All commentaries

جامع البيان

Al-Ījī

محمد بن عبد الرحمن الإيجي (ت ٩٠٥ هـ)

A late Shāfiʿī summary — brief, orderly, and content to give one answer.

Al-Qalam 68:51 Juzʾ 29 Page 566

‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏

And indeed, those who disbelieve would almost make you slip with their eyes when they hear the message, and they say, "Indeed, he is mad."

Read in the muṣḥaf

‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏: عند حال من قوله: ‏‏‏ ‏‏‏‏‏: لا تنغيص فيها أصلًا، نزلت حين قالوا: إن صح أنا نبعث كما يزعم محمد لم يكن حالنا وحالهم إلا مثل ما هي في الدنيا لم يفضلونا، ولم يزيدوا علينا، ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏، أنكر الله ما يدعون، وأبطله، ثم قال لهم - على طريق الالتفات: ‏‏ ‏‏‏ أي شيء لكم؟ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏: هذا الحكم الأعوج أتحكمون من عند أنفسكم ورأيكم؟! ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏: من الله، ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏: تقرءون، ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏: هذا كما تقول: علمت أن في الدار لزيد، أو حاصله: هل لكم من الله كتاب تقرءون فيه أن ما تشتهونه وتختارونه لكم؟! والجملة حكاية للمدروس قيل ضمير فيه الثانية جاز رجعها إلى عند ربهم، ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏: عهود مؤكدة بالأيمان، ﴿بالِغَةٌ﴾: متناهية في التوكيد، ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏، متعلق إما بـ بالغة، أو بمتعلق لكم، ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏، جواب القسم، فإن حاصله أم أقسمنا لكم، ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ أي: الحكم، ﴿زَعِيمٌ﴾: قائم يدعيه، ويصححه، ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏: في هذا القول من البشر؟! ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏: في دعواهم يعني: إن هذا الدعوى مهمل لا يشاركهم أحد، أو معناه أم لهم آلهة غير الله تصحح لهم ما يدعون، وتثبت فليأتوا بها حتى تصحح، ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏، مقدر بـ اذكر، أو متعلق بـ ”فليأتوا“، أي: يوم يشتد الأمر، وكشف الساق مثل في ذلك، أو يوم يكشف عن حقائق الأمور وخفياتها، وفي الصحيحين سمعت النبي ﷺ ”يوم يكشف ربُّنا عن ساقه فيسجد له كل مؤمن ومؤمنة“، وقد نقل عنه - عليه الصلاة والسلام - ”يَوْمَ يُكْشَفُ عَنْ ساقٍ نور عظيم يخرون له سجدًّا“، ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ أي: الكافرون والمنافقون، فإن المؤمنين يسجدون بلا دعاء، ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏: السجود، لأنه صار ظهرهم طبقًا واحدًا بلا مفاصل كلما أرادوا السجود خروا لقفاهم عكس السجود، ﴿خاشِعَةً﴾، حال من فاعل يدعون، أو لا يستطيعون، ﴿أبْصارُهُمْ﴾: لا يرفعونها لدهشتهم، ﴿تَرْهَقُهُمْ﴾: تلحقهم، ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏: في الدنيا، ‏‏‏ ‏‏‏‏‏: أصحاء، فلا يسجدون لله عن كعب الأحبار، والله ما نزلت هذه الآية إلا في الذين يتخلفون عن الجماعات، ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏: كله إلى فإني عالم بما يستحق لا تشغل قلبك بهم، ﴿سَنَسْنتَدْرِجُهُم﴾: سنقربهم من العذاب درجة درجة بالإمهال، وإكمال الصحة، والنعمة، ‏‏ ‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏: إنه استدراج، وهو إنعامنا عليهم بالمال، وطول العمر، والصحة، فلم يشكروا، وحسبوا أنهم أحباء الله، والثروة قد تكون نعمة، وقد تكون نقمة، والعلامة الشكر، ‏‏‏‏ ‏‏‏‏: أمهلهم، ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏: لا يدفع بشيء سمى الاستدراج كيدًا؛ لأنه في صورة الكيد، ‏‏ ‏‏‏‏‏: يا محمد ﴿أجْرًا﴾: على الهداية، ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏: غرامة، ﴿مُّثْقلُون﴾: بحملها، فلذا يعرضون عنك، وأم منفصلة، والهمزة للإنكار، ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏: علم الغيب، ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏: فلا يحتاجون إليك وإلى علمك، ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏: بإمهالهم، ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏: يونس - عليه السلام - في العجلة والضجر كما مرَّ في سورة الأنبياء، ‏‏ ‏‏‏‏: في بطن الحوت، ‏‏‏ ‏‏‏‏‏: مغموم، ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏: بقبول توبته ﴿لَنُبِذَ﴾: لطرح، ﴿بِالعَراءِ﴾: بالفضاء من بطن الحوت، ‏‏‏ ‏‏‏‏‏، حال كونه مجرمًا تعبير فيه بشاعة، والأولى مراعاة الأدب مع أنبياء الله تعالى صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين. ملومًا يعني لما تداركه برحمته نبذه على حال غير حال الذم، واللوم ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏: اصطفاه، ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏: من الأنبياء، ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏، إن مخففة، ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ أي: ينظرون إليك بنظر البغضاء، ويكادون يزلقون به قدمك ويزلونها كما تقول: نظر إليَّ نظرًا يكاد يأكلني، ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏: القرآن، فإنهم لم يملكوا أنفسهم حسدًا حينئذ، وعن بعض: إن فيهم العين فأرادوا أن يصيبوه بالعين، فعصمه الله، ونزلت، فمعناه يكادون يصيبونك بالعين لكن قوله، ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏: لمجيئه بالقرآن، ‏‏‏‏‏‏: يناسب الوجه الأول، لأن شأن العَيّانين المدح لا الذم، ‏‏‏ ‏‏ أي: القرآن، ‏‏ ‏‏‏: عظة، ﴿للْعالَمِينَ﴾ فكيف يمكن نسبة من جاء بمثله إلى الجنون.

والحمد لله على الهداية والدراية.

The same ayah, in another commentary

Al-Qalam 68:51