All commentaries

جامع البيان

Al-Ījī

محمد بن عبد الرحمن الإيجي (ت ٩٠٥ هـ)

A late Shāfiʿī summary — brief, orderly, and content to give one answer.

Al-Anʿām 6:124 Juzʾ 8 Page 143

‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏

And when a sign comes to them, they say, "Never will we believe until we are given like that which was given to the messengers of Allah." Allah is most knowing of where He places His message. There will afflict those who committed crimes debasement before Allah and severe punishment for what they used to conspire.

Read in the muṣḥaf

﴿أوَمَن كانَ مَيْتًا﴾: بالكفر والجهل، ﴿فَأحْيَيْناهُ﴾: بالعلم والإيمان، ﴿وجَعَلْنا لَهُ نُورًا يَمْشِي بِهِ في النّاسِ﴾: يهتدي كيف يسلك وكيف ينصرف والنور القرآن أو الإسلام، ﴿كَمَن مَثَلُهُ﴾: صفته، ﴿فِي الظُّلُماتِ لَيْسَ بِخارِجٍ مِنها﴾: بقي على الضلالة لا يفارقها بحال حال من المستكن في الظرف وحاصله أنه كمن إذا وصف يقال له ”في الظلمات ليس بخارج“، فـ ﴿في الظلمات ليس بخارج﴾ خبر مثله على سبيل الحكاية، والجملة صلة من، ﴿كَذَلِكَ﴾: كما زين للمؤمنين الإيمان، ﴿زُيِّنَ لِلْكافِرِينَ ما كانُوا يَعْمَلُونَ﴾ قيل: الآية نزلت في حمزة وأبي جهل، أو في عمر وأبي جهل، أو في عمار بن ياسر وأبي جهل، ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏ ‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ أي: كما صيرنا فساق مكة أكابرها صيرنا مجرمي كل قرية رؤساءَها، ومترفيها و ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ بالإضافة هي المفعول الأول والثاني ‏ ‏ ‏‏‏‏ أو ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ مفعولاه قيل: جاز أن يكون ﴿أكابر﴾ مضافًا إلى مجرميها مفعوله الأول، و ﴿ليمكروا﴾ مفعوله الثاني، ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏: لصد الناس عن الهدى، ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏: فإن وباله يحيط بهم، ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏: ذلك، ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏: دالة على صدق محمد عليه الصلاة والسلام، ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ أي: حتى تأتينا الملائكة بتصديقك كما يأتي إلى الرسل، ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏: استئناف يرد عليهم أنّهم ليسوا بأهل الوحي والرسالة أي: أعلم بالمكان الذي فيه يضعها، ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏: ذل وحقارة، ‏‏‏ ‏‏: يوم القيامة، ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏: بسبب مكرهم، ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏: يوسع قلبه، ﴿لِلْإسْلامِ﴾: للتوحيد وفي الحديث تلا رسول الله ﷺ هذه الآيات قالوا: يا رسول الله ما هذا الشرح؟ قال: ”نور يُقذف به في القلب“ قالوا: هل لذلك من أمارة؟ قال: الإنابة إلى دار الخلود، والتجافي عن دار الغرور والاستعداد للموت قبل نزوله ”، ‏‏‏ ‏‏‏: الله، ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏: فلا يبقى فيه منفذ للخير، ومكان حرج أي: ضيق كثير الشجر لا تصل إليه الراعية، ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏‏: أي: مثله في امتناع قبول الإيمان مثل صعود السماء، فإنه ممتنع غير مستطاع أو معناه كأنما يتصاعد إلى السماء هربًا من الإيمان، وتباعدًا عنه، ﴿كَذَلِكَ﴾: كما ضيق الله صدره، ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏: يسلط الشيطان أو العذاب، ‏ ‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏ أي: عليهم لعدم إيمانهم، ﴿وهَذا﴾: الذي أنت عليه يا محمد، ‏‏‏ ‏‏‏: الطريق الذي ارتضاه، ﴿مُسْتَقِيمًا﴾: لا عوج فيه حال، وعامله معنى الإشارة، ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏: لهم فهم ووعي، ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏: الجنة، لأن فيه سلامة عن الآفات أو السلام من أسماء الله، ‏‏‏ ‏‏‏‏‏: في ضمانه أو يوم القيامة، ‏‏‏ ‏‏‏‏: ناصرهم، ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏: بسبب أعمالهم، ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ أي: اذكر يوم نحشر الثقلين قائلين: ﴿يا مَعْشَرَ الجِنِّ﴾ أي: الشياطين، ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ أي: من إغوائهم أي: أضللتم كثيرًا، ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏: محبوهم ومطعوهم، ‏‏ ‏‏‏‏‏: مجيبين لله عن ذلك، ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏: بعضهم مطاع وبعضهم مطيع، أو كان في الجاهلية إذا نزلوا مفازة قالوا: أعوذ بكبير هذا الوادي، فيفتخر كبير الجن بتعوذ الإنس بهم، ويقولون: نحن سيد الإنس والجن، وهذا هو الاستمتاع، ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ أي: القيامة والبعث، وهذا اعتراف بطاعة الشيطان وتكذيب البعث، وتحسر على حالهم، ﴿قالَ﴾: الله، ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏: منزلكم، ‏‏‏‏ ‏‏‏‏، حال، والعامل معنى الإضافة، ‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ أي: هم مخلدون جميع الأوقات إلا مدة حياتهم في الدنيا والبرزخ أو المراد الانتقال من النار إلى أنواع أُخر من العذاب كالزمهرير، وعن ابن عباس - رضى الله عنهما - قال: إن هذه الآية آية لا ينبغي لأحد أن يحكم على الله في خلقه لا ينزلهم جنة ولا نارًا، ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏: في أفعاله، ﴿عَلِيمٌ﴾: بأعمال خلقه.

﴿وكَذَلِكَ﴾: كما خذلنا عصاة الجن والإنس حتى استمتع بعضهم ببعض، ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏: نسلط بعضهم على بعض، كما ورد“ من أعان ظالمًا سلطه الله عليه " أو نتبع بعضهم بعضًا في النار أو نكل بعضهم إلى بعض فيغويهم أو نجعل الكافر ولي الكافر أينما كان.

The same ayah, in another commentary

Al-Anʿām 6:124