All commentaries

النكت والعيون

Al-Māwardī

أبو الحسن الماوردي (ت ٤٥٠ هـ)

Sets out the possible meanings of a verse as a numbered list, and weighs them.

An-Naḥl 16:128 Juzʾ 14 Page 281

‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏

Indeed, Allah is with those who fear Him and those who are doers of good.

Read in the muṣḥaf

قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ فِيها قَوْلانِ: أحَدُهُما: أنَّها نَزَلَتْ في قَتْلى أُحُدٍ حِينَ مَثَّلَتْ بِهِمْ قُرَيْشٌ.

واخْتَلَفَ قائِلُ ذَلِكَ في نَسْخِهِ عَلى قَوْلَيْنِ: أحَدُهُما: أنَّها مَنسُوخَةٌ بِقَوْلِهِ تَعالى: ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ الثّانِي: أنَّها ثابِتَةٌ غَيْرُ مَنسُوخَةٍ فَهَذا أحَدُ القَوْلَيْنِ.

والقَوْلُ الثّانِي: أنَّها نَزَلَتْ في كُلِّ مَظْلُومٍ أنْ يَقْتَصَّ مِن ظالِمِهِ، قالَهُ ابْنُ سِيرِينَ ومُجاهِدٌ ﴿واصْبِرْ﴾ فِيهِ وجْهانِ: أحَدُهُما: اصْبِرْ عَلى ما أصابَكَ مِنَ الأذى، وهو مُحْتَمَلٌ.

الثّانِي: واصْبِرْ بِالعَفْوِ عَنِ المُعاقَبَةِ بِمِثْلِ ما عاقَبُوا مِنَ المُثْلَةِ بِقَتْلى أُحُدٍ، قالَهُ الكَلْبِيُّ.

‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ يَحْتَمِلُ وجْهَيْنِ: أحَدُهُما: وما صَبْرُكَ إلّا بِمَعُونَةِ اللَّهِ.

(p-٢٢٢)الثّانِي: وما صَبْرُكَ إلّا لِوَجْهِ اللَّهِ.

‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ فِيهِ وجْهانِ: أحَدُهُما: إنْ لَمْ يَقْبَلُوا.

الثّانِي: إنْ لَمْ يُؤْمِنُوا.

‏‏ ‏‏ ‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ قَرَأ ابْنُ كَثِيرٍ ﴿ضَيْقٍ﴾ بِالكَسْرِ وقَرَأ الباقُونَ بِالفَتْحِ.

وَفي الفَرْقِ بَيْنَهُما قَوْلانِ: أحَدُهُما: أنَّهُ بِالفَتْحِ ما قَلَّ، وبِالكَسْرِ ما كَثُرَ، قالَهُ أبُو عُبَيْدَةَ.

الثّانِي: أنَّهُ بِالفَتْحِ ما كانَ في الصَّدْرِ، وبِالكَسْرِ ما كانَ في المَوْضِعِ الَّذِي يَتَّسِعُ ويَضِيقُ، قالَهُ الفَرّاءُ.

قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ اتَّقَوْا يَعْنِي فِيما حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ.

والَّذِينَ هم مُحْسِنُونَ فِيما فَرَضَهُ اللَّهُ تَعالى، فَجَمَعَ في هَذِهِ الآيَةِ اجْتِنابَ المَعاصِي وفِعْلَ الطّاعاتِ.

وَقَوْلُهُ: ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ أيْ ناصِرُ الَّذِينَ اتَّقَوْا.

وَقالَ بَعْضُ أصْحابِ الخَواطِرِ: مَنِ اتَّقى اللَّهَ في أفْعالِهِ أحْسَنَ إلَيْهِ في أحْوالِهِ، واللَّهُ أعْلَمُ.

The same ayah, in another commentary

An-Naḥl 16:128