿī summary — brief, orderly, and content to give one answer.

Al-Aḥzāb 33:9 Juzʾ 21 Page 419

‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏

O you who have believed, remember the favor of Allah upon you when armies came to [attack] you and We sent upon them a wind and armies [of angels] you did not see. And ever is Allah, of what you do, Seeing.

Read in the muṣḥaf

﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا نِعْمَةَ اللهِ عَلَيْكم إذْ جاءَتْكم جُنُودٌ﴾ يعني الأحزاب لما اجتمع المشركون وأهل الكتاب كـ يدٍ واحدٍة لعداوة المؤمنين أمر عليه السلام بحفر الخندق بشورى سلمان فنزلوا وحاصووا المدينة قريبًا من شهر، ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ أي الصَّبا، ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏: من الملائكة أرسل تعالى بعد مدة من المحاصرة في ليلة مظلمة باردة ريحًا صرصرًا فنسفت التراب في وجوههم وأطفأت نيرانهم، وقلعت خيامهم فماجت خيولهم بعضها ببعض فقذف في قلوبهم الرعب وكبرت الملائكة في جوانبهم فارتحلوا خائفين خائبين، ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏: من حفر الخندق، ﴿بَصِيرًا إذْ جاءوكم﴾ بدل من جاءتكم، ‏‏ ‏‏‏‏‏: من أعلى الوادي من قبل المشرق، ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏: من قبل المغرب، ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ مالت أبصار المسلمين عن سنتها حيرة لشدة الأمر، ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏: رعبًا وهذا مثل في الاضطراب، قيل: إذا انتفخت الرئة من فزع أو غضب ارتفع القلب بارتفاعها إلى رأس الحنجرة وهي منتهى الحلقوم، ﴿وتَظُنُّونَ بِاللهِ صفحة فارغة الظُّنُونا﴾، حتى قال بعض المنافقين: كان محمد يعدنا أن نأكل كنوز كسرى وقيصر والآن لا نقدر أن نذهب إلى الغائط، والألف زيدت تشبيهًا للفواصل بالقوافي، ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏: اختبروا فظهر المخلص من المنافق، ﴿وزُلْزِلُوا﴾: أزعجوا، ﴿زِلْزالًا شَدِيدً وإذْ يَقُولُ المُنافِقُونَ والَّذِينَ في قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ﴾ شبهة لم تطمئن قلوبهم على الإيمان، ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏: وعدًا لا وفاء له، ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ وهم المنافقون: ﴿يا أهْلَ يَثْرِبَ﴾ كان اسمًا للمدينة أي: أهل المدينة، ‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏: لا موضع قيام لكم هاهنا أي عند النبي المصطفى في مقام المرابط، ﴿فارْجِعُوا﴾: إلى بيوتكم، ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ للرجوع فإنه كان عليه السلام خارجًا من المدينة بحيث أسند المسلمون ظهورهم إلى سلع ووجوههم نحو العدو والخندق بينهم، ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏: غير حصينة نخاف عليها السراق، ‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏‏: فإنها حصينة، ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏: من القتال، ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ يعني: لو دخلت هذه العساكر المدينة من جوانبها، ‏‏ ‏‏‏‏‏: سألت هذه العساكر من قال إن بيوتنا عورة، ﴿الفِتْنَةَ﴾: الردة ومحاربة المسلمين، ﴿لَآتَوْها﴾ لأعطوها، ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏: بالفتنة، ‏‏ ‏‏‏‏‏: تلبثًا يسيرًا قدر سؤال وجواب فأسرعوا الإجابة، ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏: من قبل تلك المحاربة، ‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏: لا يفرون من الزحف، ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏: عن الوفاء به، ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ فإنه لابد لكل من الموت حتف أنفه أو قتل في وقتٍ معينٍ، ‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏: بعد الفرار، ‏‏ ‏‏‏‏: زمانًا قليلًا يعني: لو فرضتم أنه ينفعكم لا ينفعكم إلا قليلًا، ‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏: مصيبة، ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ عطف على من ذا تقديره أو من ذا الذي يصيبكم بسوء إن أراد بكم، ﴿رَحْمَةً﴾ أو عطف على أرادوا العصمة بمعنى المنع مجازًا ولا حذف، ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏: ينفعهم، ‏‏ ‏‏‏‏‏: يدفع ضرهم، ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏: الذين يعوقون المسلمين عن معاونة النبي - عليه السلام -، ﴿مِنكُمْ﴾، وهم المنافقون، ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ من ساكني المدينة: ‏‏‏ ‏‏‏‏‏: قربوا أنفسكم إلينا فنحن في ظلال وثمار وراحة في بيوتنا، عن مقاتل: أرسلت اليهود إلى المنافقين فخوفوهم وقالوا: هلموا إلينا والمنافقون كانوا يخوفون المؤمنين يقولون انطلقوا معنا إلى إخواننا، أي: اليهود، ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏: الحرب مع المؤمنين، ‏‏ ‏‏‏‏: يخرجون ولا يبارزون إلا شيئًا قليلًا، أو معناه لا يحضرون إلا زمانًا قليلًا ثم يعتذرون ويرجعون قيل هذا من تتمة قولهم يعني؛ الذين قالوا لإخوانهم هلموا إلينا، والمؤمنون لا يحاربون الكفار إلا زمانًا قليلًا فيغلبون، ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ بخلاء بالشفقة أو بالنفقة أو فى الغنائم نصب على الحال من فاعل لا يأتون وهو حال من ضمير القائلين أو هما حالان من ضمير القائلين، ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏: وقت الحرب، ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏، في أحداقهم، ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ أي: كدوران عين من يغشى عليه، ‏‏ ‏‏‏‏‏: من معالجة سكراته، ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏: ضربوكم، ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏: لأجل الغنيمة وغيرها، ‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏ بخلاء على الغنيمة، أو ليس فيهم خير فهم جمعوا بين البخل والجبن وقلة الحياء وعدتم الوفاء، ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏: أبطل جهادهم وصلاتهم وصيامهم ومثل ذلك، ‏‏‏ ‏‏‏: الإحباط، ‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏: هينًا، وهذا كما في الحديث ”ومن تشعبت به الهموم لم يبال الله في أي واد أهلكه“، ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏: يحسب هؤلاء المنافقون لجبنهم أن الأحزاب لم ينهزموا وقد انهزموا، ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏: كرة ثانية مع ما رأوا من كيفية فرارهم وعدم ظهورهم وقرارهم، ﴿يَوَدُّوا﴾: تمنوا، ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏: خارجون إلى البدو، ‏ ‏‏‏‏‏‏: حاصلون فيهم، ﴿يَسْألُونَ﴾: الناس، ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ يعني: يتمنون أن لم يكونوا بينكم ويسألون الناس عما جرى عليكم، ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏، هذه الكرَّة ولم يفرُّوا ولم يرجعوا إلى المدينة، ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏: رياء.

The same ayah, in another commentary

Al-Aḥzāb 33:9