All commentaries

جامع البيان

Al-Ījī

محمد بن عبد الرحمن الإيجي (ت ٩٠٥ هـ)

A late Shāfiʿī summary — brief, orderly, and content to give one answer.

At-Tawbah 9:118 Juzʾ 11 Page 206

‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏

And [He also forgave] the three who were left behind [and regretted their error] to the point that the earth closed in on them in spite of its vastness and their souls confined them and they were certain that there is no refuge from Allah except in Him. Then He turned to them so they could repent. Indeed, Allah is the Accepting of repentance, the Merciful.

Read in the muṣḥaf

‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏، التي هو خلقها ﴿وأمْوالَهُمْ﴾ التي هو رزقها، ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ تمثيل لإثابة الله من بذل نفسه وماله في سبيل الله الجنة، ‏‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ استئناف ببيان ما لأجله الشرى، ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ مصدران مؤكدان فإن الاشتراء بالجنة يستلزم الوعد بها، ‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏‏، أي: هذا الوعد الذي وعده للمجاهدين ثابت فيهما كما هو ثابت في القرآن، قال بعضهم: الأمر بالجهاد في جميع الشرائع، وقال بعض: كتب فيهما أنه اشترى من أمة محمد أنفسهم وأموالهم بالجنة كما بين في القرآن، ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏، يعني لا أحد أوفى بما وعد ”ومَن أصْدَقُ مِنَ اللهِ قِيلًا“ [النساء: ١٢٢]، ‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ غاية الفرح فإنه موجب للفرح الأبدي، ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ نزلت حين قال عبد الله بن رواحة وأصحابه ليلة العقبة لرسول الله ﷺ: اشترط لربك ولنفسك ما شئت، فقال: ”لربي أن تصدقوه ولا تشركوا به شيئًا ولنفسي أن تمنعوني مما تمنعون منه أنفسكم وأموالكم“، قالوا: فما لنا؟ قال: ”الجنة“، قالوا: ربح البيع لا نقيل ولا نستقيل، ﴿التّائِبُونَ﴾ أي: هم التائبون مدحهم الله تعالى به، ﴿العابِدُونَ﴾ بالإخلاص، ﴿الحامِدُونَ﴾ لله تعالي على كل حال، ﴿السّائِحُونَ﴾ الصائمون كما ورد ”سياحة أمتي الصوم“ يعني في رمضان، وقيل: من يديم الصوم، أو المجاهدون أو طلبة العلم، ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ المصلون، ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏‏ بالإيمان والطاعة، ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ عن الشرك والمعاصي وجاء بحرف العطف إشارة إلى أن ما عطف عليه في حكم خصلة واحدة، ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ القائمون بطاعته وهذا مجمل الفضائل، وما قبله مفصل، قال بعض العلماء: هذه الثلاثة في حكم خصلة واحدة، يعني: يرشدون الخلائق إلى الطاعة بأمرهم بالمعروف ونهيهم عن المنكر مع العلم بما ينبغي فعله ويجب تركه وهو حفظ حدود الله تعالى في تحليله وتحريمه علمًا وعملًا وعلى هذا وجه العطف أظهر، ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ أي: الموصوفين بتلك الفضائل وذكر لفظ المؤمنين دون الضمير للإشعار بأن الإيمان داع إلى ذلك وحذف المبشر به للتعظيم كأنه شيء لا يمكن بيانه، ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ بأن ماتوا على الكفر نزلت في استغفار النبي صلي الله عليه وسلم لأبي طالب أو لأبيه وأمه أو حين استأذن المسلمون أن يستغفروا لأبويهم، ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ إبراهيم، ﴿إيّاهُ﴾ بقوله: لأستغفرن لك، أي: أطلب لك المغفرة من الله، أو وعدها أبوه إياه أي: إبراهيم وهى عدته بالإيمان والأول أصح عن على رضى الله عنه أني سمعت رجلًا يستغفر لأبويه المشركين فنهيته، فقال: ألم يستغفر إبراهيم عليه السلام لأبيه فذكرت ذلك للنبي ﷺ فنزل ”ما كان للنبي“ إلى قوله: ”إن إبراهيم لأواه حليم“ ولما استأذن رسول الله ﷺ في الاستغفار لأمه فلم يأذن رحم عليها وبكى فجاء جبريل عليه السلام بقوله ”وما كان استغفار إبراهيم“ الآية وقال: تبرأ أنت من أمك كما تبرأ إبراهيم من أبيه، ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ بالوحي أو بموته على الكفر، ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ما دعا له بعد، ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ متضرع كثير الدعاء أو الرحيم أو الموقن بلسان الحبشة أو المؤمن التواب أيضًا بلسانهم أو المسبح أو كثير الذكر والتسبيح أو فقيه أو يتأوه من الذنوب كثيرًا نقل أنه عليه السلام يتنفس تنفس الصعداء كثيرًا ويقول آه من النار قبل أن لا ينفع آه، ﴿حَلِيمٌ﴾ صبور على الأذى صفوح، ‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏، ليحكم عليهم بالضلالة ويؤاخذهم، ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ للإسلام، ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ أي: ما يجب اتقاؤه والغافل غير مكلف فلا نؤاخذكم باستغفاركم أبويكم المشركين قبل أن تعلموا أنه خطر حرام لكن لما بينت حرمته إن عدتم إليه ليتحقق الضلال قال بعضهم: نزلت في قوم عملوا بالمنسوخ قبل أن يعلموا نسخه، ﴿إنَّ اللهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ (١١٥) إنَّ اللهَ لَهُ مُلْكُ السَّماواتِ والأرْضِ يُحْيِي ويُمِيتُ وما لَكم مِن دُونِ اللهِ مِن ولِيٍّ ولا نَصِيرٍ﴾ فتبرءوا عن المشركين وتوجهوا إلى الله تعالى بالكلية، ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏، أي: في وقت العسرة، يعني غزوة تبوك، فإنها في وقت شدة وحر وقلة زاد وماء ومركوب، ‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏ اسم ما كاد ضمير الشأن، ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏، تميل عن الحق، فإن كثيرًا منهم هموا بالتخلف ثم عصمهم الله تعالى فلحقوا أو لما نالوا شدائدها من الجوع وغاية العطش والحر كادوا يشكون في دين الإسلام وأما ذكر النبي ﷺ في قوله تعالى: ”لقد تاب الله على النبي“ معهم فلأنه أذن للمنافقين في التخلف قبل إذن الله تعالى وقال بعض افتتح به الكلام لأنه كان ﷺ سبب توبتهم فذكره معهم، ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ تكرير للتأكيد، فإنه لما ذكر ذنبهم أعاد ذكر توبتهم، ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏.

‏‏ ‏‏‏‏‏ عطف على النبي، ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ أي: خلف الله تعالى أمرهم عمن ربط نفسه بالسواري وعمن اعتذر بالأكاذيب وقيل: خلفوا عن الغزو، ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏، أي: برحبها ووسعتها وهو مثل لشدة الحيرة فإنهم مهجورون بالكلية في المعاملة والمجالسة والمكالمة، ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ قلوبهم من كثرة الهم، ‏‏‏‏‏ علموا، ‏‏ ‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ من سخطه، ‏‏ ‏‏‏ بالتضرع والاستغفار، ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ وفقهم للتوبة أو رجع عليهم بالرحمة، ‏‏‏‏‏‏ أو قبل توبتهم ليتوبوا في المستقبل إن صدر عنهم خطيئة أو تاب عليهم ليرجعوا إلى حالهم، ‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ يقبل توبة العباد بمحض رحمته وهم كعب بن مالك ومرارة بن الربيع العامري وهلال بن أمية الواقفى.

The same ayah, in another commentary

At-Tawbah 9:118