All commentaries

زاد المسير

Ibn al-Jawzī

ابن الجوزي (ت ٥٩٧ هـ)

Every opinion held on a verse, listed and numbered, then on.

Al-Anʿām 6:124 Juzʾ 8 Page 143

‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏

And when a sign comes to them, they say, "Never will we believe until we are given like that which was given to the messengers of Allah." Allah is most knowing of where He places His message. There will afflict those who committed crimes debasement before Allah and severe punishment for what they used to conspire.

Read in the muṣḥaf

قَوْلُهُ تَعالى: ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ سَبَبُ نُزُولِها: أنَّ أبا جَهْلٍ قالَ: زاحَمَتْنا بَنُو عَبْدِ مُنافٍ في الشَّرَفِ، حَتّى إذا صِرْنا كَفَرَسَيْ رِهانٍ، قالُوا: مِنّا نَبِيٌّ يُوحى إلَيْهِ. واللَّهِ لا نُؤْمِنُ بِهِ ولا نَتْبَعُهُ أوْ أنَّ يَأْتِيَنا وحْيٌ كَما يَأْتِيهِ، فَنَزَلَتْ هَذِهِ الآَيَةُ، قالَهُ مُقاتِلٌ قالَ الزَّجّاجُ: الهاءُ والمِيمُ تَعُودُ عَلى الأكابِرِ الَّذِينَ جَرى ذِكْرُهم. وقالَ أبُو سُلَيْمانَ: تَعُودُ عَلى المُجادِلِينَ في تَحْرِيمِ المَيْتَةِ. قالَ مُقاتِلٌ: والآَيَةُ: انْشِقاقُ القَمَرِ، والدُّخانُ. قالَ ابْنُ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ قالَ: حَتّى يُوحى إلَيْنا، ويَأْتِيَنا جِبْرِيلُ فَيُخْبِرُنا أنَّ مُحَمَّدًا صادِقٌ. قالَ الضَّحّاكُ: سَألَ كُلٌّ واحِدٌ مِنهم أنْ يَخْتَصَّ بِالرِّسالَةِ والوَحْيِ.

قَوْلُهُ تَعالى: ( الله أعْلَمُ حَيْثُ يَجْعَلُ رِسالاتِهِ ) وقَرَأ ابْنُ كَثِيرٍ، وحَفْصٌ عَنْ عاصِمٍ: "رِسالَتَهُ" بِنَصْبِ التّاءِ عَلى التَّوْحِيدِ؛ والمَعْنى: أنَّهم لَيْسُوا لَها بِأهْلٍ، وذَلِكَ أنَّ الوَلِيدَ بْنَ المُغِيرَةَ قالَ: واللَّهِ لَوْ كانَتِ النُّبُوَّةُ حَقًّا لَكُنْتُ أوْلى بِها مِنكَ، لَأنِّي أكْبَرُ مِنكَ سِنًّا، وأكْثَرُ مِنكَ مالًا، فَنَزَلَ قَوْلُهُ تَعالى: ( الله أعْلَمُ حَيْثُ يَجْعَلُ رِسالاتِهِ ) وقالَ أهْلُ المَعانِي: الأبْلَغُ في تَصْدِيقِ الرُّسُلِ أنْ لا يَكُونُوا قَبْلَ (p-١١٩)مَبْعَثِهِمْ مُطاعِينَ في قَوْمِهِمْ، لِأنَّ الطَّعْنَ كانَ يَتَوَجَّهُ عَلَيْهِمْ، فَيُقالُ: إنَّما كانُوا رُؤُوسًا فاتُّبِعُوا، فَكانَ اللَّهُ أعْلَمُ حَيْثُ جَعَلَ الرِّسالَةَ لَيَتِيمِ أبِي طالِبٍ، دُونَ أبِي جَهْلٍ، والوَلِيدِ، وأكابِرَ مَكَّةَ.

قَوْلُهُ تَعالى: ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ قالَ أبُو عُبَيْدَةَ: الصَّغارُ: أشَدُّ الذُّلِّ. وقالَ الزَّجّاجُ: المَعْنى: هم، وإنْ كانُوا أكابِرَ في الدُّنْيا، فَسَيُصِيبُهم صَغارٌ عِنْدَ اللَّهِ، أيْ: صَغارٌ ثابِتٍ لَهم عِنْدَ اللَّهِ. وجائِزٌ أنْ يَكُونَ المَعْنى: سَيُصِيبُهم عِنْدَ اللَّهِ صَغارٌ. وقالَ الفَرّاءُ: مَعْناهُ: صَغارٌ مِن عِنْدِ اللَّهِ، فَحُذِفَتْ "مِن" . وقالَ أبُو رَوْقٍ: صَغارٌ في الدُّنْيا، وعَذابٌ شَدِيدٌ في الآَخِرَةِ،

The same ayah, in another commentary

Al-Anʿām 6:124