All commentaries

جامع البيان

Al-Ījī

محمد بن عبد الرحمن الإيجي (ت ٩٠٥ هـ)

A late Shāfiʿī summary — brief, orderly, and content to give one answer.

Ṣād 38:7 Juzʾ 23 Page 453

‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏

We have not heard of this in the latest religion. This is not but a fabrication.

Read in the muṣḥaf

‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ إن كانت اسمًا للسورة فتقديره: هذه صاد، ومضمون هذه الجملة، هو المقسم عليه بناء على ما يتضمنه من الأنباء عن الإعجاز والاشتهار به كما تقول: هذا حاتم والله أو معناه صدق الله، أو صدق محمد - عليه السلام -، وعلى كل وجه جواب القسم مقدم، وقيل: قسم حذف حرفه، والواو للعطف، والجواب محذوف أي: إنه لمعجز حق ‏‏ ‏‏‏‏ أي: ذي الشرف، والشهرة، أو ذي التذكير والعظة ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏: استكبار عن الحق ﴿وشِقاقٍ﴾: خلاف لله ورسوله، والتنوين فيهما للتعظيم، والإضراب عما يتضمنه الكلام من وجوب الإذعان، كأنه قيل هو معجز والله والكفار لا يقرون، بل يصرون على العناد ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ وعيد لهم على عدم الإذعان ﴿فَنادَوْا﴾ استغاثة وتوبة عند حلول العذاب ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏: لا مشبهة بليس، أو للجنس زيدت عليها التاء للمبالغة، كما في ثم ورب، وخُصَّتْ بلزوم الأحيان، وحذف أحد المعمولين، أي: ليس الحين حين فرار ونجاة وتأخر أو لا من حين مناص لهم، قال البغوي: لات بمعنى ليس بلغة اليمن ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏: رسول بشر من أنفسهم ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ أي: فقالوا لكفرهم ‏‏‏ ‏‏‏ لمعجزاته ﴿كَذابٌ﴾ لما ينسب إلى الله تعالى ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ نسب الألوهية التي للآلهة لاله واحد فيقول: لا إله إلا الله ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ بليغ في التعجب، نزلت حين اجتمعت سراة قريش عند أبي طالب قائلين: اقض بيننا وبين ابن أخيك بأن يرفض ذكر آلهتنا ونذره وإلهه، فأجاب - عليه من الله أشرف صلاة وألطف سلام - بعد ما جاء وأخبره عمه عنهم: ”يا عم أفلا أدعوهم إلى كلمة واحدة يدين لهم بها العرب، ويملكون بها العجم“ فقال -من بين القوم- أبو جهل: ما هي لنعطينكها وعشر أمثالها، فقال: ﴿قولوا لا إله إلا الله﴾ فقاموا فزعين ينفضون ثيابهم، وذلك قوله تعالى: ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏: الأشراف ﴿مِنهُمْ﴾ من القوم عن محضر أبى طالب قائلين بعضهم لبعض: ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏: اثبتوا ‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏: على عبادتها وأن مفسرة؛ لأن إطلاقهم يدل على القول فإن المنطلقين عن مجالس التقاول يتكلمون حال الانطلاق في ذلك الأمر الذي كان فيه تقاولهم بحسب جري العادة ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ أي: هذا الذي يدعوننا إليه لشيء يريده محمد ويتمناه لكن لا يصل إليه، أو لشيء من ريب الزمان بنا فلا مرد له ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏: الذي يقوله ‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏: في ملة قريش التي أدركنا عليها آباءنا أو ملة عيسى، فإن ملة عيسى عند قريش آخر الملل وهم مثلثة، وقيل: في الملة حال من اسم الإشارة، كأنه قال: ما سمعنا أحدًا من أهل الملل، ولا الكهان يقول بالتوحيد كائنًا في الملة المترقبة ‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏: كذب اختلقه ﴿أأُنْزِلَ عَلَيْهِ الذِّكْرُ مِن بَيْنِنا﴾ وليس له علينا مزيد شرف، فكيف يختص بهذا الشرف؟! ‏‏ ‏‏ ‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏: من القرآن في أنه حق أو باطل، وأما قولهم إن هذا إلا اختلاق، وهذا ساحر كذاب، وأمثاله، فلا يتفوهون به إلا عنادًا من غير اعتقاد في صميم قلوبهم ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏: لم يذوقوا عذابي، فإذا ذاقوه زال عنهم الشك من العناد والحسد وحين العذاب لم يبق عناد ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏: بل أعندهم خزائن رحمته حتى يعطوها من أرادوه، ويصرفوا عمن لم يريدوا، فيتخيروا للنبوة التي هى أعلى رحمة من أرادوا من صناديدهم؟! وإنما رحمته بيده يعطيها من يشاء ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏: إن كان لهم ذلك ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏: فليصعدوا في الأسباب التي توصلهم إلى السماء من أبوابها وطرقها من سماء إلى سماء، وليأتوا منها بالوحي إلى من يستصوبون، وهذا تهكم بهم، وأي تهكم ‏‏‏ ‏‏ أي: هم جند ما من الكفار، وما مزيدة للتقليل ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏: مكسور ‏‏ ‏‏‏‏‏‏: هنالك ظرف لمهزوم الذي هو صفة جند، وهنالك إشارة إلى بدر، فإنه مصارعهم أو صفة أخرى لجند، وفيه تحقيرهم ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏: ذو الملك الثابت، وعن الكلبي له أوتاد يعذب الناس عليها إذا غضب، وعن قتادة وعطاء له أوتاد وأرسان يلعب بها بين يديه ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ وهم قوم شعيب ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ مبتدأ وخبر أي: الأحزاب الذين جعل الجند الهزوم بعضًا منهم هم هؤلاء الذين أخبر عنهم بأنه وجد منهم التكذيب ‏‏ ‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏: ما كل واحد منهم مخبرًا عنه بخبر إلا مخبرًا عنه بأنه كذب جميع الرسل، لأن الرسل يصدق كل منهم الكل، فتكذيب واحد منهم تكذيب للكل ‏‏‏ ‏‏‏‏: فوجب عقابي عليهم.

The same ayah, in another commentary

Ṣād 38:7