All commentaries

جامع البيان

Al-Ījī

محمد بن عبد الرحمن الإيجي (ت ٩٠٥ هـ)

A late Shāfiʿī summary — brief, orderly, and content to give one answer.

Aṣ-Ṣāffāt 37:2 Juzʾ 23 Page 446

‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏

And those who drive [the clouds]

Read in the muṣḥaf

‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ أقسم سبحانه بطوائف الملائكة الصافات ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏: الملائكة الذين يزجرون السحاب سوقًا، أو الآيات القرآنية التي تنهي وتزجر عن القبيح ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ أي: الملائكة الذين ينزلون بكلام، ويتلونه على أنبيائه، والعطف بالفاء؛ للدلالة على ترتب الصافات في التفاصيل قيل: أقسم بالذين يصفون في مقابلة العدو الذين يزجرون الخيل للجهاد، ويتلون القرآن مع ذلك، لا يشغلهم عنه تلك الشواغل ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏: جواب للقسم ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ خبر بعد خبر أو خبر لمحذوف ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏: مشارق الكواكب أو مشارق الشمس في السنة، واكتفى بذكر المشارق عن المغارب لدلالتها عليها ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ قراءة تنوين زينة مع جر الكواكب يؤيدان الإضافة للبيان، والزينة اسم وقراءة نصب الكواكب يؤيدان الإضافة إلى المفعول، والزينة مصدر أي: بأن زان الله الكواكب، وحسنها والكواكب، وإن كان بعضها في غير سماء الدنيا لكن بأسرها زينة للسماء الدنيا زيناها للناظرين يرونها كجواهر مشرقة على سطحها الأزرق ﴿وحِفْظًا﴾ أي: وحفظناها حفظًا، أو عطف على بزينة من حيث المعنى، كأنه قيل: إنا خلقناها زينة وحفظًا ‏‏ ‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏: خارج عن الطاعة إذا أراد استراق السمع أتاه شهاب ثاقب فأحرقه ‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ التسمع: تطلب السماع، ولتضمنه معنى الإصغاء عُدِّي بإلى، والملأ الأعلى الملائكة، وهو كلام منقطع لبيان حالهم، أو صفة و ”لا“ محذور معنى؛ لأن معناها: لا يمكنون من التسمع، كما لا يخفى أو استئناف، معناها: لا يمكنون من التسمع، كما لا يخفى أو استئناف، والسؤال عما يكون عند الحفظ وكيفيته، لا عن سببه ﴿ويُقْذَفُونَ﴾: يرمون ‏‏ ‏ ‏‏‏‏: من جوانب السماء حين صعدوا للاستراق ﴿دُحُورًا﴾: للدحور وهو الطرد أو مدحورين ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ مستمر في الآخرة ‏‏ ‏‏ ‏‏‏: اختلس ﴿الخَطْفَةَ﴾ استثناء من فاعل، لا يسمعون بدل منه ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏: أي لا يسمع الشياطين إلا الشيطان الذي يختلس ويأخذ كلام الملائكة بسرعة، فيتبعه كوكب مضيء، فيحرقه وسيأتي تفصيل ذلك في سورة ”قل أوحي“ إن شاء الله ﴿فاسْتَفتِهِمْ﴾: استخبر مشركي مكة ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ أي: سلهم أخلقهم أصعب أم خلق الملائكة والسماء والأرض، وما بينهما، والمشارق والكواكب والشهب الثواقب؟ فإذا اعترفوا أنها أصعب فَلِمَ ينكرون البعث؟! والبعث أسهل ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏: لاصق لازق بعضه ببعض، فمن أين لهم أن ينكروا إعادتهم وهم تراب ‏‏ ‏‏‏‏: يا محمد من إنكارهم للبعث، أو من قدرة الله على هذه الخلائق العظيمة ﴿ويَسْخَرُونَ﴾: منك ومن تعجبك، وقراءة ﴿عَجِبْتُ﴾ بضم التاء بمعنى عجبت من إنكارهم البعث، أو بلغ كمال قدرتي أني تعجبت منه، والعجب من الله تعظم تلك الحالة ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ وعظوا بشيء ‏ ‏‏‏‏‏‏‏ لا يتعظون به ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ كانشقاق القمر ﴿يَسْتَسْخِرُونَ﴾ يبالغون في السخرية ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ أي: ليس ما نراه ﴿إلّا سِحْرٌ مُبِينٌ أإذا مِتْنا وكُنّا تُرابًا وعِظامًا أإنّا لَمَبْعُوثُونَ﴾ تكرار الهمزة للتأكيد في نفي البعث ﴿أوَآباؤُنا الأوَّلُونَ﴾ عطف على محل إن واسمها، أو على ضمير لمبعوثون، وجاز للفصل بالهمزة ‏‏ ‏‏‏ تبعثون اكتفى به في الجواب؛ لظهوره مع ما يدل عليه من المعجزات والدلائل ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ صاغرون أذلاء ‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ أي: إذا كان ذلك فإذا هي أي: البعثة صيحة واحدة، وهي النفخة الثانية، فالفاء جواب الشرط مقدر ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ أحياء يبصرون، وينتظرون أمر الله ﴿وقالُوا يا ويْلَنا﴾ احضر فهذا أوانك ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ يوم الجزاء ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ بين الحق والباطل ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏: وهذا من كلام الملائكة، والمؤمنين تقريعًا لهم وتوبيخًا.

The same ayah, in another commentary

Aṣ-Ṣāffāt 37:2