All commentaries

النكت والعيون

Al-Māwardī

أبو الحسن الماوردي (ت ٤٥٠ هـ)

The possible meanings of a verse, numbered and weighed.

Ibrāhīm 14:35 Juzʾ 13 Page 260

‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏

And [mention, O Muhammad], when Abraham said, "My Lord, make this city [Makkah] secure and keep me and my sons away from worshipping idols.

Read in the muṣḥaf
النكت والعيون Al-Māwardī

قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ هَذا قَوْلُ إبْراهِيمَ عَلَيْهِ السَّلامُ.

وَقَوْلُهُ ‏‏ ‏‏‏‏ يُرِيدُ بِهِمْ إسْماعِيلَ وهاجَرَ أُمَّهُ.

‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ يَعْنِي مَكَّةَ أسْكَنَها في بَطْحائِها، ولَمْ يَكُنْ بِها ساكِنٌ، ثِقَةً بِاللَّهِ وتَوَكُّلًا عَلَيْهِ.

‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ لِأنَّهُ قِبْلَةُ الصَّلَواتِ فَلِذَلِكَ أسْكَنَهم عِنْدَهُ.

وَأضافَ البَيْتَ إلَيْهِ لِأنَّهُ لا يَمْلِكُهُ غَيْرُهُ، ووَصَفَهُ بِأنَّهُ مُحَرَّمٌ لِأنَّهُ يُحَرَّمُ فِيهِ ما يُسْتَباحُ في غَيْرِهِ مِن جِماعٍ واسْتِحْلالٍ.

‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ يَحْتَمِلُ وجْهَيْنِ: أحَدُهُما: أنْ يَكُونَ سَألَ اللَّهَ تَعالى بِذَلِكَ أنْ يَهْدِيَهم إلى إقامَةِ الصَّلاةِ.

الثّانِي: أنْ يَكُونَ ذِكْرُ سَبَبِ تَرْكِهِمْ فِيهِ أنْ يُقِيمُوا الصَّلاةَ.

‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ في ﴿أفْئِدَةً﴾ وجْهانِ: أحَدُهُما: أنَّ الأفْئِدَةَ جَمْعُ فُؤادٍ وهي القُلُوبُ، وقَدْ يُعَبَّرُ عَنِ القَلْبِ بِالفُؤادِ، قالَ الشّاعِرُ:

؎ وإنَّ فُؤادًا قادَنِي بِصَبابَةٍ إلَيْكِ عَلى طُولِ الهَوى لَصَبُورُ

الثّانِي: أنَّ الأفْئِدَةَ جَمْعُ وفْدٍ، فَكَأنَّهُ قالَ: فاجْعَلْ وُفُودًا مِنَ الأُمَمِ تَهْوِي إلَيْهِمْ.

وَفي قَوْلِهِ: ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ أرْبَعَةُ أوْجُهٍ: أحَدُها: أنَّهُ بِمَعْنى تَحِنُّ إلَيْهِمْ.

الثّانِي: أنَّهُ بِمَعْنى تَنْزِلُ إلَيْهِمْ؛ لِأنَّ مَكَّةَ في وادٍ والقاصِدُ إلَيْها نازِلٌ إلَيْها.

(p-١٣٩)الثّالِثُ: تَرْتَفِعُ إلَيْهِمْ؛ لِأنَّ ما في القُلُوبِ بِخُرُوجِهِ مِنها كالمُرْتَفِعِ عَنْها.

الرّابِعُ: تَهْواهم.

وَقَدْ قُرِئَ تَهْوى.

وَفي مَسْألَةِ إبْراهِيمَ عَلَيْهِ السَّلامُ أنْ يَجْعَلَ اللَّهُ أفْئِدَةً مِنَ النّاسِ تَهْوِي إلَيْهِمْ قَوْلانِ: أحَدُهُما: لِيَهْوَوُا السُّكْنى بِمَكَّةَ فَيَصِيرُ بَلَدًا مُحَرَّمًا، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ.

الثّانِي: لِيَنْزِعُوا إلى مَكَّةَ فَيَحُجُّوا، قالَهُ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ ومُجاهِدٌ.

قالَ ابْنُ عَبّاسٍ: لَوْلا أنَّهُ قالَ مِنَ النّاسِ لَحَجَّهُ اليَهُودُ والنَّصارى وفارِسُ والرُّومُ.

‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ فِيهِ وجْهانِ: أحَدُهُما: يُرِيدُ ثَمَراتِ القُلُوبِ بِأنْ تُحَبِّبَهم إلى قُلُوبِ النّاسِ فَيَزُورُوهم.

الثّانِي: ومِنَ الظّاهِرِ مِن ثَمَراتِ النَّخْلِ والأشْجارِ، فَأجابَهُ بِما في الطّائِفِ مِنَ الثِّمارِ، وما يُجْلَبُ إلَيْهِمْ مِنَ الأمْصارِ.

‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ أيْ لِكَيْ يَشْكُرُوكَ.

قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ وفي اسْتِغْفارِهِ لِوالِدَيْهِ مَعَ شِرْكِهِما ثَلاثَةُ أوْجُهٍ: أحَدُهُما: كانا حَيَّيْنِ فَطَمِعَ في إيمانِهِما.

فَدَعا لَهُما بِالِاسْتِغْفارِ، فَلَمّا ماتا عَلى الكُفْرِ لَمْ يَسْتَغْفِرْ لَهُما.

الثّانِي: أنَّهُ أرادَ آدَمَ وحَوّاءَ.

الثّالِثُ: أنَّهُ أرادَ ولَدَيْهِ إسْماعِيلَ وإسْحاقَ.

وَكانَ إبْراهِيمُ يَقْرَأُ: ‏‏ ‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏ يَعْنِي ابْنَيْهِ، وكَذَلِكَ قَرَأ يَحْيى بْنُ يَعْمُرَ.(p-١٤٠)

‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏

My Lord, indeed they have led astray many among the people. So whoever follows me - then he is of me; and whoever disobeys me - indeed, You are [yet] Forgiving and Merciful.

النكت والعيونAl-Māwardī

قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ هَذا قَوْلُ إبْراهِيمَ عَلَيْهِ السَّلامُ.

وَقَوْلُهُ ‏‏ ‏‏‏‏ يُرِيدُ بِهِمْ إسْماعِيلَ وهاجَرَ أُمَّهُ.

‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ يَعْنِي مَكَّةَ أسْكَنَها في بَطْحائِها، ولَمْ يَكُنْ بِها ساكِنٌ، ثِقَةً بِاللَّهِ وتَوَكُّلًا عَلَيْهِ.

‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ لِأنَّهُ قِبْلَةُ الصَّلَواتِ فَلِذَلِكَ أسْكَنَهم عِنْدَهُ.

وَأضافَ البَيْتَ إلَيْهِ لِأنَّهُ لا يَمْلِكُهُ غَيْرُهُ، ووَصَفَهُ بِأنَّهُ مُحَرَّمٌ لِأنَّهُ يُحَرَّمُ فِيهِ ما يُسْتَباحُ في غَيْرِهِ مِن جِماعٍ واسْتِحْلالٍ.

‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ يَحْتَمِلُ وجْهَيْنِ: أحَدُهُما: أنْ يَكُونَ سَألَ اللَّهَ تَعالى بِذَلِكَ أنْ يَهْدِيَهم إلى إقامَةِ الصَّلاةِ.

الثّانِي: أنْ يَكُونَ ذِكْرُ سَبَبِ تَرْكِهِمْ فِيهِ أنْ يُقِيمُوا الصَّلاةَ.

‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ في ﴿أفْئِدَةً﴾ وجْهانِ: أحَدُهُما: أنَّ الأفْئِدَةَ جَمْعُ فُؤادٍ وهي القُلُوبُ، وقَدْ يُعَبَّرُ عَنِ القَلْبِ بِالفُؤادِ، قالَ الشّاعِرُ:

؎ وإنَّ فُؤادًا قادَنِي بِصَبابَةٍ إلَيْكِ عَلى طُولِ الهَوى لَصَبُورُ

الثّانِي: أنَّ الأفْئِدَةَ جَمْعُ وفْدٍ، فَكَأنَّهُ قالَ: فاجْعَلْ وُفُودًا مِنَ الأُمَمِ تَهْوِي إلَيْهِمْ.

وَفي قَوْلِهِ: ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ أرْبَعَةُ أوْجُهٍ: أحَدُها: أنَّهُ بِمَعْنى تَحِنُّ إلَيْهِمْ.

الثّانِي: أنَّهُ بِمَعْنى تَنْزِلُ إلَيْهِمْ؛ لِأنَّ مَكَّةَ في وادٍ والقاصِدُ إلَيْها نازِلٌ إلَيْها.

(p-١٣٩)الثّالِثُ: تَرْتَفِعُ إلَيْهِمْ؛ لِأنَّ ما في القُلُوبِ بِخُرُوجِهِ مِنها كالمُرْتَفِعِ عَنْها.

الرّابِعُ: تَهْواهم.

وَقَدْ قُرِئَ تَهْوى.

وَفي مَسْألَةِ إبْراهِيمَ عَلَيْهِ السَّلامُ أنْ يَجْعَلَ اللَّهُ أفْئِدَةً مِنَ النّاسِ تَهْوِي إلَيْهِمْ قَوْلانِ: أحَدُهُما: لِيَهْوَوُا السُّكْنى بِمَكَّةَ فَيَصِيرُ بَلَدًا مُحَرَّمًا، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ.

الثّانِي: لِيَنْزِعُوا إلى مَكَّةَ فَيَحُجُّوا، قالَهُ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ ومُجاهِدٌ.

قالَ ابْنُ عَبّاسٍ: لَوْلا أنَّهُ قالَ مِنَ النّاسِ لَحَجَّهُ اليَهُودُ والنَّصارى وفارِسُ والرُّومُ.

‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ فِيهِ وجْهانِ: أحَدُهُما: يُرِيدُ ثَمَراتِ القُلُوبِ بِأنْ تُحَبِّبَهم إلى قُلُوبِ النّاسِ فَيَزُورُوهم.

الثّانِي: ومِنَ الظّاهِرِ مِن ثَمَراتِ النَّخْلِ والأشْجارِ، فَأجابَهُ بِما في الطّائِفِ مِنَ الثِّمارِ، وما يُجْلَبُ إلَيْهِمْ مِنَ الأمْصارِ.

‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ أيْ لِكَيْ يَشْكُرُوكَ.

قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ وفي اسْتِغْفارِهِ لِوالِدَيْهِ مَعَ شِرْكِهِما ثَلاثَةُ أوْجُهٍ: أحَدُهُما: كانا حَيَّيْنِ فَطَمِعَ في إيمانِهِما.

فَدَعا لَهُما بِالِاسْتِغْفارِ، فَلَمّا ماتا عَلى الكُفْرِ لَمْ يَسْتَغْفِرْ لَهُما.

الثّانِي: أنَّهُ أرادَ آدَمَ وحَوّاءَ.

الثّالِثُ: أنَّهُ أرادَ ولَدَيْهِ إسْماعِيلَ وإسْحاقَ.

وَكانَ إبْراهِيمُ يَقْرَأُ: ‏‏ ‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏ يَعْنِي ابْنَيْهِ، وكَذَلِكَ قَرَأ يَحْيى بْنُ يَعْمُرَ.(p-١٤٠)

‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏

Our Lord, I have settled some of my descendants in an uncultivated valley near Your sacred House, our Lord, that they may establish prayer. So make hearts among the people incline toward them and provide for them from the fruits that they might be grateful.

النكت والعيونAl-Māwardī

قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ هَذا قَوْلُ إبْراهِيمَ عَلَيْهِ السَّلامُ.

وَقَوْلُهُ ‏‏ ‏‏‏‏ يُرِيدُ بِهِمْ إسْماعِيلَ وهاجَرَ أُمَّهُ.

‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ يَعْنِي مَكَّةَ أسْكَنَها في بَطْحائِها، ولَمْ يَكُنْ بِها ساكِنٌ، ثِقَةً بِاللَّهِ وتَوَكُّلًا عَلَيْهِ.

‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ لِأنَّهُ قِبْلَةُ الصَّلَواتِ فَلِذَلِكَ أسْكَنَهم عِنْدَهُ.

وَأضافَ البَيْتَ إلَيْهِ لِأنَّهُ لا يَمْلِكُهُ غَيْرُهُ، ووَصَفَهُ بِأنَّهُ مُحَرَّمٌ لِأنَّهُ يُحَرَّمُ فِيهِ ما يُسْتَباحُ في غَيْرِهِ مِن جِماعٍ واسْتِحْلالٍ.

‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ يَحْتَمِلُ وجْهَيْنِ: أحَدُهُما: أنْ يَكُونَ سَألَ اللَّهَ تَعالى بِذَلِكَ أنْ يَهْدِيَهم إلى إقامَةِ الصَّلاةِ.

الثّانِي: أنْ يَكُونَ ذِكْرُ سَبَبِ تَرْكِهِمْ فِيهِ أنْ يُقِيمُوا الصَّلاةَ.

‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ في ‏‏‏‏ وجْهانِ: أحَدُهُما: أنَّ الأفْئِدَةَ جَمْعُ فُؤادٍ وهي القُلُوبُ، وقَدْ يُعَبَّرُ عَنِ القَلْبِ بِالفُؤادِ، قالَ الشّاعِرُ:

؎ وإنَّ فُؤادًا قادَنِي بِصَبابَةٍ إلَيْكِ عَلى طُولِ الهَوى لَصَبُورُ

الثّانِي: أنَّ الأفْئِدَةَ جَمْعُ وفْدٍ، فَكَأنَّهُ قالَ: فاجْعَلْ وُفُودًا مِنَ الأُمَمِ تَهْوِي إلَيْهِمْ.

وَفي قَوْلِهِ: ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ أرْبَعَةُ أوْجُهٍ: أحَدُها: أنَّهُ بِمَعْنى تَحِنُّ إلَيْهِمْ.

الثّانِي: أنَّهُ بِمَعْنى تَنْزِلُ إلَيْهِمْ؛ لِأنَّ مَكَّةَ في وادٍ والقاصِدُ إلَيْها نازِلٌ إلَيْها.

(p-١٣٩)الثّالِثُ: تَرْتَفِعُ إلَيْهِمْ؛ لِأنَّ ما في القُلُوبِ بِخُرُوجِهِ مِنها كالمُرْتَفِعِ عَنْها.

الرّابِعُ: تَهْواهم.

وَقَدْ قُرِئَ تَهْوى.

وَفي مَسْألَةِ إبْراهِيمَ عَلَيْهِ السَّلامُ أنْ يَجْعَلَ اللَّهُ أفْئِدَةً مِنَ النّاسِ تَهْوِي إلَيْهِمْ قَوْلانِ: أحَدُهُما: لِيَهْوَوُا السُّكْنى بِمَكَّةَ فَيَصِيرُ بَلَدًا مُحَرَّمًا، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ.

الثّانِي: لِيَنْزِعُوا إلى مَكَّةَ فَيَحُجُّوا، قالَهُ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ ومُجاهِدٌ.

قالَ ابْنُ عَبّاسٍ: لَوْلا أنَّهُ قالَ مِنَ النّاسِ لَحَجَّهُ اليَهُودُ والنَّصارى وفارِسُ والرُّومُ.

‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ فِيهِ وجْهانِ: أحَدُهُما: يُرِيدُ ثَمَراتِ القُلُوبِ بِأنْ تُحَبِّبَهم إلى قُلُوبِ النّاسِ فَيَزُورُوهم.

الثّانِي: ومِنَ الظّاهِرِ مِن ثَمَراتِ النَّخْلِ والأشْجارِ، فَأجابَهُ بِما في الطّائِفِ مِنَ الثِّمارِ، وما يُجْلَبُ إلَيْهِمْ مِنَ الأمْصارِ.

‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ أيْ لِكَيْ يَشْكُرُوكَ.

قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ وفي اسْتِغْفارِهِ لِوالِدَيْهِ مَعَ شِرْكِهِما ثَلاثَةُ أوْجُهٍ: أحَدُهُما: كانا حَيَّيْنِ فَطَمِعَ في إيمانِهِما.

فَدَعا لَهُما بِالِاسْتِغْفارِ، فَلَمّا ماتا عَلى الكُفْرِ لَمْ يَسْتَغْفِرْ لَهُما.

الثّانِي: أنَّهُ أرادَ آدَمَ وحَوّاءَ.

الثّالِثُ: أنَّهُ أرادَ ولَدَيْهِ إسْماعِيلَ وإسْحاقَ.

وَكانَ إبْراهِيمُ يَقْرَأُ: ‏‏ ‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏ يَعْنِي ابْنَيْهِ، وكَذَلِكَ قَرَأ يَحْيى بْنُ يَعْمُرَ.(p-١٤٠)

You read 14:35–37 Just this one The next passage

The same ayah, in another commentary

Ibrāhīm 14:35