All commentaries

جامع البيان

Al-Ījī

محمد بن عبد الرحمن الإيجي (ت ٩٠٥ هـ)

A late Shāfiʿī summary: brief, orderly, one answer.

Fuṣṣilat 41:22 Juzʾ 24 Page 479

‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏

And you were not covering yourselves, lest your hearing testify against you or your sight or your skins, but you assumed that Allah does not know much of what you do.

Read in the muṣḥaf
جامع البيان Al-Ījī

‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ أي اذكره ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ يحبس أولهم على آخرهم ‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ما مزيدة لتأكيد ظرفية للشهادة أي: إنما تقع فيه ألبتَّة ﴿شَهِدَ عَلَيْهِمْ سَمْعُهم وأبْصارُهم وجُلُونَُهم بِما كانُوا يَعْمَلُونَ﴾: من المعاصي، ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏، خص الجلود بالسؤال لأن الشهادة منها أعجب إذ ليس شأنها الإدراك بخلاف السمع والبصر ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏: لأي علة؟! وبأي موجب؟! ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏ أي: كل شيء ينطق فما شهدنا اختيارًا، بل اضطرارًا، والأعضاء في القيامة هي الناطقة بالحقيقة وفيها القدرة والإرادة، لا كنطق ينسب إلى الجملة، واللسان مجرد آلة حتى إن إسناد النطق إليه ربما يعد مجازًا ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏، الظاهر أنه من تتمة كلام الجلود عن ابن عباس - رضي الله عنهما - إن الكافر يجحد شركه ويحلف كما يحلفون لكم فتشهد من أنفسهم جوارحهم ويختم على أفواههم ثم يفتح لهم الأفواه فتخاصم الجوارح فتقول أنطقنا الله الذي أنطق كل شيء وهو الذي خلقكم أول مرة وإليه ترجعون، فتقر الألسنة بعد الجحود ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏: عند المعاصي، ‏‏ ‏‏‏‏: لأن يشهد ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ أي: ليس استتاركم عند المعاصي خيفة شهادة الجوارح، فإنكم ما تصدقون بشهادتها لإنكاركم الحشر والبعث ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ أي: لكنكم إنما استترتم لظنكم أن الله لا يعلم الخفيات، فهو بالحقيقة استدراك من المفعول له أي: ليس استتاركم لخوف الشهادة، بل لظن أن الله تعالى لا يعلم ﴿وذلِكُمْ﴾، مبتدأ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ خبر أو بدل ﴿أرْداكُمْ﴾، خبر ثان أو هو الخبر أي: أهلككم، ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏، قد صرح بعض المفسرين أن كلام الجلود إلى قوله: ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏، ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏: ولا يسألوا شيئًا، ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏: لم ينفعهم الصبر، ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏: يسترضوا، ‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏، فلم يرضوا تقول استعتبته فأعتبني أي: استرضيته فأرضاني أو إن سألوا الرجوع عن الآخرة إلى الدنيا لم يجابوا، ﴿وقَيَّضْنا﴾: قدرنا، ﴿لَهُمْ﴾: للمشركين، ﴿قُرَناءَ﴾: من الشياطين، ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ أي: أحْسَنوا لهم أعمالهم الماضية والآتية فلم يروا أنفسهم إلا محسنين أو أمر الدنيا واتباع شهواتها، وأمر الآخرة وإنكارها ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏: كلمة العذاب، ‏ ‏‏‏ أي: كائنين في جملتهم حال من عليهم ‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ استئناف تعليل ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏.

The same ayah, in another commentary

Fuṣṣilat 41:22