All commentaries

جامع البيان

Al-Ījī

محمد بن عبد الرحمن الإيجي (ت ٩٠٥ هـ)

A late Shāfiʿī summary — brief, orderly, and content to give one answer.

Az-Zumar 39:62 Juzʾ 24 Page 465

‏‏ ‏‏‏ ‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏ ‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏

Allah is the Creator of all things, and He is, over all things, Disposer of affairs.

Read in the muṣḥaf

﴿قُلْ يا عِبادِيَ الَّذِينَ أسْرَفُوا عَلى أنْفُسِهِمْ﴾: بارتكاب المعاصي، أي معصية كانت، ‏ ‏‏‏‏‏‏: لا تيأسوا، ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏، يعني: ليس ذنب لا يمكن أن تتعلق به مغفرة الله تعالى، لكن جرت عادة الله تعالى أنه لا يغفر الشرك من غير توبة، أما سائر المعاصي فيغفر مع التوبة بتًا وبدونها إن أراد، وما نقل من أسباب نزول تلك الآية لا يدل على خلاف ما فسرناها به مع أن العبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب، كيف وقد وردت بيانًا لسعة رحمته تعالى، مع تعليل النهي عن القنوط بأنه يغفر الذنوب بصيغة الجمع مع التأكيد، نزلت في أناس من المشركين حين قالوا: إن ما تدعونا إليه يا محمد لحسن، لو تخبرنا أن لما عملنا كفارة، أو نزلت في وحشي قاتل حمزة رضى الله عنه، أو في جماعة من المرتدين، وعن بعض السلف: إن الله تعالى لما سلط إبليس على آدم عليه السلام، شكى آدم إلى ربه فقال الله تعالى: ”لا يولد لك ولد إلا وكلت به من يحفظه من قرناء السوء، فقال: يا رب زدني، فقال: الحسنة بعشر، والسيئة بمثلها، أو أمحوها، قال: زدني، قال: باب التوبة مفتوح ما كان الروح في الجسد، قال: يا رب زدني، فقال:“ يا عبادى الذين أسرفوا ”الآية، ﴿إنَّهُ هو الغَفُورُ الرَّحِيمُ وأنيبُوا﴾: ارجعوا، ‏‏ ‏‏‏‏، تحريض بالتوبة فإنها جاعلة للمعاصي كالعدم، موثوق معها بالنجاة، ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏: أطيعوا، ‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏‏، الآية نزلت في شأن الكفار، ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏، أي: القرآن فإنه أحسن من جميع الكتب السماوية، قيل: الأحسن العزائم دون الرخص، أي: اتبعوا ما هو أنجى، ‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏، حال أو مصدر، ‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏‏، بمجيئه فتداركون، أو فيكون أشد، ‏‏ ‏‏‏‏، أي: أنذركم، وآمركم، وأرشدكم باتباع الأحسن، كراهة أن تقول، ﴿نَفْسٌ﴾، أي: بعض النفوس، وهي النفس الكافرة، أو تقول هي عام لأنها في سياق النفي معنى لأن، معناه لئلا تقول نفس، ﴿يا حَسْرَتى﴾، أي: أقبلي فهذا أوانك، ‏ ‏‏ ‏‏‏‏: قصرت، ‏ ‏‏‏ ‏‏: جانبه، أي: حقه، أي: طاعته، وقيل في قربه، ‏‏ ‏‏‏، إن هي المخففة، والواو للحال، ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏: المستهزئين بدينه، ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏: علمني الخير، وأرشدني، ﴿لَكُنْتُ مِنَ المُتَّقِينَ أوْ تَقُولَ حِينَ تَرى العَذابَ لَوْ أنَّ لِي كَرَّةً﴾: رجعة إلى الدنيا، ولو للتمني، َ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏، في العقائد، والأعمال، وأو للدلالة على أنه لا يخلو من هذه الأقوال، ولا يبعد أن يقال: أن تقول بدل اشتمال من أن يأتيكم العذاب، أي: من قبل أن تقول نفس إلخ، وقد رأيته منقولًا عن بعض أئمة النحاة، ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏، رد لما تضمنه قوله:“ لو أن الله هداني "، من معنى النفي، وفصل بين الجواب وهو يلي، وبين ما هو جواب له وهو لو أن الله هداني، لئلا ينتثر النظم الحاصل بالجمع بين القرائن الثلاث بتخلل شيء بينها، ولئلا يقدم في الكلام ما هو مؤخر في الوجود، فإن تمني الرجعة آخر الأمر، ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏، كإضافة الولد والشريك إليه تعالى، ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏، جملة تفسيرية إيضاحًا للمقصود مما وقعت الرؤية عليه، ‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏: مقام، ﴿لِلْمُتَكَبِّرِينَ﴾، عن طاعة الله تعالى، ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏، أي: بسبب فلاحهم وسعادتهم، أو متلبسين بفلاحهم، ‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏، يوم القيامة عند الفزع الأكبر، جملة مستأنفة على الوجه الأول، ومبينة للفلاح على الثاني، ‏‏ ‏‏‏ ‏ ‏‏‏: أي: كل ما هو موجود في زمان، ‏‏‏ ‏ ‏ ‏‏ ‏‏‏‏، فهو المتصرف فيه، ‏‏ ‏‏‏‏‏: مفاتيح، وأصل الكلمة فارسية، أي: أو خزائن، ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏، يعني: أزِمَّة جميع الأمور بيده، ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏: وجحدوا وحدته وتفرد تصرفه، ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏.

The same ayah, in another commentary

Az-Zumar 39:62