All commentaries

جامع البيان

Al-Ījī

محمد بن عبد الرحمن الإيجي (ت ٩٠٥ هـ)

A late Shāfiʿī summary — brief, orderly, and content to give one answer.

Az-Zumar 39:67 Juzʾ 24 Page 465

‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏

They have not appraised Allah with true appraisal, while the earth entirely will be [within] His grip on the Day of Resurrection, and the heavens will be folded in His right hand. Exalted is He and high above what they associate with Him.

Read in the muṣḥaf

‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏، نصب غير بـ أعبد، وتعلق أعبد بـ تَأْمُرُونِّي على وجه المفعولية، أي أن أعبد، فحذف أن ورفع المضارع، لكن هذا عند من يجوز تقديم معمول ما بعد أن، عند حذف سيما، إذا زال أثره الذي هو النصب، وأما عند من لم يجوز التقديم أو لم يجوز حذف، أن، بحيث لا يبقى أثره، فنصبه إما بما يتضمنه مجموع تَأْمُرُونِّي أن أعبد من معنى الفعل، أي: أفغير الله تعبدونني، وتجعلونني عابدًا بمعنى تقولون لي: اعبد، وإما بأعبد، لكن ”تأمروني“ اعتراض بين المعمول، والعامل غير متعلق بـ أعبد ليحتاج إلى تقدير إن نزلت حين قالوا: استلم بعض آلهتنا فنعبد إلهك، ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏: من الرسل، ‏‏ ‏‏‏‏‏، إفراد الخطاب باعتبار كل واحد، أي: أوحى إليك وإلى كل واحد منهم، لئن أشركت، ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ المراد: خسران الآخرة بشرط الموت على الردة، أي: لئن أشركت، وبقيت على الشرك، أو المراد: خسران حبوط العمل، وهو حاصل بكل حال، أو الحكم مختص بالأنيياء، فإن شركهم لا شك أقبح، وهذا خطاب مع الأنبياء، والمراد منه غيرهم، أو كلام على سبيل الفرض، وفائدته تهييج الرسل وإقناط الكفرة، وأدب للأنبياء، وتهديد للأمة، ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏، يعني: لا تعبد ما أمروك، بل اعبده وحده، فهو ردٌّ لما أمروه به، ونصبه بفعل يفسره ما بعده عند من لم يجوز تقديم ما في حيز الفاء، ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏، لإنعامه عليك، ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏، أي: عظمته في أنفسهم، ‏‏ ‏‏‏‏‏: حق تعظيمه حيث جعلوا له شريكًا، ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏، هذا إخبار عن عظمته، وسهولة الأفعال العظام في جنب قدرته، والقبضة المرة من القبض، مصدر بمعنى المقبوضة، أو تقديره: ذات قبضته، وجميعًا حال من المستتر في قبضته إذا قلنا: إنّها بمعنى مقبوضته، أو من العامل المحذوف على طريق الحال المؤكدة، أي: والأرض أعنيها، أو أثبتها مجموعة ذات قبضته، وهو تأكيد لشمول الإفراد، أي الأرضون السبع، أو لشمول الأجزاء، ونحن على طريقة السلف لا نأول اليد، والقبضة، والأصبع، ونؤمن بها، ونكل علمها إلى الله سبحانه وتعالى وهي أقرب من السلامة، وأبعد من الملامة، ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏، من الكل، الذي هو ضد النشر، ‏‏‏‏‏‏‏‏، متعلق بمطويات، وفي الحديث ”يقبض الله الأرض يوم القيامة، ويطوي السماء بيمينه، ثم يقول أنا الملك، أين ملوك الأرض؟“، ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏، ما أبعد وأعلا من هذه قدرته، عما ينسب إليه من الشركاء، أو عن إشراكهم، ‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏: هي النفخة الثانية، إذ النفخة الأولى ريح باردة من قبل الشام، فيموت كل من في قلبه مثقال ذرة من الإيمان، ويبقى شرار الناس يعبدون الأوثان في رغد من العيش، ثم ينفخ فى الصور، ‏‏‏‏ ‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ المراد: بعض الملائكة المقربين فإنهم لا يصعقون عند هذه النفخة، بل يقبض الله تعالى أرواحهم بعدها، حتى يكون آخر من يموت ملك الموت، فلا ييقى إلا الله تعالى، فيقول: لمن الملك اليوم؟، ثلاث مرات، ثم يجيب نفسه بنفسه، فيقول: لله الواحد القهار، وقد ورد في حديث أن المراد منهم الشهداء، فإنهم متقلدون أسيافهم حول عرشه، وقد مر فى سورة النمل، ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏: في الصور، ﴿أُخْرى﴾، مرفوع بأنه فاعل نفخ، كما يقال: جاءتني أخرى، أو منصوب بمصدر أي: نفخة أخرى، ونفخ مسند إلى الجار والمجرور، ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏: قائمون من مهلكهم، ﴿يَنْظُرُونَ﴾، إلى الجوانب كما كانوا قبل ذلك، أو ينتظرون أمر الله تعالى فيهم، ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏: أضاءت أرض القيامة، ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏، الذي خلقها من غير وساطة جرم، وذلك حين تجليه سبحانه للخلق لفصل القضاء، أو معناه أضاءت بما يقام فيها من العدل، كقولك: أضاءت الدنيا بقسطك، ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏: كتاب الأعمال للجزاء، واكتفى باسم الجنس، ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏، يشهدون على الأمم، أنّهم بلغوهم رسالة الله تعالى، ﴿والشُّهَداءِ﴾، من الملائكَة، الحفظة على أعمال العباد، أو الذين يشهدون للرسل بالتبليغ، وهم أمة محمد عليه الصلاة والسلام، ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏: بالعدل، ولكل من الطرفين صلاحية أن يقوم مقام الفاعل، ‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏: فلا يزاد في سيئاتهم، ولا ينقص من حسناتهم، ‏‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏، أي: جزآءه، ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏، فلا يفوته شيء مما عملوا.

The same ayah, in another commentary

Az-Zumar 39:67